٦٢٣- إن " نعم " و " بلى " و " لا " أجوبة موضوعة في لسان العرب للجواب عن التصديقات الخبرية، " فنعم " للموافقة في النفي أو الإيجاب، و " لا " لمخالفة الإيجاب، و " بلى " لمخالفة النفي. فمن قال : " قام زيد " وأردت موافقته قلت : نعم، أو مخالفته قلت : لا، ومن قال : لم يقم، وأردت موافقته : قلت : نعم، أو لمخالفته قلت : بلى، وهو السر في قول العلماء : لو قالت ذرية آدم في قوله تعالى : ألست بربكم : نعم، كفروا، بسبب أن " ليس " للسلب، والاستفهام وقع عن السلب، فلو قالوا : نعم، كانوا قد قرروا عدم الربوبية، وهو كفر. لكن قالوا : بلى، فكانوا نافين لذلك النفي، فكانوا مثبتين للربوبية، وهو الحق. ( شرح التنقيح : ٢٠٠-٢٠١ )
٦٢٤- لما قال الله تعالى للملائكة١ : ألست بربكم قالوا : بلى. سألهم تعالى عن عدم الربوبية أحق هو ؟ فقالوا : بلى، أي : النفي، والذي دل عليه ليس في السؤال ليس واقعا، بل الحق أنك رب حق، فلو قيل في جواب هذا السؤال : نعم، لكان تقريرا للنفي، فيكون كفرا. ( العقد المنظوم : ٢/١٢ )
٦٢٥- قيل : الفطرة : الإيمان طوعا وكرها لأنه تعالى لما قال للذرية يوم البذر : ألست بربكم قالوا بلى فأهل السعادة قالوها عن علم، وأهل الشقاء، قالوها عن إكراه وجهل. يؤيده قوله تعالى : وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ٢. ( الذخيرة : ١٣/٣٣٠ )
٢ - سورة آل عمران: ٨٣..
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي