ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قَوْله تَعَالَى: وقطعناهم اثْنَتَيْ عشرَة أسباطا أمما أَي: فرقناهم فرقا، وَقَوله: اثْنَتَيْ عشرَة يُقَال فِي اللُّغَة: اثْنَتَيْ عشرَة بِكَسْر الشين وبجزم الشين، والجائز فِي الْقُرْآن بجزم الشين، فَإِن قيل: لم لم يقل: اثْنَي عشر أسباطا على التَّذْكِير؟ قيل: إِنَّمَا ذكره على التَّأْنِيث لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْأُمَم.

صفحة رقم 223

فانبجست مِنْهُ اثْنَتَا عشرَة عينا قد علم كل أنَاس مشربهم وظللنا عَلَيْهِم الْغَمَام وأنزلنا عَلَيْهِم الْمَنّ والسلوى كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم وَمَا ظلمونا وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ (١٦٠) وَإِذ قيل لَهُم اسكنوا هَذِه الْقرْيَة وكلوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُم وَقُولُوا حطة وادخلوا الْبَاب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد الْمُحْسِنِينَ (١٦١) فبدل الَّذين ظلمُوا مِنْهُم قولا غير الَّذِي قيل لَهُم فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم رجزا من السَّمَاء بِمَا كَانُوا يظْلمُونَ (١٦٢)
قَالُوا: وَفِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير، وتقديرها. وقطعناهم أسباطا أمما اثْنَتَيْ عشرَة، وَقيل فِيهِ حذف، وَتَقْدِيره: وقطعناهم اثْنَتَيْ عشرَة فرقة أسباطا أمما، فَيكون بَدَلا عَن الْفرْقَة، وَقد بَينا أَن الأسباط فِي بني إِسْحَاق كالقبائل فِي بني إِسْمَاعِيل، وأنشدوا فِي السبط:
(عَليّ وَالثَّلَاثَة من بنيه... هم الأسباط لَيْسَ بهم خَفَاء)
(فسبط سبط إِيمَان وبر... وسبط غيبته كربلاء)
أَي: كرب وبلاء.
وأوحينا إِلَى مُوسَى إِذْ استسقاه قومه أَن اضْرِب بعصاك الْحجر وَقد بَينا هَذَا فِي سُورَة الْبَقَرَة.
فانبجست مِنْهُ اثْنَتَا عشرَة عينا أَي: انفجرت قد علم كل أنَاس مشربهم وظللنا عَلَيْهِم الْغَمَام وأنزلنا عَلَيْهِم الْمَنّ والسلوى كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم وَمَا ظلمونا وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ وَقد سبق تَفْسِيره فِي سُورَة الْبَقَرَة.

صفحة رقم 224

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية