قوله تعالى: يُؤْمِنُونَ : فيه وجهان، أحدُهما: انه حالٌ: إمَّا من «الذين»، وإمَّا من واو «أُوتوا». و «بالجِبْتِ» متعلق به، «ويقولون» عطفٌ عليه، و «للذين» متعلِّقٌ ب «يقولون» واللام: إمَّا للتبليغ وإمَّا للعلِة كنظائرِها. «وهؤلاء أَهْدَى» مبتدأٌ وخبرٌ في محلِّ نصبٍ بالقول. و «سبيلاً» تمييزٌ. والثاني: أنَّ «يؤمنون» مستأنف، وكأنه تعجَّبَ مِنْ حالِهم، إذ كان ينبغي لِمَنْ أُوتي نصيباً من الكتاب ألاَّ يفعلَ شيئاً مِمَّا ذُكِر فيكونُ جواباً لسؤالٍ مقدر، كأنه قيل: ألا تعجَبُ من حالِ الذين أوتوا نصيباً من الكتاب؟ فقيل: وما حالُهم؟ فقال: يؤمنون ويقولون، وهذان منافيان لحالِهم.
والجِبْتُ: هو الجِبْسُ بالسينِ المهملةِ، أُبْدِلَتْ تاءً، كالنات والأكيات وست
في: الناس والأكياس وسِدْس، قال:
| ١٥٩٤ -........... | شرارُ الناتِ ليسوا بأجوادٍ ولا أَكْياتِ |
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط