سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون قوله عز وجل: سَأَصْرِفُ عَنْءَاياتي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: سأمنعهم من فهم القرآن، قاله سفيان بن عيينة. والثاني: سأجعل جزاءهم على كفرهم ضلالهم عن الاهتداء بما جاء به من الحق. والثالث: سأصرفهم عن دفع الانتقام عنهم. وفي يَتَكَبَّرُونَ وجهان: أحدهما: يحقرون الناس ويرون أن لهم عليهم فضلاً.
صفحة رقم 261
والثاني: يتكبرون عن الإيمان واتباع الرسول. وَإن يَرَوْاْ كُلَّءَآيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بها وإن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشُدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً فيه وجهان: أحدهما: أن الرشد الإيمان، والغي: الكفر. والثاني: أن الرشد الهداية. والغي: الضلال. ذَلَكَ بِأَنَّهُمْ كذَّبُواْ بِآَيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنَها غَافِلِينَ فيه وجهان: أحدهما: غافلين عن الإيمان. والثاني: غافلين عن الجزاء.
صفحة رقم 262النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود