ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

سأصرف عن آياتي قرأ ابن عامر وحمزة بإسكان الياء والباقون بفتحها والمعنى سأصرف عن التفكير في آياتي التي في الآفاق والأنفس وعن الاعتبار بها، وقيل : معناه سأصرفهم عن إبطال آياتي والمنزلة والمعجزات وأن يطفئوا نور الله بأفواههم كما فعل فرعون فعاد عليه بإعلائها أو بإهلاكهم والله متم نوره ولو كره الكافرون أو المعنى سأصرف عن قبول آياتي المنزلة في الكتاب والتصديق بها بالحرمان عن الهداية لعنادهم الحق نظيره قوله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ١ كذا قال : ابن عباس، وقال : سفيان سأمنع عن فهم القرآن ودرك عجائبه الذين يتكبرون في الأرض ويتجبرون على عبادي ويحاربون أوليائي بغير الحق صلة يتكبرون أي يتكبرون بما ليس بحق وهو دينهم الباطل أو حال من فاعله فحكم الآية عام بجميع الكفار وقيل : حكم الآية خاص وأراد بالآيات الآيات التسع التي أعطاها الله تعالى موسى عليه السلام وإن يروا هؤلاء المتكبرون كل آية منزلة أو معجزة أو منصوبة لدرك الحق لا يؤمنوا بها لعنادهم أو اختلال عقلهم بسبب إنهماكهم في الهوى والتقليد وبما طبع الله على قلوبهم وإن يروا سبيل الرشد أي الهدى والسداد بإراءة الأنبياء والعلماء لا يتخذوه لأنفسهم سبيلا لاستيلاء الشيطان عليهم قرأ حمزة والكسائي الرشد بفتح الراء والشين، والآخرون بضم الراء وسكون الشين وهما لغتان، وثالثهما الرشاد كالسَّقم والسُّقم والسِّقام، وكان أبو عمرو يفرق بينهما فيقول الرشد بالضم الصلاح في الأمر وبالفتح الاستقامة في الدين وإن يروا سبيل الغي أي طريق الضلالة بإراءة النفس والشيطان يتخذوه لأنفسهم سبيلا ذلك محله الرفع بالابتداء والظرف المستقر بعده خبره أو محله النصب على المفعولية مفعولا مطلقا من قوله تعالى سأصرف والظرف متعلق به بأنهم أي بسبب أنهم كذبوا بآياتنا المنزلة والمعجزات وعدم تدبرهم في خلق الأرض والسماوات وكانوا عنها أي عن الآيات غافلين لاهين ساهين أو غافلين غفلة عناد

١ سورة الصف، الآية: ٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير