ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وهى مرتبة فوق الجنان فى حظائر القدس عند الرحمن وهم مشرّفون على اهل الجنة والنار فلما رأوا اهل الجنة وانهم فى شغل فاكهون وَقد شغلوا بنعيميها عن المولى نادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ يعنى هنيئا لكم ما أنتم فيه من النعيم المقيم والحور والقصور ثم اخبر عن همة اصحاب الأعراف فقال لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ اى شاهدوا نعيم الجنة ودرجاتها ولم يركنوا الى شىء منها فعبروا عليها ولم يدخلوها وهم على الأعراف يطمعون فى الوصول الى الله والدخول فى الجنة التي أضافها الله تعالى الى نفسه بقوله وَادْخُلِي جَنَّتِي وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ ابتلاء ليريهم انه تعالى من أية دركة خلصهم وبأية كرامة خصهم فيعرفوا قدر ما أنعم الله عليهم به ومن هذا القبيل يكون ما سنح لارباب الكمالات من الخواطر النفسانية وما ابتلاهم بشىء من الدنيا والجاه والقبول والاشتغال بالخلق ليعرفوا قدر العزلة والتجريد والانس مع الله فى الخلوات ففى أداء حق الشكر ورؤية النعمة قالُوا مع المنعم رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ اى بعد ان خلصتنا من اوصافهم واخلاقهم ودركاتهم ومما هم فيه لا تجعلنا مرة اخرى من جهتهم ولا تدخلنا فى زمرتهم كذا فى التأويلات النجمية وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ وهم الذي علت درجاتهم من الأنبياء واشراف اهل الموقف وهو الأنسب بما بعد الآية إذ قولهم ادخلوا الجنة لا يليق بالمقصرين فى العمل رِجالًا من رؤساء الكفار حين رأوهم فيما بين اصحاب النار وهم ابو جهل بن هشام والوليد بن المغيرة وعاص بن وائل واضرابهم يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ اى علاماتهم الدالة على سوء حالهم حينئذ وعلى رياستهم فى الدنيا والباء سببية قالُوا بدل من نادى اى قال اصحاب الأعراف وهم على السور مخاطبين لرؤساء الكفار توبيخا وشماتة ما أَغْنى عَنْكُمْ ما استفهامية للتقريع او نافية ومعناه على الثانية [دفع نكرد عذاب از شما] جَمْعُكُمْ اى اتباعكم وأشياعكم او جمعكم للمال وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ما مصدرية اى واستكباركم المستمر على الخلق [يعنى استكبار شما مانع عذاب نشد] أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ هو من تمام قول اصحاب الأعراف للرجال الذين هم رؤساء الكفرة فيكون فى محل النصب بالقول المتقدم والاشارة الى ضعفاء المؤمنين الذين كانت الكفرة يحتقرونهم فى الدنيا ويحلفون صريحا انهم لا يدخلون الجنة قوله لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ جواب أقسمتم ومعناه بالفارسية [اين كروه آنانند كه در دنيا سوگند ميخورديد كه البته خداى هركز بديشان نرساند بخشايش خود را] ادْخُلُوا الْجَنَّةَ اى فالتفت اصحاب الأعراف الى فقراء المسلمين مثل بلال وصهيب وسلمان وخباب وأمثالهم وقالوا لهم ادخلوا الجنة على رغم انوف رؤساء الكفار لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ حين يخاف اهل النار وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ حين يحزن اهل النار وفى الآية ذم المال والاستكبار والافتخار بكثرة الخدم والأعوان والأنصار

صفحة رقم 169

فان الأصل فيها ان تستعمل فى المائعات من المشروبات او من الاطعمة فنأكلها لعلها تدفع عنا الجوع على ان الافاضة عبارة عن الإعطاء بكثرة قال ابو حيان الصحيح تضمين أفيضوا معنى القوا وهؤلاء القائلون كانوا فى الدنيا عبيد البطون حريصين على الطعام والشراب حتى ماتوا على ما عاشوا فيه فحشروا على ما ماتوا عليه وان اهل الجنة لما أطالوا الجوع والعطش فى الدنيا وانما جوعوا بطونهم لوليمة الفردوس كان اشتغالهم فى الجنة بشهوات النفس وفى الآية بيان ان الإنسان لا يستغنى عن الطعام والشراب وان كان فى العذاب قال ابو الجوزاء سألت ابن عباس رضى الله عنهما أي الصدقة أفضل قال الماء أرأيت اهل النار لما استغاثوا باهل الجنة قالوا أفيضوا علينا من الماء وعن سعد بن عبادة انه قال يا رسول الله ان أم سعد ماتت فأى صدقة أفضل قال عليه السلام (الماء) فحفر بئرا فقال عليه السلام (هذه لام سعد) يقول الفقير فى الحديث دلالة على نفع الصدقة فى الأموات كما ذهب اليه اهل السنة وتخصيص الماء اما لان ارض الحجاز أحوج شىء اليه فيكون اكثر ثوابا وإما لأن جهنم بيت الحرارة واندفاعها بضدها وهى البرودة التي من أوصاف الماء فان كل شىء يقابل بنقيضه والله اعلم قالُوا روى انه لا يؤذن لاهل الجنة فى الجواب مقدار أربعين سنة ثم يؤذن لهم فى جوابهم فيقولون إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ اى منع طعام الجنة وشرابها عنهم منع المحرم عن المكلف فلا سبيل الى ذلك قطعا وانما جعل شراب الكافرين الحميم الذي يصهر به ما فى بطونهم والجلود وطعامهم الضريع والزقوم الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ الذي أمروا بالتدين به وهو دين الإسلام لَهْواً وَلَعِباً ملعبة يتلاعبون به يحرمون ما شاؤا ويحلون ما شاؤا ولا يتبعون امر الله تعالى وانما يتبعون أهواءهم التي زينها الشيطان لهم وقيل كان دينهم دين إسماعيل عليه السلام فغيروه وتدينوا بما شاؤا او صرفوا همتهم فيما لا ينبغى ان تصرف اليه الهمم وطلبوا ان يفرحوا بما لا ينبغى ان يطلب وفى التفسير الفارسي دِينَهُمْ [عيد خود را لَهْواً وَلَعِباً مشغول وبازيچهـ ايشان در عيد خود بحوالى كعبه مى آمدند ودست ميزدند وبازيچهـ ميكردند] انتهى ويرخص اللعب فى يوم العيد بالسلاح والركض اى التسابق بالافراس والأرجل وغير ذلك مما هو مباح مشروع وكانوا يضربون فى القرن الاول بالدف ولكن لم يكن فيه جلاجل فما يفعلونه فى هذا الزمان وقت العيد والختان وعند اجتماع الاخوان من ضرب المزمار وضرب الدف الذي فيه جلاجل ونحوها هو آلة اللهو ليس بمرخص وقولهم ان فى ديننا فسخة انما هو بالنسبة الى الأمور المرخصة ألا يرى ان المزاج مباح إذا كان بما لا يخالف الشرع وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا بزخارفها العاجلة وطول الأمل ولذلك كانوا يستهزئون بالمسلمين كما روى فى الخبر ان أبا جهل بعث الى النبي عليه السلام رجلا يستهزئ به ان أطعمني من عنب جنتك او شيأ من الفواكه فقال أبو بكر رضى الله عنه ان الله حرمهما على الكافرين فعلى العاقل ان لا يغتر بالدنيا لانها غدارة مكارة
در ديده اعتبار خوابيست... بر رهكذر أجل سرابيست
مشغول مشو بسرخ وزردش... انديشه مكن ز كرم وسردش
سرمايه آفتست زنهار... خود را ز فريب او نكهدار

صفحة رقم 171

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
نه منعم بمال از كسى بهترست خر ار جل اطلس بپوشد خرست
بدين عقل وهمت نخوانم كست وكر ميرود صد غلام از پست
تكبر كند مرد حشمت پرست نداند كه حشمت بحلم اندرست