وإلى مدين أخاهم أي وأرسلنا إلى مدين- وهو ابن إبراهيم عليه السلام، سميت به القبيلة –شعيبا عليه السلام. وكانوا أهل كفر وبخس للمكيال والميزان، فدعاهم إلى التوحيد، ونهاهم عن الخيانة فيهما. وعن السدى وعكرمة : أن شعيبا أرسل إلى أمتين : أهل مدين الذين أهلكوا بالصيحة، وأصحاب الأيسكة الذين أخذهم الله بعذاب ١يوم الظلة، وأنه لم يبعث نبي مرتين إلا شعيب عليه السلام. واختار ابن كثير : أنهما أمة واحدة، أخذتهم الرجفة والصيحة وعذاب يوم الضلة أي السحابة، كما قال تعالى : فأخذتهم الرجفة ، وأخذت الذين ظلموا الصيحة ٢، فأخذهم عذاب يوم الظلة ٣.
فأوفوا الكيل والميزان ( آية ١٥٢ سورة الأنعام ص ٢٤٨ ) و لا تبخسوا الناس... و لا تنقصوهم
حقوقهم بتطفيف الكيل ونقصان الوزن في المبايعات، فإن ذلك خيانة. يقال : بخسه حقه يبخسه، إذا نقصه إياه.
٢ : آية ٩٤ هود..
٣ آية ١٨٩ الشعراء.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف