ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قوله : والذين عَمِلُواْ السيئات مبتدأ وخبره قوله إنَّ ربَّكَ إلى آخره. والعائد محذوف، والتقدير : غفورٌ لهم ورحيم بهم، كقوله : وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور [ الشورى : ٤٣ ] أي منه.
قوله : مِنْ بَعْدِهَا يجوز أن يعود الضمير على السّيِّئاتِ، وهو الظاهر، ويجوز أن يكون عائداً على التوبة المدلول عليها بقوله :" ثُمَّ تَابُوا " أي : من بعد التوبة.
قال أبو حيان :" وهذا أوْلَى، لأنَّ الأوَّلَ يلزُم منه حذفُ مضافٍ ومعطوفه، إذ التقدير : من بعد عمل السّيئات والتوبة منها ".
قوله :" وَآمَنُوا " يجوزُ أن تكونَ الواوُ للعطفِ، فإن قيل : التَّوبة بعد الإيمان، فكيف جاءت قبله ؟ فيقال الواو لا تُرتِّبُ، ويجوز أن تكون الواوُ للحال، أي : تَابُوا، وقد آمنوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ .

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية