يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا مَتَى قِيَامُهَا؟
قَالَ محمدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: مَتَى يَبْعَثُهَا؛ لأَنَّهَا جاريةٌ إِلَى حدٍّ، وَيُقَالُ: رَسَا الشَّيْءُ يَرْسُو؛ إِذَا ثَبَتَ.
لَا يجليها لَا يظهرها لوَقْتهَا فِي وَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض، حَتَّى تشققت لَهَا السَّمَوَات، وَانْتَثَرَتِ النُّجُومُ، وَذَهَبَتْ جِبَالُ الأَرْضِ وَبِحَارُهَا.
لَا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً.
يحيى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلانِ قَدْ نَشَرَا ثَوْبَهُمَا يَتَبَايَعَانِهِ فَمَا يَطْوِيَانِهِ؛ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ قَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَمَا تَصِلُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ".
يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّك حفي عَنْهَا تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: قَالَتْ قريشٌ: يَا مُحَمَّدُ، أَسِرَّ إِلَيْنَا أَمْرَ السَّاعَةِ؛ لِمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ، فَقَالَ اللَّهُ: يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا هِيَ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ مُقَدَّمَةٌ يَسْأَلُونَكَ عَنْهَا كَأَنَّكَ حفيٌّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: كَأَنَّكَ معنيٌّ بِطَلَبِ عِلْمِهَا؛ يُقَالُ: حَفَيْتُ بِالأَمْرِ أَحْفِي بِهِ حَفَاوَةً؛ إِذَا عَنَيْتُ بِهِ.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٨٨) فَقَط.
(ل ١١٤)
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة