ﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

تفسير المفردات : الحرج : الضيق من عاقبة المخالفة، والذكرى : التذكر النافع والموعظة المؤثرة.
الإيضاح : كتاب أنزل إليك أي هذا القرآن أنزل إليك من عند ربك، ووصفه بالإنزال من عنده تعالى دال على عظيم قدره وقدر من أنزل إليه.
فلا يكن في صدرك حرج منه أي لا يضيق صدرك من الإنذار به وإبلاغه من أمرت بإبلاغه إليهم، واصبر لأمري فيما حملتك من عبء النبوة كما صبر أولو العزم من الرسل فإن الله معك.
وقد كلف صلى الله عليه وسلم هداية الثقلين وكان من المتوقع أن يلقى أشد الإيذاء والمقاومة والطعن والإعراض، وتلك أمور توجب ضيق الصدر كما قال في سورة الحجر : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون [ الحجر : ٩٧ ] وقال في سورة النحل : واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون [ النحل : ١٢٧ ] وقال في سورة هود : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل علينا كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل [ هود : ١٢ ].
ويراد بالنهي عن مثل هذا الأمر الطبيعي الاجتهاد في مقاومته والتسلي عنه بوعد الله، والتأسي بمن سبقه من الرسل أولي العزم صلوات الله عليهم أجمعين.
لتنذر به وذكرى للمؤمنين والمراد بالمؤمنين هنا : من كتب الله لهم الإيمان، سواء أكانوا مؤمنين حين نزول هذه السورة أم لا.
والخلاصة : إنه أنزل إليك الكتاب لتنذر به قومك وسائر الناس، وتذكر به أهل الإيمان ذكرى نافعة مؤثرة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير