أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيكُمْ عَنْ قِتَال الْكُفَّار لَمَّا طَلَبُوهُ بِمَكَّة لِأَذَى الْكُفَّار لَهُمْ وَهُمْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة فَلَمَّا كُتِبَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ الْقِتَال إذَا فَرِيق مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ يَخَافُونَ الناس الكفار أي عذابهم بالقتل كخشيت هم عَذَاب اللَّه أَوْ أَشَدّ خَشْيَة مِنْ خَشْيَتهمْ لَهُ وَنَصْب أَشَدّ عَلَى الْحَال وَجَوَاب لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ إذَا وَمَا بَعْدهَا أَيْ فَاجَأَتْهُمْ الْخَشْيَة وَقَالُوا جَزَعًا مِنْ الْمَوْت رَبّنَا لِمَ كَتَبْت عَلَيْنَا الْقِتَال لَوْلَا هَلَّا أَخَّرْتنَا إلَى أَجَل قَرِيب قُلْ لَهُمْ مَتَاع الدُّنْيَا مَا يَتَمَتَّع بِهِ فِيهَا أَوْ الِاسْتِمْتَاع بِهَا قَلِيل آيِل إلَى الْفَنَاء وَالْآخِرَة أَيْ الْجَنَّة خَيْر لِمَنْ اتَّقَى عِقَاب اللَّه بِتَرْكِ مَعْصِيَته وَلَا تُظْلَمُونَ بِالتَّاءِ وَالْيَاء تُنْقَصُونَ مِنْ أَعْمَالكُمْ فَتِيلًا قدر قشرة النواة فجاهدوا
٧ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي