- أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ حمل بن أبي قُشَيْر وسمول بن زيد لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخبرنَا مَتى السَّاعَة إِن كنت نَبيا كَمَا تَقول فَإنَّا نعلم مَا هِيَ فَأنْزل الله -ayah text-primary">يَسْأَلُونَك عَن السَّاعَة أَيَّانَ مرْسَاها قل إِنَّمَا علمهَا عِنْد رَبِّي إِلَى قَوْله -ayah text-primary">وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة يَسْأَلُونَك عَن السَّاعَة أَيَّانَ مرْسَاها أَي مَتى قيامتها قل إِنَّمَا علمهَا عِنْد رَبِّي لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ قَالَ: قَالَت قُرَيْش: يَا مُحَمَّد أسر إِلَيْنَا السَّاعَة لما بَيْننَا وَبَيْنك من الْقَرَابَة
قَالَ: يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا قل إِنَّمَا علمهَا عِنْد الله قَالَ: وَذكر لنا أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول تهج السَّاعَة بِالنَّاسِ: وَالرجل يسْقِي على مَاشِيَته وَالرجل يصلح حَوْضه وَالرجل يخْفض مِيزَانه وَيَرْفَعهُ وَالرجل يُقيم سلْعَته فِي السُّوق قَضَاء الله لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: أَيَّانَ مرْسَاها قَالَ: مُنْتَهَاهَا
وَأخرج أَحْمد عَن حُذَيْفَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن السَّاعَة قَالَ علمهَا عِنْد رَبِّي لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ وَلَكِن أخْبركُم بمشاريطها وَمَا يكون بَين يَديهَا إِن بَين يَديهَا فتْنَة وهرجا
قَالُوا: يَا رَسُول الله الْفِتْنَة قد عرفناها الْهَرج مَا هُوَ قَالَ: بِلِسَان الْحَبَشَة الْقَتْل
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مُوسَى الاشعري قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن السَّاعَة وَأَنا شَاهد فَقَالَ لَا يعلمهَا إِلَّا الله وَلَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ وَلَكِن سأخبركم بمشاريطها مَا بَين يَديهَا من الْفِتَن والهرج
فَقَالَ رجل: وَمَا الْهَرج يَا رَسُول الله قَالَ: بِلِسَان الْحَبَشَة الْقَتْل وَأَن تَجف قُلُوب النَّاس ويلقي بَينهم التناكر فَلَا يكَاد أحد يعرف أحدا وَيرْفَع ذُو الحجا وَيبقى رجراجة من النَّاس لَا يعْرفُونَ مَعْرُوفا وَلَا يُنكرُونَ مُنْكرا
وَأخرج مُسلم وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول قبل أَن يَمُوت بِشَهْر تَسْأَلُونِي عَن السَّاعَة وَإِنَّمَا علمهَا عِنْد الله وَأقسم بِاللَّه مَا على ظهر الأَرْض يَوْم من نفس منفوسة يَأْتِي عَلَيْهَا مائَة سنة
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ قَالَ: لَقِي عِيسَى جِبْرِيل فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا روح الله
قَالَ: وَعَلَيْك يَا روح الله
قَالَ: يَا جِبْرِيل مَتى السَّاعَة فانتفض جِبْرِيل فِي أجنحته ثمَّ قَالَ: مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة أَو قَالَ لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ يَقُول: لَا يَأْتِي بهَا إِلَّا الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: هُوَ يجليها لوَقْتهَا لَا يعلم ذَلِك إِلَّا الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ثقلت فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَالَ: لَيْسَ شَيْء من الْخلق إِلَّا يُصِيبهُ من ضَرَر يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله
ثقلت فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَالَ: ثقل علمهَا على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض إِنَّهُم لَا يعلمُونَ وَقَالَ الْحسن إِذا جَاءَت ثقلت على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض يَقُول: كَبرت عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله ثقلت فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَالَ: إِذا جَاءَت انشقت السَّمَاء وانتثرت النُّجُوم وكوّرت الشَّمْس وسيرت الْجبَال وَمَا يُصِيب الأَرْض وَكَانَ مَا قَالَ الله فَذَلِك ثقلهَا بهما
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة قَالَ: فَجْأَة آمِنين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تقوم السَّاعَة على رجل أَكلته فِي فِيهِ فَلَا يلوكها وَلَا يسيغها وَلَا يلفظها وعَلى رجلَيْنِ قد نشرا بَينهمَا ثوبا يتبايعانه فَلَا يطويانه وَلَا يتبايعانه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُنَادي مُنَاد: يَا أَيهَا النَّاس أتتكم السَّاعَة ثَلَاثًا
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ يَقُول: لَا يرسلها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ ثقلت فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول: خفيت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض فَلم يعلم قِيَامهَا مَتى تقوم ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة قَالَ: تبغتهم تأتيهم على غَفلَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله كَأَنَّك حفي عَنْهَا قَالَ: استحفيت عَنْهَا السُّؤَال حَتَّى علمتها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير فِي قَوْله كَأَنَّك حفي عَنْهَا قَالَ أَحدهمَا: عَالم بهَا وَقَالَ الآخر: يجب أَن يسْأَل عَنْهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله كَأَنَّك حفي عَنْهَا قَالَ: استحفيت عَنْهَا السُّؤَال حَتَّى علمتها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير فِي قَوْله كَأَنَّك حفي عَنْهَا قَالَ أَحدهمَا: عَالم بهَا وَقَالَ الآخر: يجب أَن يسْأَل عَنْهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا يَقُول: كَأَنَّك عَالم بهَا أَي لست تعلمهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس كَأَنَّك حفي عَنْهَا قَالَ: لطيف بهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا يَقُول: كَانَ بَيْنك وَبينهمْ مَوَدَّة كَأَنَّك صديق لَهُم قَالَ ابْن عَبَّاس: لما سَأَلَ النَّاس مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن السَّاعَة سَأَلُوهُ سُؤال قوم كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ أَن مُحَمَّدًا حفي بهم فَأوحى الله إِلَيْهِ: إِنَّمَا علمهَا عِنْده اسْتَأْثر بعلمها فَلم يطلع عَلَيْهَا ملكا وَلَا رَسُولا
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا قَالَ: كَأَنَّك حفي بهم حِين يأتونك يَسْأَلُونَك
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي بسؤالهم قَالَ: كَأَنَّك تحب أَن يسألوك عَنْهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يقْرَأ (كَأَنَّك حفيء بهَا)
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا قَالَ: كَأَنَّك يُعْجِبك أَن يسألوك عَنْهَا لنخبرك بهَا فأخفاها مِنْهُ فَلم يُخبرهُ فَقَالَ فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا النازعات الْآيَة ٤٣ وَقَالَ أكاد أخفيها طه الْآيَة ١٥ وَقِرَاءَة أُبي (أكاد أخفيها من نَفسِي)
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: قَالَت قُرَيْش لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن بَيْننَا وَبَيْنك قرَابَة فَأسر إِلَيْنَا مَتى السَّاعَة فَقَالَ الله يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا
- الْآيَة (١٨٨)
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي