سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ دارَ فرعونَ وقومِه بمصرَ خاويةً على عروشِها.
* * *
سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٤٦).
[١٤٦] سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ عن تَدَبُّرِها (١) وفَهْمِها.
الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ على الناسِ.
فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ بأن أَخْذُلَهم وأُعميَ بصائرَهم. قرأ ابنُ عامرٍ، وحمزةُ: (آيَاتِي الَّذِينَ) بإسكانِ الياء، والباقون: بالفتح (٢).
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ دالَّةٍ على التوحيدِ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا لعنادِهم.
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (الرَّشَدِ) بفتح الراء والشين، والباقون: بضم الراء وسكون الشين، وهما لغتان (٣)؛ كالبُخْل والبَخَل، ومعناه: الفلاحُ.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٠١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٧٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٠٢).
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٩٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٣)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٥٢ - ١٥٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٥٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب