ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وقوله: (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ).
أي بمحمد - ﷺ -.
(وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ).
اختلف أهل اللغة في معنى قوله: (وَعَزَّرُوهُ) وقوله: عَزَرْتُ فُلاناً أعزرُه
وأعزُره عزْراً، قال بعضهم: معنى عَزَرْته رَدَدتُه، وقال بعضهم معنَى عَزْرتُه
أَغَثْتُه، وقال بعضهم: يقال عَزَرْتُ الرجلَ أعزِرُه إِذا لمتُهُ، ويقال عزَّرْت فلاناً، قال بعضهم عَزَّرْتْ فُلاناً نصرتُه، وقال بعضهم منِعتُ منه.
فالمعنى: (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ) معنى عزَّروه منعوا أعداءه من الكُفْرِ به.
وقال بعضهم: عَزَّروه بمعنى نصروه، والمعنى قريب لأن مَنْعَ الأعداء منه
نصرته.
ومعنى عزَّرْتُ فلاناً إِذا ضَرَبْتُه ضرباً دونَ الحدِّ، يمنعه بِضَرْبه إِياه عن
مُعَاودَةِ مثل عمله.
وقوله: عَزَّرْتُه رَدَدْتُه يجوز أن يكون منه التعزيز، أي فَعَلْتُ به ما يَرُدُّه عَنْ
المعْصيَةِ.
وقوله: (وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ).
أي واتَبَعَوا الحقَّ الذي بيانه في القلوب كبيان النورِ في العيون.
* * *
وقوله: (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩)
أَي يَدْعُونَ الناس إِلى الهداية بالحق.
(وَبِهِ يَعْدِلُونَ).
أَي وبالحق يحكمون.
وقوله: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠)
(وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا)
ويجوز عَشِرَةَ- بكسر الشين - المعنى قطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسْبَاطاً

صفحة رقم 382

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية