نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:٢٢٢- أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن الجهم، قال : حدثنا روح بن عبادة، قال : حدثنا موسى بن عبيدة، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي في قوله – عز وجل- : كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة ، قال : من ابتدأ الله خلقه للضلالة، صيره إلى الضلالة- وإن عمل بأعمال الهدى، ومن ابتدأ الله خلقه على الهدى صيره الله إلى الهدى وإن عمل بأعمال الضلالة ابتدأ خلق إبليس على الضلالة وعمل بعمل السعادة مع الملائكة، ثم رده الله إلى ما ابتدأ عليه خلقه من الضلالة، قال : وكان من الكافرين. وابتدأ خلق السحرة على الهدى وعملوا بعمل الضلالة، ثم هداهم الله إلى الهدى والسعادة وتوفاهم عليها مسلمين، وبهذا الإسناد عن محمد بن كعب في قوله : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم ١، يقول : فأقروا له بالإيمان ومعرفة الأرواح قبل أن تخلق أجسادها.
اخبرنا سعيد بن نصر، وأحمد بن محمد، قالا : حدثنا وهب بن مسرة، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام، قال : حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمان ابن مهدي، قال : حدثنا محمد بن أبي وضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير في قوله : كما بدأكم تعودون ، قال : كما كتب عليكم تكونوا، وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد : كما بدأكم تعودون ، قال : شقيا وسعيدا، وقال ورقاء بن إياس عن مجاهد : كما بدأكم تعودون ، قال : يبعث المسلم مسلما، والكافر كافرا.
وقال الربيع بن أنس، عن أبي العالية : كما بدأكم تعودون ، قال : عادوا إلى علمه فيهم : فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة .
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي