ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

قوله : وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ الواقعين في هذه الفاحشة على ما أنكره عليهم منها إِلا أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم أي لوطاً وأتباعه مّن قَرْيَتِكُمْ أي ما كان لهم جواب إلا هذا القول المباين للإنصاف، المخالف لما طلبه منهم وأنكره عليهم، وجملة : إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ تعليل لما أمروا به من الإخراج، ووصفهم بالتطهر، يمكن أن يكون على حقيقته، وأنهم أرادوا أن هؤلاء يتنزهون عن الوقوع في هذه الفاحشة، فلا يساكنونا في قريتنا، ويحتمل أنهم قالوا ذلك على طريق السخرية والاستهزاء.
سورة الأعراف
هي مكية إلا ثمان آيات، وهي قوله : واسألهم عن القرية إلى قوله : وإذ نتقنا الجبل فوقهم . وقد أخرج ابن الضريس والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس، قال : سورة الأعراف نزلت بمكة. وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير مثله. وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة : قال : آية من الأعراف مدنية، وهي واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إلى آخر الآية، وسائرها مكية، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها في المغرب يفرقها في الركعتين. وآياتها مائتان وست آيات.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية