ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

١٧٢ - أَخَذَ رَبُّكَ أخرج الأرواح قبل الأجساد في الجنة، أو بعد هبوط آدم إلى الأرض، وخلق فيها المعرفة فعرفت من خاطبها، أو خلق الأرواح

صفحة رقم 511

والأجساد معاً في الأرض - مكة والطائف - فأخرجهم كالذر في الدور الأول مسح ظهره، فخرج من صفحة ظهره اليمنى أصحاب الميمنة بيضاً كالذر، وخرج أصحاب المشأمة من اليسرى سوداً كالذر وألهمهم ذلك، فلما شهدوا على أنفسهم مؤمنهم وكافرهم أعادهم، أو أخرج الذرية قرناً بعد قرن وعصراً بعد عصر. وَأَشهَدَهُمْ بما شهدوه من دلائل قدرته، أو بما اعترفوا به من ربوبيته، فقال للذرية لما أخرجهم على لسان الأنبياء أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ بعد كمال عقولهم. قاله الأكثر، أو جعل للهم عقولاً علموا بها ذلك فشهدوا به، أو قال للآباء بعد

صفحة رقم 512

إخراج ذريتهم كما خلقت ذريتكم فكذلك خلقتكم فاعترفوا بعد قيام الحجة، والذرية من ذرأ الله - تعالى - الخلق أحدثهم وأظهرهم، أو لخروجهم من الأصلاب كالذر. واتل عليهم نبأ الذي ءاتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (١٧٥) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (١٧٦) سآء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون (١٧٧) من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون (١٧٨)

صفحة رقم 513

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية