ثمَّ ذكر كراهيتهم لِلْخُرُوجِ مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالموافاة إِلَى بدر الصُّغْرَى فَقَالَ أَلَمْ تَرَ ألم تخبر يَا مُحَمَّد إِلَى الَّذين عَن الَّذين قِيلَ لَهُمْ قلت لَهُم بِمَكَّة لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ وَسعد بن أبي وَقاص الزُّهْرِيّ وَقُدَامَة بن مَظْعُون الجُمَحِي ومقداد بن الْأسود الْكِنْدِيّ وَطَلْحَة بن عبد الله التَّيْمِيّ كفوا أَيْدِيَكُمْ عَن الْقَتْل وَالضَّرْب فَإِنِّي لم أومر بِالْقِتَالِ وَأَقِيمُواْ الصَّلَاة أَتموا الصَّلَوَات الْخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وَمَا يجب فِيهَا من مواقيتها وَآتُواْ الزَّكَاة أعْطوا زَكَاة أَمْوَالكُم فَلَمَّا كُتِبَ فرض عَلَيْهِمُ بِالْمَدِينَةِ الْقِتَال الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ طَائِفَة مِنْهُم طَلْحَة بن عبد الله يَخْشَوْنَ النَّاس يخَافُونَ أهل مَكَّة كَخَشْيَةِ الله كخوفهم من الله أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً بل أَكثر خوفًا
صفحة رقم 74
وَقَالُواْ رَبَّنَا يَا رَبنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَال قد أوجبت علينا الْجِهَاد فِي سَبِيلك لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ هلا عافيتنا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ إِلَى الْمَوْت قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد مَتَاعُ الدُّنْيَا مَنْفَعَة الدُّنْيَا قَلِيلٌ فِي الْآخِرَة وَالْآخِرَة ثَوَاب الْآخِرَة خَيْرٌ أفضل لِّمَنِ اتَّقى الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً لَا ينقص من حسناتهم قدر فتيل وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يكون فِي شقّ النواة وَيُقَال هُوَ الْوَسخ الَّذِي يكون بَين أصابعك إِذا قتلت
صفحة رقم 75تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي