الذين اتخذوا دِينَهُمْ لَهْوًا ولعبا متحريم البَحيرة والسائبةَ ونحوِهما والتصديةِ حولَ البيت واللهوُ صرفُ الهمِّ إلى ما لا يحسُن أن يُصْرفَ إليه واللعبُ طلبُ الفرحِ بما لا يحسن أن يُطلب وَغَرَّتْهُمُ الحياة الدنيا بزخارفها العاجلةِ فاليوم ننساهم نفعل بهم ما يفعل الناس بالمنسيِّ من عدم الاعتدادِ بهم وتركِهم في النار تركاً كلياً والفاء في فاليوم فصيحةٌ وقوله تعالى كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هذا في محل النصبِ على أنَّه نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ أي ننساهم مثلَ نسيانِهم لقاءَ يومِهم هذا حيث لم يُخطِروه ببالهم ولم يعتدّوا له وقولُه تعالى وَمَا كَانُواْ بآياتنا يَجْحَدُونَ عطفٌ على ما نسوا أي وكما كانوا منكرين بأنها من عند الله تعالى إنكاراً مستمراً
صفحة رقم 231إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي