قوله: واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ، إلى آخرها.
قوله: تَضَرُّعاً وَخِيفَةً: مصدران. والآصال: جمع " أُصُلِ "، ك: " طُنُبٍ " وأطنابٍ ". وقال الفراء: هو جمع " أصِيلٍ "، ك: " يَمِينٍ " و " أَيْمَانٍ ".
وقيل: [الأُصُلُ] جمع " أصيلٍ ".
والآصال: جمع " الأُصُل "، وقد تجعل العرب " الأُصُل " وَاحِداً، فيقولون: " قَدْ
دَنَا الأصُلُ ".
ومعنى واذكر رَّبَّكَ: الدُّعَاءُ، وهو أمر للمستمع للقرآن بأن يذكر الله في نفسه بالدعاء، ويعتبر بما يسمع ويتعظ.
تَضَرُّعاً، أي: تخشعاً وتواضعاً.
وَخِيفَةً، أي: وخوفاً من الله.
وَدُونَ الجهر، أي: واذكره دون الجهر ذِكْراً خَفِيّاً باللِّسَانِ. قال ذلك ابن زيد وغيره.
قال الحسن: كانوا يتكملون في الصلاة حَتَّى نَزَلَتْ: واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً. أي: مخافة منه.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي