ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

قوله تعالى : وفي ذلكم بلاء من ربّكم عظيم [ الأعراف : ١٤١ ].
أي نعمة عظيمة، إن جعلت الإشارة راجعة إلى الإنجاء في قوله تعالى : وإذ أنجيناكم من آل فرعون [ الأعراف : ١٤١ ].
أو محنة عظيمة، إن جعلتَ الإشارة راجعة إلى قتل الأبناء، واستحياء النساء( ١ )، في قوله تعالى : يقتّلون أبناءكم ويستحيون نساءكم [ الأعراف : ١٤١ ]. إذِ البلاء بين " النِّعمة " و " المحنة " قال تعالى : وبلوناهم بالحسنات والسّيّئات [ الأعراف : ١٦٨ ] وقال : ونبلوكم بالشرّ والخير فتنة وإلينا ترجعون [ الأنبياء : ٣٥ ].

١ - القول الثاني أرجح أن فيها محنة عظيمة، وابتلاء كبيرا لهم لأمرين: أولا: أن المحنة بالبلاء أشدّ وأعظم على النفس من المحنة بالنعماء، وثانيا: لأن الإشارة تعود إلى أقرب المذكورين، وهو هنا تقتيل الأبناء واستحياء النساء والله أعلم..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير