تفسير سورة سورة الحديد
الشعراوي
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ يعني: لا يحجبه ظاهر عن باطن، ولا يحجبه باطن عن ظاهر.
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فهو سبحانه معكم وبصير بكم، ولو كانت معية عين ما قال وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ إذن: هي معية بصير، ذكر سبحانه البصر وهو الرؤية، ولا تتصور مثل هذه المسائل، بل خذها بكمال الكمال فيه سبحانه.
وما دمنا في معية الله وتحت بصره فلنراع ذلك، ولنعمل له حسابا، ولم لا ونحن نعمل حسابا لمعية البشر و نظرهم...
ودائما نقول في حقه تعالى: ليس مع العين أين، فكل ذرة في كونه تعالى تحت بصره ولا تخفى عليه...
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أي على نبيه صلى الله عليه وسلم آيات بيّناتٍ.. [الحديد] واضحات الدلالة على الخالق سبحانه، والآيات إما كونية كالشمس والقمر والليل والنهار.. أو معجزات وعجائب تصاحب بعثة الرسل لتثبت للناس صدق الرسول في البلاغ عن الله، ثم آيات الذكر الحكيم، آيات القرآن حاملة المنهج والأحكام التي تنظم حركة الحياة بما يُوصّل الناس إلى الغاية السعيدة.
إذن: هذه أشكال ثلاثة للآيات، ولكل منها هدف وغاية، وقد أجملها الحق سبحانه في قوله: ليُخْرِجَكُم من الظُّلُمات إلى النُّور.. [الحديد] النور والظلمة ضدّان. نعرف النور بأنه هذا الأثر الذي نرى به الأشياء فله كيان معروف، أما الظلمة فليس لها كيان بذاتها، بل هي سلبية في عدم وجود النور.
وقلنا: إن النور هو الذي يجعلنا نرى الأشياء، فنسير على هدى لا نصطدم بشيء، أما في الظلمة فتتخبط نحطم الأضعف ويحطمنا الأقوى. هذا عن النور الحسي، مثله النور المعنوي، وهو نور المنهج والقيم التي نهتدي بها في دروب الحياة:
قَدْ جَاءكُم من الله نُورٌ وكتابٌ مبينٌ ١٠ يَهْدي به الله من اتّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُل السّلام ويُخْرِجهُم من الظّلماتِ إلى النّورِ بِإذنِه وَيَهْديهم إلى صِرَاط مّستَقِيمٍ ١٦ [المائدة] فهو نور على نور.
وقال عن الكافرين الذين استدبروا منهج الله وصادموه: مَثَلُهُمْ كمثَلِ الذي استَوْقَدَ ناراً فلمّا أضاءتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ الله بنُورِهم وَتَركهُمْ في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُون ١٧
فالمراد إذن المعنويات: ليخرجكم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان وإنّ الله بِكُمْ لَرَءوف رّحيمٌ الرأفة أنْ تزيل الألم والشقاء عن الشخص وتنزع عنه الداء، والرحمة أن تصونه بعد ذلك من أن يصيبه ألم أو داء.
ومثله قوله تعالى: ونُنَزّلُ مِنَ القُرْآن ما هُوَ شِفَاءٌ ورحمةٌ للمؤمنِينَ.. ٨٢ [الإسراء] فالقرآن منهج الله فيه شفاء لداءات المجتمع، يوقظهم من الغفلة وينأى به عن سبل الفساد ويصلح ما به من عطب أو عوار، ثم تأتي الرحمة تحصيناً لهم من الزلل وتحميهم، فلا تصيبهم هذه الداءات مرة أخرى.
وقد مثّلنا منهج الحق [بدليل الاستعمال] فلو سِرْنا عليه ما أصابنا عطب أبداً، فصانع الشيء أدرى بما يصلحه، وأحرص عليه وعلى سلامته.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أي: عودوا إلى الدنيا فاطلبوا النور الذي يهديكم الآن، لأن النور الذي نهتدي به الآن قدّمناه عملاً صالحاً في الدنيا يوم آمنّا بالله ورسوله وأطعنا، والآن نجني ثمرة ما قدّمناه، وعليكم أن تستأنفوا حياة جديدة حيث التكليف والعمل، فاليوم جزاء لا عمل.
وتأمل هنا عظمة الأداء القرآني: فالحوار يدور بين المؤمنين والمنافقين، ومع ذلك بنى الفعل (قيل) للمجهول ولم يقل قال المؤمنون للمنافقين حتى لا يكون في الموقف شماتة، ولا يريد أنْ يُوقف المؤمنين هذا الموقف، فكأن الصوت جاءهم من جهة لا يعرفونها.
وقوله تعالى: فضُربَ بينَهُم.. بين المؤمنين والمنافقين بسُورٍ لّهُ بابٌ.. وهكذا أنهى الحق سبحانه هذا الحوار وحجز المؤمنين عن المنافقين بسور له باب حتى لا يروْهم ولا يسمعوهم، لأن المؤمن بطبعه رقيق القلب.
فربّه عز وجل يحمي سمعه ويحمي بصره أنْ يتأذّى بما يعانيه المنافقون في جهنم والعياذ بالله بسُورٍ لهُ بابٌ باطنُهُ فيه الرّحمَةُ.. من ناحية المؤمنين وظاهرُهُ من قبله العذابُ من ناحية المنافقين.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
فيوضح سبحانه وتعالى أن هذا الحكم يشمل أيضاً أمثالهم من الكافرين: ولا من الذين كفروا.. لأن الكافرين أقلّ جُرْماً من المنافقين، فقال: لا تُقبل الفدية لا من هؤلاء ولا من هؤلاء، ولا بد أنْ يواجهوا هذا المصير.
مأوَاكُم النّارُ.. مرجعكم ومثواكم الأخير هي مولاَكُم.. أي: النار مولاكم، لأن الإنسان يحتاج في هذا الموقف إلى وليّ يواليه ونصير ينصره، ومن لم يكن الله وليّه ونصيره في هذا اليوم، فالنار والعياذ بالله هي وليّه.
لذلك قال في آية النساء: ولن تجدَ لهُمْ نَصيراً ١٤٥ [النساء] وقال: ما لهُم من وليّ ولا نصيرٍ ٨ [الشورى] ومنْ كانت النار وليه ونصيره فبئس المولى وبئس النصير، وبئس المرجع والمصير.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
إذن: كانت بشارة لهم أنهم سيعودون إلى ساحة الإيمان بأفضل مما كانوا عليه قدْ بيَّنَّا لكُمُ الآيات لعلّكُم تعقلُون ومن الآيات أن الله يُحيي القلوب بالذكر والآيات كما يحيي الأرض بالمطر، فكل منهما آية تحتاج منا إلى تفكير وتعقل وتأمل.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لعِبٌ ولَهْوٌ وزينَةٌ واللعب حركة للإنسان ليس لها مقصد حسن، مثل لعب الأولاد في المنزل حينما يلعبون ويُكسرون، وهذا اللعب مجرد تسلية لهم وشغْل للوقت واستفراغ للطاقة، واللعب يكون قبل زمن التكليف، فإن كان بعد التكليف فهو لهو، لأنه يُلهيك عن العمل الصالح.
وفي موضع آخر قال سبحانه: وسَارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ من ربّكُم.. ١٣٣ [آل عمران] والمسارعة والمسابقة تعني مفاعلة ومشاركة ومنافسة بين المؤمنين المنقادين لمنهج الله كلّ يريد أنْ يسبق وأنْ يرتقي إلى الغاية المنشودة لهم جميعاً وهي المغفرة إلى مغْفرَة من ربّكُم...
لكن في آية أخرى قال في شأن سيدنا زكريا وسيدنا يحيى: إنّهُم كَانُوا يُسارِعُون في الخَيْرَاتِ.. ٩٠ [الأنبياء] ولم يقل إلى الخيرات لأن الخيرات وسيلة وليست غاية في ذاتها الخيرات وسيلة للغاية العظمى وهي المغفرة.
وقال (الخيرات) بصيغة الجمع لأنها مجال واسع يسع الطموح الإيماني، فكلّ مؤمن يأخذ منه على قدر أريحيته ويسارع فيه على قدر جهده وإمكانيته، فعمل الخير يتفاوت إذن كلما أوغلت فيه وسارعت أخذت من المنزلة على قدره...
والنبي صلى الله عليه وسلم يوضح لنا هذا المعنى بقوله: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله العلم فهو يقضى به بين الناس».
والحسد هنا بمعنى الغبطة والمنافسة الشريفة، وأصل المنافسة من طول النفس، لذلك سيدنا عمر قال لسيدنا العباس: هيا بنا نتنافس يعني: نغطس في الماء ونرى منْ منا أطول نفساً من الآخر؟ ومعلوم أن الإنسان كلما كانت رئته سليمة تتسع لأكبر قدر من الهواء، كان نفسه وبقاؤه تحت الماء أطول.
إذن: نتسابق في الخيرات لنرى منْ منّا أسبق، مَنْ منّا يصل إلى غايته أولاّ...
وقوله تعالى: وجنّةٍ عرضُهَا كَعَرْض السَّمَاءِ والأَرْضِ. جاءت الجنة بعد المغفرة، فالله يغفر لهم الذنوب أولاً ثم يدخلهم الجنة... والمغفرة إما أنْ يسبقها ذنب فتمحوه المغفرة، أو تكون المغفرة بستر الذنب عنك فلا يأتيك أصلاً.
والحق سبحانه وتعالى هنا يعطينا مثلاً وتوضيحاً للجنة لأنها غيب عنا مجهولة لنا، فيُقرّبها للأذهان بشيء معلوم مشاهد، ونحن نشاهد السماء والأرض واتساعها طولاً وعرضاً.
فقال في وصف الجنة وجنّةٌ عَرْضُها كعرْض السَّماءِ والأرضِ.. فأتى بالعرض ولم يأت بالطول، ومعلوم أن العرض دائماً أقلّ من الطول، فإذا كان عرضها أي الجنة كعرض السماوات والأرض في اتساعه فما بالك بالطول، فهذا كناية عن الاتساع.
وقوله تعالى: أُعدّت للذينَ آمَنُوا باللهِ ورُسُلِهِ.. أي: أعدّتْ بالفعل وجهّزت لاستقبال الذين آمنوا بالله ورسوله، فهي مسألة مفروغ منها وليست تحت الإنشاء...
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
والآيات إما كونية وإما معجزات تؤيد الرسل، وإما آيات الكتاب الحكيم، وهي التي تحمل المنهج وتحمل الأحكام من الله للخلق وَأَنْزلْنَا مَعَهُم الكتَابَ.. أي: الكتب التي نزلت من عند الله، والكتاب هو الشيء المكتوب.
وَالميزَانَ.. أي: ميزان الحق الذي يزن الأشياء ويُحدّدها ويبيّنها، والميزان لا يخصّ الأشياء المادية التي لها كثافة فقط، بل ميزان يزن بالحق كل شيء مادي ومعنوي فقال في الماديات: وَأَوْفُوا الكَيْلَ وَالمِيزان بالقسْطِ.. ١٥٢ [الأنعام] وأمر بإقامة هذا الميزان في كل شيء.
وَإذا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أن تحْكُمُوا بالعدْلِ.. ٥٨ [النساء] حتى في المحاكم تجدهم يتخذون الميزان رمزاً للعدالة ويرفعونه شعاراً لهم، والميزان له كفتان متساويتان ليدل على الحكم العادل.
والميزان الذي جاء به الرسل هو الميزان الذي يميز بين الحق والباطل، فما دامت هناك رسل وآيات بينات ومنهج ينفع الناس وينظم حياتهم، فلا بدّ أنْ تستقيم حركة الحياة.
لذلك قال حذيفة: لقد مرّ عليّ زمان ما كنت أبالي أيكم بايعتُ، فلئن كان مسلماً ليردّنه عليّ دينه، وإنْ كان يهودياً أو نصرانياً ليردنه عليّ ساعيه –والساعي الذي يرقب حركة الناس ويتابعها- أما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلاناً وفلانا.
إذن: لا تستقيم الأمور إلا في ظل هذا المنهج، ولا سعادة للخلق إلا به، فإنْ طمس هذا المنهج فلا بد أنْ يحدث الخلل في الميزان، فيصير الحق باطلاً والباطل حقاً...
إذن: ردّ رسول الله الميزان إلى الدين والشرع، وإلى الكتاب والبينات، فمن التزم بالكتاب والبينات لم يكُنْ عنده حقّ وباطل، بل هو حقّ واحد بيّن ليس غيره، فإذا اختلف الناسُ في البينات فلا بدّ أنْ ينشأ الباطل فيأتي الميزان ليميز بين الحق والباطل.
لذلك قال سبحانه بعدها: وأنزلْنَا مَعَهُم الكتَابَ والميزَانَ ليَقُومَ النّاسُ بالقسْط.. أي: العدل، فالكتاب للتشريع وتنفيذ الأحكام، والميزان للغفلة إنْ حدثت أو المخالفة، فيبيّن الحق والباطل.
وما دام يقوم الناسُ بالقسط والعدل كلّ الدنيا ترتاح، إما قسط نابع من ضمير الأفراد، وإما قسط من القضاء الذي يحكم بينهم...
إذن: أنزلنا الكتاب للملتزم والميزَانَ.. الذي يفرق بين الحق والباطل لغير الملتزم لِيَقُوم النّاسُ.. جميعاً بالقسْطِ.. فحين يقتصّ من القاتل وتُقطع يد السارق لا يجرؤ أحدٌ على القتل ولا على السرقة. ولم يقُلْ ليقوم المؤمنون بالقسط إنما الناس كلّ الناس.
وَأَنْزَلْنَا الحَدِيدَ فيهِ بَأْسٌ ومنَافِعُ للنَّاسِ.. أي: كما أنزلنا الكتاب وأنزلنا الميزان أنزلنا كذلك الحديد، فالحديد وإنْ كان مكانه الأرض إلا أنّ أصله من أعلى، والحديد إشارة للقوة فمَن لم يردعه القرآن يردعه الحديد... فالحق سبحانه وتعلى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم كما أعطيناك القرآن أعطيناك الحديد والسيف فافعل به ما تشاء وجَابَه به الكفار والعصاة الذين لا يردعهم الكتاب...
وقوله تعالى فيه بأْسٌ شَدِيدٌ. دلّ على أن الحديد أقوى عدة في الحياة، والواقع يؤكد ذلك...
ثم هناك مهمة أخرى للحديد وَلِيَعْلَمَ اللهُ من ينصُرُهُ ورُسُلُه بالغيب.. وهنا إشارة إلى السيف الذي تكون به النصرة، فالسيف لمن لم يجد معه الكتاب والبينات.
وقوله تعالى: وليعْلَمَ اللهُ من ينصُرُه ورُسُلَهُ بالغيْبِ.. أي: علم الواقع وإلا فالله تعالى يعلم كل شيء أزلاً ولا يخفى عليه خافية، فليس المراد علم تقدير إنما علم واقع.
وقال: من ينصُرُهُ ورُسُلَهُ. لأن نُصْرة الله نُصْرة لرسل الله ونصرة رسُل الله نُصرة لله، لذلك قال: وأَطِيعُوا اللهَ وأطِيعُوا الرّسُول.. ٩٢ [المائدة] وقال: من يُطع الرّسُول فَقدْ أَطَاعَ اللهَ.. ٨٠ [النساء] لأن هنا تداخلاً في الأحكام...
وقوله بالغَيْبِ.. بالإيمان بالغيب ومشهد السيف، هذا يدافع عن قضية غيبية هي القيامة والله الذي لا تراه يدافع عن قضية غيبية، إنما عندما يحيي الملل بالكتاب أو السيف.
لذلك لما أصرَّ الكفار على كفرهم قال الله لرسوله: فأَعْرِض عَن من تولّى عن ذكْرِنَا.. ٢٩ [النجم] فالهمزة في أعرض همزة الإزالة يعني: دعهم وانصرف عن دعوتهم بالآيات والبينات.
ومعنى نصرة الله كما قال سبحانه: إن تنصُرُوا الله ينصُرْكُمْ.. ٧ [محمد] إن تنصروا الله بقوتكم ينصركم بقوته، إذن: أنت ما عليك إلا أنْ توجه وَمَا رَميتَ إذْ رَميْتَ ولكِنْ الله رَمَى.. ١٧ [الأنفال]
فالله تعالى قادر على إبادة هؤلاء الكفار في لمح البصر، فلماذا الحرب؟ قالوا: لو أهلكهم الله بأمر غيبي وبدون تدخّل المسلمين في حرب لقالوا آية كونية، لذلك قال تعالى: قَاتَلوهُم يُعذّبُهُم الله بأيْديكُم.. ١٤ [التوبة] بأيديكم أنتم فيكون الأمر أنكى.
وتختتم الآية بقوله سبحانه: إنّ الله قوّي عزيزٌ تؤكد أن الله تعالى هو صاحب القوة وصاحب العزة، حتى لا نفهم من قوله تعالى: ليَعْلم الله من ينصرُهُ ورُسُلُه بالغيب.. أن الله يحتاج إلى النصرة من خلقه.
فالله هو ذو القوة الغالب العزيز الذي لا يُغلب، وإنما قال لكم: انصروني لتكون أيديكم في يد الإمام وتكون النصرة بكم رفعة لكم، وحين يُقهر الأعداء يقهرون بكم ويذلون لكم أنتم.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وَرَهْبَانيَّة ابْتَدَعُوها.. الرهبانية هي المبالغة في التعبد، وقد بالغ أتباع عيسى في التعبد، فانقطعوا في الصوامع وحرموا أنفسهم من النساء، وقد وردت الرهبانية في كتاب ألّفوه سنة ١٩٣٥، هذا الكتاب تكلم عن وادي النطرون وعنوان الكتاب: وادي النطرون ورهبانه، وقالوا: إن الرهبانية وُجدت من بعد عيسى بمائة وخمسين سنة...
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
18 مقطع من التفسير