المفردات :
يسومونكم : يلزمونكم إياه. يقال : سامه الأمر يسومه : كلفه إياه وألزمه به، وأكثر ما يستعمل العذاب.
بلاء : اختبار.
التفسير :
١٤١ – وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم .
لفت موسى نظرهم إلى أجل نعم الله عليهم، فقد عاشوا زمنا طويلا أذلاء تحت عذاب فرعون وقومه، فقد كانوا يذبحون الأطفال الذكور، ويتركون الإناث للخدمة والاستفراش، ثم أرسل الله موسى وأنقذهم به من العذاب والمهانة، وعبر بهم موسى البحر، وفي هذا الابتلاء، اختبار من الله لهم، بالشدة ثم بالنصر والنعمة، ويجب عليهم أن يشكروا الله على ذلك، وأن يخلصوا في عبادته.
وهكذا تدرج موسى في تسفيه طلبهم أن يجعل لهم صنما يعبدونه، وذكّرهم بأجل النعم من الله عليهم ؛ حتى يخلصوا في عبادته، وحتى يبتعدوا عن عبادة غيره.
١ – جاء في ظلال القرآن ما يأتي :
ذكرهم موسى بأقرب الأشياء إليهم ؛ لأنها أقرب الحجج عليهم، وإلا فمثل موسى لا يطلب ربا سوى الله، ولا يدعوهم إلى رب سوى الله، فضّلهم أو لم يفضلهم، أنجاهم من ظلم فرعون أو أبقاهم، فله الأمر من قبل ومن بعد.
ومن بداية الآيات نشعر كيف يتسرب الانحراف، وكيف يبدأ، وكيف يكون، فها هي أمة ترى المعجزات التي رأتها، ومع ذلك فإنها تطلب أن يكون لها أصنام، تعبدها من دون الله، ورسولها بين أظهرها، وأرجلها لم تكد تجاوز البحر، الذي رأت في سيرها فيه وانشقاقه لها أعظم معجزة !
٢ – جاء في تفسير النسفي، أن يهوديا قال لعلي رضي الله عنه : اختلفتم بعد نبيكم قبل أن يجف ماؤه " يظهر أن المراد : ماء القبر الذي يرشّ عليه حين الدفن لتسويته " فقال ردا عليه : قلتم : اجعل لنا إلها ولم تجف أقدامكم.
فوائد :
١ – جاء في ظلال القرآن ما يأتي :
ذكرهم موسى بأقرب الأشياء إليهم ؛ لأنها أقرب الحجج عليهم، وإلا فمثل موسى لا يطلب ربا سوى الله، ولا يدعوهم إلى رب سوى الله، فضّلهم أو لم يفضلهم، أنجاهم من ظلم فرعون أو أبقاهم، فله الأمر من قبل ومن بعد.
ومن بداية الآيات نشعر كيف يتسرب الانحراف، وكيف يبدأ، وكيف يكون، فها هي أمة ترى المعجزات التي رأتها، ومع ذلك فإنها تطلب أن يكون لها أصنام، تعبدها من دون الله، ورسولها بين أظهرها، وأرجلها لم تكد تجاوز البحر، الذي رأت في سيرها فيه وانشقاقه لها أعظم معجزة !
٢ – جاء في تفسير النسفي، أن يهوديا قال لعلي رضي الله عنه : اختلفتم بعد نبيكم قبل أن يجف ماؤه " يظهر أن المراد : ماء القبر الذي يرشّ عليه حين الدفن لتسويته " فقال ردا عليه : قلتم : اجعل لنا إلها ولم تجف أقدامكم.
تفسير القرآن الكريم
شحاته