وليخش الَّذين يحْضرُون لمريض ويأمرون أَن يُوصي أَكثر من الثُّلُث على أَوْلَاد الْمَرِيض الضَّيْعَة بعد مَوته لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ بعد مَوْتهمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً عجزة عَن الْحِيلَة خَافُواْ عَلَيْهِمْ الضَّيْعَة وَكَذَلِكَ خَافُوا على أَوْلَاد الْمَيِّت وَيُقَال مر الْمَيِّت مَا كنت آمُر لنَفسك ولتخش على ضَيْعَة أَوْلَادهم كَمَا تخشى على ضَيْعَة أولادك وَكَانُوا يحْضرُون الْمَرِيض وَيَقُولُونَ لَهُ أعْط مَالك لفُلَان وَفُلَان حَتَّى يسْتَغْرق مَاله كُله وَلَا يتْرك لأولاده شَيْئا فنهاهم الله عَن ذَلِك ثمَّ قَالَ فَلْيَتَّقُواّ الله فليخشوا الله فِيمَا يأمرونه فَوق الثُّلُث وَلْيَقُولُواْ للْمَرِيض قَوْلاً سَدِيداً عدلا فِي الْوَصِيَّة
صفحة رقم 65تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي