ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

ثم نبه تعالى عباده وأرشدهم إلى أنه يقبل توبة عباده من أي ذنب كان، حتى ولو كان من كفر أو شرك أو نفاق أو شقاق ؛ ولهذا عقب هذه القصة بقوله : وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ أي : يا محمد، يا رسول الرحمة ونبي النور(١) مِنْ بَعْدِهَا أي : من بعد تلك الفعلة لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن عَزْرَة(٢) عن الحسن العُرَفي، عن عَلْقَمة، عن عبد الله بن مسعود ؛ أنه سئل عن ذلك - يعني عن الرجل يزني بالمرأة، ثم يتزوجها - فتلا هذه الآية : وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فتلاها عبد الله عشر مرات، فلم يأمرهم(٣) بها ولم ينههم عنها.

١ في ك، م، أ: "التوبة"..
٢ في م: "عروة"..
٣ في ك، م: "يأمر"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية