ثم قال عز وجل: وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً ، فهو الرجل يحضر الميت، فيقول له: قدم لنفسك، أوص لفلان وفلان، حتى يوصى بعامة ماله، فيزيد على الثلث، فنهى الله عز وجل عن ذلك، فقال: وليخش الذين يأمرون الميت بالوصية بأكثر من الثلث، فليخش على ورثة الميت الفاقة والضيعة، كما يخشى على ذريته الضعيفة من بعده، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه، فذلك قوله سبحانه: وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً ، يعنى عجزة، لا حيلة لهم، نظيرها فى البقرة.
خَافُواْ عَلَيْهِمْ الضيعة.
فَلْيَتَّقُواّ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُواْ إذا جلسوا إلى الميت قَوْلاً سَدِيداً [آية: ٩]، يعنى عدلاً، فليأمره بالعدل فى الوصية، فلا يحرفها، ولا يجر فيها.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى