ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ أي: أَخْرَجَ من أصلابهم ذريتَهم، وَجَعَلَهُمْ يتناسلون ويتوالدون، قَرْنًا بعد قَرْنٍ.
وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ: أي: وحين أخرجهم من بطونِ أمهاتِهم، وأصلابِ آبائهم، قَرَّرَهُمْ بإثباتِ ربوبيته، بِمَا أَوْدَعَهُ في فِطَرِهِمْ من الإقرارِ بأنه رَبُّهُمْ وَخَالِقُهُمْ وَمَلِيكُهُمْ.
قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا قَدْ أَقْرَرْنَا بذلك، فإن الله تعالى قد فَطَرَ عبادَه عَلَى الدِّينِ الحنيفِ القَيِّمِ، فَكُلُّ واحدٍ مَفْطُورٌ عَلَى ذلك، ولكنَّ الفطرةَ قد تُغَيَّرُ وتُبَدَّلُ بما يَطْرَأُ عَلَى العقولِ من العقائدِ الفاسدةِ.

صفحة رقم 172

تفسير غريب القرآن - الكواري

عرض الكتاب
المؤلف

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر دار بن حزم
الطبعة الأولى، 2008
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية