وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا
عن ابن عباس : هذا وعظ للأوصياء، أي : افعلوا باليتامى ما تحبون أن يفعل بأوليائكم من بعدكم ؛ وعن مجاهد وغيره : هذا في الرجل يحضره الموت، فيسمعه رجل يوصي بوصية تضر بورثته، فأمر الله تعالى الذي يسمعه أن يتقي الله، ويوفقه ويسدده للصواب، فينظر لورثته كما كان يحب أن يصنع بورثته إذا خشي عليهم الضيعة ؛ وروى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل على سعد بن أبي وقاص يعوده قال : يا رسول الله إني ذو مال ولا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي ؟، قال : " لا "، قال : فالشطر ؟ قال : " لا "، قال : فالثلث ؟ قال :" الثلث والثلث كثير " ثم قال رسول الله صلى اله عليه وسلم : " إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس "، وفي الصحيح عن ابن عباس قال : لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الثلث والثلث كثير ".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب