وقوله : وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ...
اللام التي في ( من ) دخلت لمكان ( إنّ ) كما تقول : إنّ فيها لأخاك. ودخلت اللام في ( لَيُبَطِّئَنَّ ) وهي صلة لمن على إِضمارِ شبيه باليمين ؛ كما تقول في الكلام : هذا الذي ليقومنَّ ؛ وأرى رجلا ليفعلنَّ ما يريد. واللام في النكرات إذا وصِلت أسهل دخولا منها في من وما والذي ؛ لأن الوقوف عليهن لا يمكن. والمذهب في الرجل والذي واحِد إذا احتاجا إلى صلة. وقوله : وإنّ كُلاّ لما لَيُوَفِّينّهم من ذلك، دخلت اللام في ( ما ) لمكان إنّ، ودخلت في الصلة كما دخلت في ليبطئن. ولا يجوز ذلك في عبد الله، وزيد أن تقول : إن أخاك ليقومنّ ؛ لأن الأخ وزيدا لا يحتاجان إلى صلة، ولا تصلح اللام أن تدخل في خبرهما وهو متأخر ؛ لأن اليمين إذا وقعت بين الاسم والخبر بطل جوابها ؛ كما نقول : زيد والله يكرمك، ولا تقول زيد والله ليكرمك.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء