وَ أرسلنا وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ ، يعنى المعصية، يعنى إتيان الرجال، وأنتم تبصرون أنها فاحشة.
مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن ٱلْعَالَمِينَ [آية: ٨٠] فيما مضى قبلكم. إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ [آية: ٨١]، يعنى الذنب العظيم. وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ، أى قوم لوط حين نهاهم عن الفاحشة.
إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوهُمْ ، آل لوط.
مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [آية: ٨٢]، يعنى لوطاً وحده، يعنى يتنزهون عن إتيان الرجال. فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ من العذاب.
إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ [آية: ٨٣]، يعنى من الباقين فى العذاب. وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ الحجارة من فوقهم مَّطَراً ، فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣، النمل: ٥٨]، يعنى فبئس مطر الذين أنذروا العذاب.
فَٱنْظُرْ يا محمد.
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ [آية: ٨٤]، يعنى قوم لوط، كان عاقبتهم الخسف والحصب بالحجارة.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى