وَ أرسلنا وَإِلَىٰ مَدْيَنَ ابن إبراهيم لصلبه، وأرسلنا إلى مدين أَخَاهُمْ شُعَيْباً ، ليس بأخيهم فى الدين، ولكن أخوهم فى النسب.
قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ، يعنى وحدوا الله.
مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ، ليس لكم رب غيره.
قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ، يعنى بيان من ربكم.
فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ، يعنى لا تنقصوا الناس حقوقهم فى نقصان الكيل والميزان.
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ، بعد الطاعة فى نقصان الكيل والميزان، فإن المعاصى فساد المعيشة وهلاك أهلها.
ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ، يعنى وفاء الكيل والميزان خير لكم من النقصان.
إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ [آية: ٨٥]، يقول: إن كنتم آمنتم، كان فى الآخرة خير لكم من نقصان الكيل والميزان فى الدنيا، نظيرها فى هود. وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ ، يعنى ولا ترصدوا بكل طريق توعدون أهل الإيمان بالقتل.
وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، يعنى عن دين الإسلام.
مَنْ آمَنَ بِهِ ، يعنى من صدق بالله وحده لا شريك له.
وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً ، يعنى تريدون بملة الإسلام زيفاً.
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا ، عددكم بعد عذاب الأمم الخالية، ثم ذكرهم النعم، فقال: فَكَثَّرَكُمْ ، يعنى فكثر عددكم، ثم وعظهم وخوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال: وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [آية: ٨٦] فى الأرض بالمعاصى بعد عذاب قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط فى الدنيا، نظيرها فى هود.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى