وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ ، يقول: اسقونا من الماء نشرب.
أَوْ أطعمونا مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ من الطعام نأكل، فإن فينا معارفكم وفيكم معارفنا، فرد عليهم أهل الجنة.
قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا ، يعنى الطعام والشراب.
عَلَى ٱلْكَافِرِينَ [آية: ٥٠]، وذلك أن الله عز وجل رفع أهل الجنة لأهل النار، فرأوا ما فيهما من الخير والرزق، فنادوا عند ذلك: أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَو مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ من الشراب والطعام، قال لهم أهل الجنة: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ .
ثم نعتهم، فقال: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ الإسلام.
لَهْواً وَلَعِباً ، يعنى لهوا عنه، ولعباً يعنى باطلاً، ودخلوا فى غير دين الإسلام وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا عن دينهم الإسلام.
فَٱلْيَوْمَ فى الآخرة.
نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ ، يقول: فاليوم فى الآخرة نتركهم فى النار، كما تركوا الإيمان.
لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا ، يعنى بالبعث.
وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا ، يعنى بالقرآن يَجْحَدُونَ [آية: ٥١] بأنه ليس من الله.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى