ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

قال الله تعالى يا موسى إني قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بالإسكان اصطفيتك أي إخترتك على الناس الموجودين في زمانك برسالتي قرأ نافع وابن كثير برسالتي على التوحيد والباقون على الجمع وبكلمى أي بتكليمي إياك فخذ ما أتيتك أعطيتك من الرسالة وكن من الشاكرين وفي القصة أن موسى بعدما كلمه ربه لا يستطيع أحد أن ينظر إليه لما غشي وجهه من النور ولم يزل على وجهه برقع حتى مات، وقالت له امرأته أنا أيم منك منذ كلمك ربك فكشف لها عن وجهه فأخذها مثل شعاع الشمس فوضعت يدها على وجهها وخرت لله ساجدة وقالت ادع الله أن يجعلني زوجتك في الجنة، قال : ذلك لك إن لم تتزوجي بعدي فإن المرأة لآخر أزوجها. وروى البغوي : بسنده عن كعب الأحبار أن موسى نظر في التوراة فقال رب إني أجد أمة خير الأمم أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله وبالكتاب الأول وبالكتاب الآخر ويقاتلون أهل الضلالة حتى يقاتلون الأعور الدجال رب اجعلهم أمتي، قال : يا موسى هي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال : رب إني أجد أمة هم الحمادون رعاة الشمس المحكمون إذ أرادوا أمرا قالوا نفعل إن شاء الله فاجعلهم أمتي، قال : هي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال : رب إني أجد أمة يأكلون كفاراتهم وصدقاتهم وكان الأولون يحرقون صدقاتهم بالنار وهم المستجيبون والمستجاب لهم الشافعون المشفع لهم فاجعلهم أمتي، قال : هي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال إني أجد أمة إذا أشرف أحدهم على شرف كبر الله وإذا هبط واديا حمد الله الصعيد لهم طهور والأرض لهم مسجد حيث ما كانوا يتطهرون من الجنابة طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء غر محجلون من آثار الوضوء فاجعلهم أمتي، قال : هي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رب إني أجد أمة إذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة مثلها وإن عملها ضعف عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وإذا همّ بسيئة ولم يعملها لم يكتب عليه وإن عمل كتبت له سيئة مثلها فاجعلهم أمتي، قال : هي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رب إني أجد أمة مرحومة ضعفاء يرثون الكتاب من الذين اصطفيتهم فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فلا أجد منهم إلا مرحوما فاجعلهم أمتي، قال : هي أمة أحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال إني أجد أمة مصاحفهم في صدورهم يلبسون ألوان ثياب أهل الجنة يصفون في صلاتهم صفوف الملائكة أصواتهم في مساجدهم كدوي النحل لا يدخل النار أحد منهم أبدا إلا من بَرِي من الحسنات مثل ما برى الحجر من ورق الشجر فاجعلهم أمتي، قال : هي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فلما عجب موسى من الخير الذي أعطى الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وأمته قال : يا ليتني من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأوحى الله عز وجل بثلاث يرضيه بهن يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلمى إلى قوله سأوريكم دار الفاسقين ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ( ١٥٩ ) قال : فرضي موسى عليه السلام كل الرضاء

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير