ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

قوله تعالى: (انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (٥٠)
ذكر ذلك تعظيمًا لزعمهم (نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ)
ونبّه بقوله: (وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا) أنه لايخفى كونه مأثمًا.
قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١)
الجبت والطاغوت: في الأصل اسمان لصنمين، ثم صارا يستعملان
في كُل باطل، ولذلك قيل: ما عُبِدَ من دون الله فهو طاغوت،

صفحة رقم 1272

ولذلك فُسِّر مرة بالصنم، ومرة بالشيطان، ومرة بالسحر، ومرة بكل
معظّم من دون الله، وإنما ذكرهم بإيتاء نصيب من الكتاب تقبيحًا
لفعلهم، فمن جحد الحق مع معرفته به فهو أقبح فعلًا وأعظم مأثمًا.
وعنى بالذين كفروا مشركي العرب، حيث زعموا أنهم أهدى
سبيلًا من المسلمين، ومعنى قوله: (لِلَّذِينَ) أي لأجلهم وفيهم،

صفحة رقم 1273

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية