ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

والذين عَمِلُواْ السيئات أي : سيئة كانت ثُمَّ تَابُواْ عنها مِن بَعْدِ عمل ها وَآمَنُواْ بالله إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا أي : من بعد هذه التوبة، أو من بعد عمل هذه السيئات التي قد تاب عنها فاعلها وآمن بالله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ أي : كثير الغفران لذنوب عباده وكثير الرحمة لهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن أيوب، قال : تلا أبو قلابة هذه الآية إِنَّ الذين اتخذوا العجل إلى قوله : وكذلك نَجْزِى المفترين قال : هو جزاء كل مفتر، يكون إلى يوم القيامة أن يذله الله. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، قال : أعطي موسى التوراة في سبعة ألواح من زبرجد، فيها تبيان لكل شيء وموعظة. ولما جاء فرأى بني إسرائيل عكوفاً على العجل رمى التوراة من يده فتحطمت، وأقبل على هارون فأخذ برأسه، فرفع الله منها ستة أسباع وبقي سبع فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ مُّوسَى الغضب أَخَذَ الألواح وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ قال : فيما بقي منها. وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد، أو سعيد بن جبير، قال : كانت الألواح من زمرّد، فلما ألقاها موسى ذهب التفصيل، وبقي الهدى والرحمة، وقرأ وكتبنا له في الألواح موعظة وتفصيلاً لكل شيء وقرأ ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة قال : ولم يذكر التفصيل هاهنا.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية