قَوْله - تَعَالَى -: سأصرف عَن آياتي الَّذين يتكبرون فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة مَعْنَاهُ: سأمنعهم فهم الْقُرْآن، قَالَ الزّجاج تَقْدِيره: سأصرفهم عَن قبُول آياتي، وَأما التكبر: هُوَ طلب الْفضل من غير اسْتِحْقَاق.
وَإِن يرَوا كل آيَة لَا يُؤمنُوا بهَا وَإِن يرَوا سَبِيل الرشد لَا يتخذوه سَبِيلا وَقَرَأَ أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ: " سَبِيل الرشاد " المعدوف: " سَبِيل الرشد " وَيقْرَأ أَيْضا: " سَبِيل الرشد " والرشد والرشد وَاحِد، وَهُوَ الصّلاح.
وَإِن يرَوا سَبِيل الغي يتخذوه سَبِيلا يَعْنِي: سَبِيل الضَّلَالَة ذَلِك بِأَنَّهُم كذبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غافلين لأَنهم لما لم يتدبروا الْقُرْآن فكأنهم عَنهُ غافلين
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم