أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَأِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ [النساء: ٧٧]، وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا [البقرة: ٢٤٧]، فَكَانَ طَالُوتُ عَلَى الْجَيْشِ أَمِيرًا، فَبَعَثَ أَبُو دَاوُدَ مَعَ دَاوُدَ بِشَيْءٍ إِلَى إِخْوَتِهِ، فَقَالَ دَاوُدُ لِطَالُوتَ: مَاذَا لِي وَأَقْتُلُ جَالُوتَ؟، قَالَ: لَكَ ثُلُثُ مُلْكِي وَأُنْكِحُكَ ابْنَتِي، فَأَخَذَ دَاوُدُ مِخْلَاةً فَجَعَلَ فِيهَا ثَلَاثَ مَرْوَاتٍ - يَعْنِي ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ - وَسَمَّى أَحْجَارَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، فَخَرَجَ الَّذِي عَلَى اسْمِ إِبْرَاهِيمَ فَجَعَلَهُ فِي مِرْجَمَتِهِ فَرَمَى بِهَا جَالُوتَ فَخَرَقَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ بَيْضَةً عَلَى رَأْسِهِ، وَقَتَلَ مَا وَرَاءَهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، -[٢٤٢]- يَقُولُ: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ [البقرة: ٢٤٧]، يَعْنِي: سُلْطَانَهُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: وَسَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: أَقْبَلَتِ السَّكِينَةُ وَالصُّرَدُ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الشَّامِ، قَالَ مُجَاهِدٌ فَبَلَغَنِي أَنَّ السَّكِينَةَ لَهَا رَأْسٌ كَرَأْسِ الْهِرَّةِ وَجَنَاحَانِ
صفحة رقم 241تفسير مجاهد
أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي
محمد عبد السلام أبو النيل