ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

هذا الخطاب لِتَدَارُكِ قلب موسى - عليه السلام - بكل هذا الرِّفق، كأنه قال : يا موسى، إني منعتُكَ عن شيء واحد وهو الرؤية، ولكني خصصتُك بكثيرٍ من الفضائل ؛ اصطفيتُك بالرسالة، وأكرمتُك بشرف الحالة، فاشكرْ هذه الجملة، واعرفْ هذه النعمة، وكنْ من الشاكرين، ولا تتعرضْ لمقام الشكوى، وفي معناه أنشدوا :

إنْ أعرضوا فهم الذين تَعَطَّفُوا وإنْ جَنَوْا فاصبرْ لهم إن أخلفوا
وفي قوله سبحانه : وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ إشارة لطيفة كأنه قال : لا تكن من الشاكين، أي إِنْ منعتُكَ عن سُؤْلِك، ولم أعْطِك مطلوبَك فلا تَشْكُنِى إذا انصرفتَ.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير