ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

ولما قال لهم لوط هذا الكلام قال الله :[ وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم ]( الأعراف : آية ٨٢ ) [ أخرجوهم ] أي : لوطا ومن معه، وقد بين القرآن إن لوطا لم يؤمن معه إلا أهل بيته فقط، وهم بناته. وزوجته بين القرآن أنها كافرة، وأنها هلكت مع الهالكين في آيات كثيرة، والآية التي دلت على أنه لم يؤمن معه إلا أهل بيته هي قوله في الذاريات :[ فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين( ٣٥ ) فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين( ٣٦ ) ]( الذاريات : الآيتان٣٦، ٣٥ ) وهو بيت لوط، هو وابنتاه ؛ ولهذا قال :[ إلا أن قالوا أخرجوهم ] أي : لوطا وأهله [ من قريتكم ] سدوم [ إنهم أناس ] أي : جماعة وناس [ يتطهرون ] يتطهرون من أدبار الرجال، ويتنزهون عن إتيان الرجال في أدبارهم، فكأنهم يعيبونهم بما ليس بعيب، فهم يعيبونهم بالتطهر من أقذار أدبار الرجال، وهذا العيب الذي عابوهم به هو غاية المدح والنزاهة :

وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شكاة ظاهر عنك عارها.
قال بعض العلماء : عابوهم والله بما ليس بعيب، بل هو غاية المدح. وهذا معنى قوله :[ إنهم أناس يتطهرون ].

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - العذب النمير

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير