ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

وإلى مدين يعني وأرسلنا إلى أولاد مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، قال : البغوي : هم أصحاب الأيكة أخاهم في النسب شعيبا قال : عطاء هو شعيب بن توبة بن إبراهيم خليل الرحمن وقال : ابن إسحاق هو شعيب بن ميكيل بن يشجر بن مدين بن إبراهيم عليه السلام وله ميكيل بنت لوط عليه السلام، قيل : هو شعيب ابن يثرون بن نوس بن مدين، كان شعيب عليه السلام أعمى وكان يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه أهل كفر وبخس للمكيال والميزان، أخرج عساكر عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذكر شعيبا يقول( ذلك خطيب الأنبياء ) لحسن مراجعته قومه قال يا قوم اعبدوا الله وحده ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم يعني معجزة كانت لشعيب عليه السلام ولم يذكر في طالقرآن ما هي، وقيل : أراد بالبينة مجيء شعيب عليه السلام بالحكمة والموعظة وفصل الخطاب فأوفوا يعني أتموا الكيل والميزان مصدر بمعنى الوزن كالميعاد بمعنى الوعد أو المضاف محذوف يعني وزن الميزان أو المراد بالكيل آلة الكيل على الإضمار أو أطلق الكيل على المكيال كالعيش على المعاش ولا تبخسوا الناس أشياءهم أي لا تنقصوهم حقوقهم البخس يتعدى إلى مفعولين وهما الناس وأشياءهم يقال بخست زيدا حقه أي نقصته إياه، وإنما قال : أشياءهم للتعميم تنبيها على أنهم كان يبخسون الجليل والحقير والقليل والكثير، وقيل : كانوا مكاسين لا يدعون شيئا إلا مكسوه ولا تفسدوا في الأرض بالكفر والظلم بعد إصلاحها يعني بعدما بعث الله نبيا يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر، والإضافة إلى مكر الليل والنهار ذالكم الذي ذكرت لكم وأمرتكم خير لكم مما كنتم عليه من الظلم والبخس فإن ذلك وإن كان فيه نوع منفعة في الدنيا لكنه يجلب مضرة عظيمة في الدارين وما أمرتكم فيه صلاح الدنيا والآخرة جميعا إن كنتم مؤمنين مصدقين لي فافعلوا ما أمرتكم وكانوا يعلمون أن شعيبا عليه السلام يكذب قط قبل كانوا يجلسون على الطريق فمن جاء إلى شعيب عليه السلام ليؤمن به منعوه وقالوا إن شعيبا كذاب فلا يفتنك عن دينك كانوا يتوعدون المؤمنين بالقتل ويخوفونهم، كذا أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس نحوه، فقال الله تعالى ولا تقعدوا بكل صراط توعدون

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير