والكسائيُّ، وهشامٌ، وخلفٌ: (فَتِيلًا انْظُرْ) و (مُبِينٍ اقْتُلُوا) وشبهَهُ بضمِّ التنوين في الوصل حيثُ وقع.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١).
[٥١] ولما خرج حُيَيُّ بنُ أخطبَ مع أصحابِه إلى قرُيش ليحالفَهم على النبيِّ - ﷺ -، فقالوا: لا نفعلُ حتى تسجُدوا لِصَنَمينا، فسجدوا، فنزل: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ (١) هما الصنمانِ المذكوران.
وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وهم قريشٌ.
هَؤُلَاءِ يعنون: أبا سفيانَ وأصحابَه.
أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يعنون: محمدًا - ﷺ - وأصحابَه.
سَبِيلًا دينًا. وتقدَّمَ اختلافُ القُرَّاء في حكمِ الهمزتينِ من كلمتينِ في سورة البقرة عندَ تفسيرِ قوله تعالى: مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ [البقرة: ٢٣٥]، وكذلك اختلافَهم في قوله: هَؤُلَاءِ أَهْدَى.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب