ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قوله تعالى: والذين عَمِلُواْ : مبتدأ، وخبره قوله: «

صفحة رقم 470

إن ربك» إلى آخره. والعائد محذوف والتقدير: غفورٌ لهم رحيم بهم كقوله: وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور [الشورى: ٤٣] أي: منه.
قوله: مِن بَعْدِهَا يجوز أن يعود الضمير على «السيئات» وهو الظاهر، ويجوز أن يكونَ عائداً على التوبة المدلول عليها بقوله: «ثم تابوا»، أي: من بعد التوبة. قال الشيخ: «وهذا أَوْلَى، لأن الأولَ يلزمُ منه حَذْفُ مضافٍ ومعطوفِه، إذ التقدير: من بعد عَمَلِ السيئات والتوبة منها».
قوله: وآمنوا يجوز أن تكونَ الواوُ للعطفِ فيقال: التوبة بعد الإِيمان فكيف جاءَتْ قبلَه؟ فيقال: الواو لا تُرَتِّبُ، ويجوز أن تكونَ الواوُ للحال، أي: تابوا وقد آمنوا.

صفحة رقم 471

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية