تفسير سورة سورة غافر
الأخفش
ﰡ
آية رقم ٢
ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
قال حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( ٢ ) غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ( ٣ ) فهذا على البدل لأن هذه الصفة.
آية رقم ٣
وأما غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ فقد يكون معرفة لأنك تقول : هذا ضاربُ زيدٍ مُقْبِلاً " إذا لم ترد به التنوين.
ثم قال ذِي الطَّوْلِ ( ٣ ) فيكون على البدل وعلى الصفة ويجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب على خبر المعرفة إلا في ذِي الطَّوْلِ فإنه لا يكون فيه النصب على خبر المعرفة لأنه معرفة. و " التَوْبُ " هو جماعة التَوْبَةِ ويقال " عَوْمَةٌ " و " عَوْمٌ " في " عَوْمِ السَّفِينَةِ " وقال الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد الخامس والستون بعد المئتين ] :
ثم قال ذِي الطَّوْلِ ( ٣ ) فيكون على البدل وعلى الصفة ويجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب على خبر المعرفة إلا في ذِي الطَّوْلِ فإنه لا يكون فيه النصب على خبر المعرفة لأنه معرفة. و " التَوْبُ " هو جماعة التَوْبَةِ ويقال " عَوْمَةٌ " و " عَوْمٌ " في " عَوْمِ السَّفِينَةِ " وقال الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد الخامس والستون بعد المئتين ] :
| [ ١٦٥ ء ] عَوْم السَّفِينِ فَلَمَّا حالَ دُونَهُمُ | فَيْدُ القُرَيَّاتِ فالفِتْكَانُ فالكَرَمُ |
آية رقم ٥
قال وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ ( ٥ ) فجمع على " الكُلَّ " لأن " الكُلَّ " مذكر معناه معنى الجماعة.
آية رقم ٦
وقال وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ( ٦ ) أي : لأَِنَّهُم أَوْ بِأَنَّهم وليس أَنَّهُمْ في موضع مفعول. ليس مثل قولك " أَأَحَقَّت أنهم " لو كان كذلك كان أَحَقَّتْ أَنَّهُمْ*.
آية رقم ٧
وقال وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً ( ٧ ) فانتصابه كانتصاب " لَكَ مِثْلُه عَبْداً " لأنك قد جعلت " وسعت " ل " كلّ شَيْءٍ " وهو مفعول به والفاعل التاء وجئت ب " الرَّحْمَةِ " و " العِلْم " تفسيرا قد شغل عنها الفعل كما شغل " المِثْلُ " بالهاء فلذلك نصبته تشبيها بالمفعول بعد الفاعل.
آية رقم ١٠
وقال يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ ( ١٠ ) فهذه اللام هي لام الابتداء كأنه " يُنَادَوْنَ " فيقال لهم لأَنَّ النِداءَ قول. ومثله في الإعراب : يقال :" لَزَيْدٌ أَفضْلُ مِِنْ عَمْرٍو ".
آية رقم ١٥
وقال رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ ( ١٥ ) رفيع [ رَفْعٌ ] على الابتداء. والنصبُ جائز لو كان في الكلام على المدح.
آية رقم ١٦
وقال يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ( ١٦ ) فأضاف المعنى فلذلك لا ينون اليوم كما قال يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ، وقال هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ معناه هذا يوم فتنتهم. ولكن لما ابتدأ الاسم [ ١٦٥ ب ] وبقي عليه لم يقدر على جرّه وكانت الإضافة في المعنى إلى الفتنة. وهذا إنما يكون إذا كان " اليَوْم " في معنى " إِذْ " وإلا فهو قبيح.
ألا ترى أنك تقول " لَقِيتُكَ زَمَنَ زَيْدٌ أَمِيرٌ " أيْ : إِذْ زَيْدٌ اَمِيرْ. ولو قلت " أَلْقَاكَ زَمَنَ زيدٌٍ أَميرْ " لَمْ يحسن.
وقال لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ( ١٦ ) فهذا على ضمير " يَقُولُ ".
ألا ترى أنك تقول " لَقِيتُكَ زَمَنَ زَيْدٌ أَمِيرٌ " أيْ : إِذْ زَيْدٌ اَمِيرْ. ولو قلت " أَلْقَاكَ زَمَنَ زيدٌٍ أَميرْ " لَمْ يحسن.
وقال لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ( ١٦ ) فهذا على ضمير " يَقُولُ ".
آية رقم ١٨
وقال إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ( ١٨ ) فانتصاب كَاظِمِينَ على الحال كأنه أَرَادَ " القلوبُ لدىَ الحَنَاجِرِ في هذه الحالِ ".
آية رقم ٣٥
وقال عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( ٣٥ ) فمن نون جعل " المتكبّر الجبارَ " من صفته ومن لم ينون أضاف " القلبَ " إلى المتكبر.
آية رقم ٣٦
وقال يا هَامَانُ ابْنِ لِي ( ٣٦ ) بعضُهم يضم النون* كأنه اتبعها ضمة النون التي في هامان كما قالوا " مِنْتِنٌ " فكسروا الميم للكسرة التي في التاء وبينها حرف ساكن فلم يحل. وكذلك لم يحل الباء في قوله ابنِ لي .
آية رقم ٤٥
وقال وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ( ٤٥ ) النَّارِ ( ٤٦ ) فإن شئت جعلت النُارِ بدلا من سوءُ العذاب ورفعتها على حاقَ وإن شئت جعلتها تفسيرا ورفعتها على الابتداء [ ١٦٦ ء ] كأنك تقول :" هي النار " وان شئت جررت على أن تجعل النار بدلا من العذاب كأنك أردت :" سوءُ النارِ ".
آية رقم ٤٦
وقال غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ( ٤٦ ) وفيه ضمير " يقال لهم ادْخُلُوا يا آلَ فِرْعَوْنَ " وقال بعضهم أَدْخِلُوا فقطع وجعله من " أَدْخَلَ يُدْخِلُ ". وقال غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ فإنما هو مصدر كما تقول :" آتِيهِ ظَلاماً " تجعله ظرفا وهو مصدر جعل ظرفا ولو قلت " مَوْعِدُكَ غَدْرَةٌ " أو " مَوْعِدُكَ ظلامٌ " فرفعته كما تقول :" مَوْعِدكَ يومُ الجمعة " لم يحسن لأن هذه المصادر وما أشبهها من نحو " سَحَر " لا تجعل إلا ظرفا والظرف كله ليس بمتمكن.
وقال أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ( ٤٦ ) وقال إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فيجوز أَنْ يكون آل فرعون أُدْخِلُوا مع المنافقين في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ وهو أشد العذاب.
وأَمَّا قولُه فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ فقوله : لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً من عالَمِ أَهْلِ زَمانِهِ.
وقال أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ( ٤٦ ) وقال إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فيجوز أَنْ يكون آل فرعون أُدْخِلُوا مع المنافقين في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ وهو أشد العذاب.
وأَمَّا قولُه فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ فقوله : لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً من عالَمِ أَهْلِ زَمانِهِ.
آية رقم ٤٧
وقال كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ( ٤٧ ) لأن " التَبَعَ " يكون واحداً وجماعَةً ويجمع فيقال " أَتْباع ".
آية رقم ٤٨
وقال إِنَّا كُلٌّ فِيهَا ( ٤٨ ) فجعل كُلٌّ اسماً مبتدأً كما تقول :" إِنَّا كُلُّنا فيها ".
آية رقم ٥١
وقال وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ( ٥١ ) و تَقُومُ كلٌّ جائز وكذلك كل جماعة مذكّر أَو مؤنّث من الإنس فالتذكير والتأنيث في فعله جائز.
آية رقم ٥٥
وقال وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ( ٥٥ ) يريد " في الإِبْكارِ " وقد تقول " بالدارِ زَيْدٌ " تريد " زَيْدٌ في الدَّارِ ".
آية رقم ٦٠
وقال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( ٦٠ ) فقوله أَسْتَجِبْ إِنَّما هو " أَفْعَلُ " هذه الألف سوى ألف الوصل. أَلاَ تَرَى أَنَّك تقول :" بِعْتَ " " تَبِيعُ " ثم تقول " أَبيعُ " [ ١٦٦ ب ] فتجيءُ فيها ألف ل " أَفْعَلُ " فهي نظير الياء والتاء في " يَفْعَلُ " و " تَفْعَلُ " * تقطع كل شيء كان على " أَفْعَلُ " في وصل كان أو قطع.
آية رقم ٧٩
وقال لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا ( ٧٩ ) كأنه أضمر " شَيْئاً ".
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
19 مقطع من التفسير