تفسير سورة سورة الأنفال
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - لبنان
نبذة عن الكتاب
تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
وبناء عليه:
- لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
- قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.
ﰡ
آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ يَقُول يَسْأَلك أَصْحَابك الْغَنَائِم يَوْم بدر وَعَن صلَة ﴿قُلِ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿الْأَنْفَال لِلَّهِ وَالرَّسُول﴾ الْغَنَائِم يَوْم بدر لله وَلِلرَّسُولِ لَيْسَ لكم فِيهِ شَيْء وَيُقَال لله وَأمر الرَّسُول فِيهِ جَائِز ﴿فَاتَّقُوا الله﴾ فِي أَخذ الْغَنَائِم ﴿وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ﴾ مَا بَيْنكُم من الْمُخَالفَة فليؤد الْغَنِيّ إِلَى الْفَقِير وَالْقَوِي إِلَى الضَّعِيف والشاب إِلَى الشَّيْخ ﴿وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي أَمر الصُّلْح ﴿إِن كُنتُم﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿مُّؤْمِنِينَ﴾ بِاللَّه وَالرَّسُول
آية رقم ٢
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذَا ذُكِرَ الله﴾ إِذا أمروا بِأَمْر من قبل الله مثل أَمر الصُّلْح وَغَيره ﴿وَجِلَتْ﴾ خَافت ﴿قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ﴾ قُرِئت ﴿عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ﴾ فِي الصُّلْح ﴿زَادَتْهُمْ إِيمَاناً﴾ يَقِينا بقول الله وَيُقَال صدقا وَيُقَال تكريراً ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ لَا على الْغَنَائِم
آية رقم ٣
ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
﴿الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ يتمون الصَّلَوَات الْخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وَمَا يجب فِيهَا فِي مواقيتها ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم من الْأَمْوَال ﴿يُنفِقُونَ﴾ يتصدقون فِي طَاعَة الله وَيُقَال يؤدون زَكَاة أَمْوَالهم
آية رقم ٤
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً﴾ صدقا يَقِينا ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ﴾ فَضَائِل ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ للذنوب فِي الدُّنْيَا ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ثَوَاب حسن فِي الْجنَّة
آية رقم ٥
﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ امْضِ يَا مُحَمَّد على مَا أخرجك رَبك ﴿مِن بَيْتِكَ﴾ من الْمَدِينَة (بِالْحَقِّ) بِالْقُرْآنِ وَيُقَال بِالْحَرْبِ ﴿وَإِنَّ فَرِيقاً﴾ طَائِفَة ﴿مِّنَ الْمُؤمنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ لِلْقِتَالِ
آية رقم ٦
﴿يجادلونك﴾ يخاصمونك ﴿فِي الْحق﴾ فِي الْحَرْب ﴿بعد مَا تَبَيَّنَ﴾ لَهُم أَنَّك لَا تصنع وَلَا تَأمر إِلَّا مَا أَمرك رَبك ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ إِلَيْهِ
آية رقم ٧
﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ الفئتين العير أَو الْعَسْكَر ﴿أَنَّهَا لَكُمْ﴾ غنيمَة ﴿وَتَوَدُّونَ﴾ تتمنون ﴿أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَة﴾ الشدَّة وَالْحَرب ﴿تَكُونُ لَكُمْ﴾ غنيمَة يَعْنِي غنيمَة العير ﴿وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ أَن يظْهر دينه الْإِسْلَام بنصرته وتحقيقه ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافرين﴾ أصل الْكَافرين وأثرهم
آية رقم ٨
﴿لِيُحِقَّ الْحق﴾ ليظْهر دينه الْإِسْلَام بِمَكَّة ﴿وَيُبْطِلَ الْبَاطِل﴾ يهْلك الشّرك وَأَهله ﴿وَلَوْ كَرِهَ المجرمون﴾ وَإِن كره الْمُشْركُونَ أَن يكون ذَلِك
آية رقم ٩
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ﴾ تدعون ﴿رَبَّكُمْ﴾ يَوْم بدر بالنصرة ﴿فَاسْتَجَاب لَكُمْ﴾ الدُّعَاء ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ معينكم ﴿بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَة مُرْدِفِينَ﴾ مُتَتَابعين بالنصرة لكم
آية رقم ١٠
﴿وَمَا جَعَلَهُ الله﴾ يَعْنِي المدد ﴿إِلاَّ بشرى﴾ لكم بالنصرة ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ﴾ بالمدد ﴿قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْر﴾ بِالْمَلَائِكَةِ ﴿إِلاَّ مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ بالنقمة من أعدائه ﴿حَكِيمٌ﴾ حكم عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ والهزيمة وَحكم لكم بالنصرة وَالْغنيمَة
آية رقم ١١
﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النعاس﴾ ألْقى عَلَيْكُم النّوم ﴿أَمَنَةً﴾ لكم ﴿مِّنْهُ﴾ من الله من الْعَدو وَهِي منَّة من الله لكم ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء﴾
— 145 —
مَطَرا ﴿لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ بالمطر من الْأَحْدَاث والجنابة ﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَان﴾ وَسْوَسَة الشَّيْطَان ﴿وَلِيَرْبِطَ على قُلُوبِكُمْ﴾ وليحفظ قُلُوبكُمْ بِالصبرِ ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ﴾ بالمطر ﴿الْأَقْدَام﴾ على الرمل أَي يشد الرمل حَتَّى يثبت عَلَيْهِ الْأَقْدَام
— 146 —
آية رقم ١٢
﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَة﴾ ألهم رَبك وَيُقَال أَمر رَبك ﴿أَنِّي مَعَكُمْ﴾ معينكم ﴿فَثَبِّتُواْ الَّذين آمَنُواْ﴾ فِي الْحَرْب وَيُقَال فبشروا الَّذين آمنُوا بالنصر ﴿سَأُلْقِي﴾ سأقذف ﴿فِي قُلُوبِ الَّذين كفرُوا الرعب﴾ المخافة من مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه ﴿فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق﴾ رُءُوسهم ﴿واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ مفصل
آية رقم ١٣
﴿ذَلِك﴾ الْقِتَال لَهُم ﴿بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله﴾ خالفوا الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدّين ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الله﴾ يُخَالف الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدّين ﴿فَإِنَّ الله شَدِيدُ الْعقَاب﴾ إِذا عاقب
آية رقم ١٤
ﮱﯓﯔﯕﯖﯗ
ﯘ
﴿ذَلِكُم﴾ الْعَذَاب لكم ﴿فَذُوقُوهُ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَنَّ للْكَافِرِينَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿عَذَاب النَّار﴾
آية رقم ١٥
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذين كَفَرُواْ﴾ يَوْم بدر ﴿زَحْفاً﴾ مزاحفة ﴿فَلاَ تُوَلُّوهُمُ﴾ أَي فَلَا توَلّوا مِنْهُم ﴿الأدبار﴾ منهزمين
آية رقم ١٦
﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ﴾ يتول عَنْهُم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم بدر ﴿دُبُرَهُ﴾ ظَهره مُنْهَزِمًا ﴿إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ﴾ مستطرداً لِلْقِتَالِ وَيُقَال للكرة ﴿أَوْ مُتَحَيِّزاً﴾ أَو ينحاز ﴿إِلَى فِئَةٍ﴾ ينصرونه ويمنعونه ﴿فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ الله﴾ فقد رَجَعَ واستوجب بسخط من الله ﴿وَمَأْوَاهُ﴾ مصيره ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمصير﴾ صَار إِلَيْهِ
آية رقم ١٧
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ يَوْم بدر ﴿وَلَكِن الله قَتَلَهُمْ﴾ بجبرائيل وَالْمَلَائِكَة ﴿وَمَا رَمَيْتَ﴾ مَا بلغت التُّرَاب إِلَى وُجُوه الْمُشْركين ﴿إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِن الله رمى﴾ بلغ ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤمنِينَ﴾ ليصنع بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿مِنْهُ﴾ من رمي التُّرَاب ﴿بلَاء﴾ صنيعاً ﴿حَسَناً﴾ بالنصرة وَالْغنيمَة ﴿إِنَّ الله سَمِيعٌ﴾ لدعائكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بنصرتكم
آية رقم ١٨
ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
﴿ذَلِكُم﴾ النُّصْرَة وَالْغنيمَة لكم ﴿وَأَنَّ الله﴾ بِأَن الله ﴿مُوهِنُ﴾ مضعف ﴿كَيْدِ الْكَافرين﴾ صَنِيع الْكَافرين
آية رقم ١٩
﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ﴾ تستنصروا ﴿فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْح﴾ النُّصْرَة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه عَلَيْكُم حَيْثُ دَعَا أَبُو جهل قبل الْقِتَال والهزيمة فَقَالَ اللَّهُمَّ انصر أفضل الدينَيْنِ وَأكْرم الدينَيْنِ وأحبهما إِلَيْك فَاسْتَجَاب الله دعاءه وَنصر مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه عَلَيْهِم ﴿وَإِن تَنتَهُواْ﴾ عَن الْكفْر والقتال ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الْكفْر والقتال ﴿وَإِن تعودوا﴾ إِلَى قتال مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ﴿نَعُدْ﴾ إِلَى قتلكم وهزيمتكم مثل يَوْم بدر ﴿وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ﴾ جماعتكم ﴿شَيْئاً﴾ من عَذَاب الله ﴿وَلَوْ كَثُرَتْ﴾ فِي الْعدَد ﴿وَأَنَّ الله مَعَ الْمُؤمنِينَ﴾ معِين الْمُؤمنِينَ بالنصرة
آية رقم ٢٠
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي أَمر الصُّلْح ﴿وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ عَن أَمر الله وَرَسُوله ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ مواعظ الْقُرْآن وَأمر الصُّلْح
آية رقم ٢١
﴿وَلاَ تَكُونُواْ﴾ فِي الْمعْصِيَة وَيُقَال فِي الطَّاعَة ﴿كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا﴾ أَطعْنَا وهم بَنو عبد الدَّار وَالنضْر بن الْحَارِث وَأَصْحَابه
— 146 —
﴿وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ لَا يطيعون وَنزل فيهم أَيْضا
— 147 —
آية رقم ٢٢
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابّ﴾ الْخلق والخليقة ﴿عِندَ الله الصم﴾ عَن الْحق ﴿الْبكم﴾ عَن الْحق ﴿الَّذين لاَ يَعْقِلُونَ﴾ لَا يفقهُونَ أَمر الله وتوحيده
آية رقم ٢٣
﴿وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ﴾ فِي بني عبد الدَّار ﴿خَيْراً﴾ سَعَادَة ﴿لأَسْمَعَهُمْ﴾ لأكرمهم بِالْإِيمَان ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾ أكْرمهم بِالْإِيمَان ﴿لَتَوَلَّواْ﴾ عَنهُ عَن الْإِيمَان لعلم الله فيهم ﴿وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ مكذبون بِهِ
آية رقم ٢٤
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ يَعْنِي أَصْحَاب مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ﴿اسْتجِيبُوا لِلَّهِ﴾ أجِيبُوا لله ﴿وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ إِلَى مَا يكرمكم ويعزكم ويصلحكم من الْقِتَال وَغَيره ﴿وَاعْلَمُواْ﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿أَنَّ الله يَحُولُ﴾ يحفظ ﴿بَيْنَ الْمَرْء وَقَلْبِهِ﴾ بَين الْمُؤمن بِأَن يحفظ قلب الْمُؤمن على الْإِيمَان حَتَّى لَا يكفر ويحفظ قلب الْكَافِر على الْكفْر حَتَّى لَا يُؤمن ﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ﴾ إِلَى الله فِي الْآخِرَة ﴿تُحْشَرُونَ﴾ فيجزيكم بأعمالكم
آية رقم ٢٥
﴿وَاتَّقوا فِتْنَةً﴾ كل فتْنَة تكون ﴿لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً﴾ وَلَكِن تصيب الظَّالِم والمظلوم ﴿وَاعْلَمُوا أَن الله شَدِيد الْعقَاب﴾ إِذْ عاقب
آية رقم ٢٦
﴿واذْكُرُوا﴾ يَا معشر الْمُهَاجِرين ﴿إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ﴾ فِي الْعدَد ﴿مُّسْتَضْعَفُونَ﴾ مقهورون ﴿فِي الأَرْض﴾ أَرض مَكَّة ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاس﴾ أَن يطردكم أهل مَكَّة أَو يأسروكم ﴿فَآوَاكُمْ﴾ بِالْمَدِينَةِ ﴿وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ﴾ يَعْنِي أعانكم وقواكم بنصرته يَوْم بدر ﴿وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَات﴾ من الْغَنَائِم ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكَي تشكروا نعْمَته بالنصرة وَالْغنيمَة يَوْم بدر
آية رقم ٢٧
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ يَعْنِي مَرْوَان وَأَبا لبَابَة بن عبد الْمُنْذر ﴿لاَ تَخُونُواْ الله﴾ فِي الدّين ﴿وَالرَّسُول﴾ فِي الْإِشَارَة إِلَى بني قُرَيْظَة أَن لَا تنزلوا على حكم سعد بن معَاذ ﴿وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ وَلَا تخونوا فِي فَرَائض الله وَهِي أَمَانَة عَلَيْكُم ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تِلْكَ الْخِيَانَة
آية رقم ٢٨
﴿وَاعْلَمُوا﴾ يَعْنِي بِهِ أَبَا لبَابَة ﴿أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ﴾ الَّتِي فِي بني قُرَيْظَة ﴿فِتْنَةٌ﴾ بلية لكم ﴿وَأَنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ثَوَاب وافر فِي الْجنَّة بِالْجِهَادِ
آية رقم ٢٩
﴿يِا أَيُّهَا الَّذين آمنُوا إَن تَتَّقُواْ الله﴾ فِيمَا أَمركُم ونهاكم ﴿يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾ نصْرَة وَنَجَاة ﴿وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ دون الْكَبَائِر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ سَائِر الذُّنُوب ﴿وَالله ذُو الْفضل﴾ ذُو الْمَنّ ﴿الْعَظِيم﴾ على عباده بالمغفرة وَالْجنَّة
آية رقم ٣٠
﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ﴾ فِي دَار الندوة ﴿الَّذين كَفَرُواْ﴾ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ ليحبسوك سجناً وَهُوَ مَا قَالَ عَمْرو بن هِشَام ﴿أَوْ يَقْتُلُوكَ﴾ جَمِيعًا وَهُوَ مَا قَالَ أَبُو جهل بن هِشَام ﴿أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ طرداً وَهُوَ مَا قَالَ أَبُو البحتري بن هِشَام ﴿وَيَمْكُرُونَ﴾ يُرِيدُونَ قَتلك وهلاكك يَا مُحَمَّد ﴿وَيَمْكُرُ الله﴾ يُرِيد الله قَتلهمْ وهلاكهم يَوْم بدر ﴿وَالله خَيْرُ الماكرين﴾ أقوى المهلكين
آية رقم ٣١
﴿وَإِذَا تتلى﴾ تقْرَأ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ على النَّضر بن الْحَارِث وَأَصْحَابه ﴿آيَاتُنَا﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿قَالُواْ قَدْ سمعنَا﴾ مَا قَالَ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ﴿لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا﴾ مثل مَا يَقُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِنْ هَذَا﴾ مَا هَذَا الَّذِي يَقُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾ أَحَادِيث ﴿الْأَوَّلين﴾ وأخبارهم
آية رقم ٣٢
﴿وَإِذْ قَالُواْ﴾ قَالَ ذَلِك النَّضر ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا﴾
— 147 —
الَّذِي يَقُول مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ﴿هُوَ الْحق مِنْ عِندِكَ﴾ أَن لَيْسَ لَك ولد وَلَا شريك ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا﴾ على النَّضر ﴿حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع فَقتل يَوْم بدر صبرا
— 148 —
آية رقم ٣٣
﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ ليهلكهم أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ مُقيم ﴿وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ﴾ مهلكهم ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يُرِيدُونَ أَن يُؤمنُوا
آية رقم ٣٤
﴿وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله﴾ أَن لَا يُهْلِكهُمْ الله بعد مَا خرجت من بَين أظهرهم ﴿وهم يصدون﴾ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه ﴿عَنِ الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ ويطوفون حوله عَام الْحُدَيْبِيَة ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَآءَهُ﴾ أَوْلِيَاء الْمَسْجِد ﴿إِنْ أولياؤه﴾ مَا أولياؤه ﴿إِلَّا المتقون﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَصْحَابه ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ﴾ كلهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك وَلَا يصدقون بِهِ
آية رقم ٣٥
﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ﴾ لم تكن عِبَادَتهم ﴿عِندَ الْبَيْت إِلاَّ مُكَآءً﴾ صفيراً كصفير المكاء ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تصفيقاً ﴿فَذُوقُواْ الْعَذَاب﴾ يَوْم بدر ﴿بِمَا كُنتُمْ تكفرون﴾ بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن
آية رقم ٣٦
﴿إِنَّ الَّذين كَفَرُواْ﴾ وهم المطعمون يَوْم بدر أَبُو جهل وَأَصْحَابه وَكَانُوا ثَلَاثَة عشر رجلا ﴿يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ﴾ ليصرفوا النَّاس ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن دين الله وطاعته ﴿فَسَيُنفِقُونَهَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ ندامة فِي الْآخِرَة ﴿ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ يقتلُون ويهزمون يَوْم بدر ﴿وَالَّذين كفرُوا﴾ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ٣٧
﴿لِيَمِيزَ الله الْخَبيث مِنَ الطّيب﴾ الْكَافِر من الْمُؤمن وَالْمُنَافِق من المخلص والطالح من الصَّالح ﴿وَيَجْعَلَ الْخَبيث بَعْضَهُ على بَعْضٍ﴾ إِلَى بعض (فَيَرْكُمَهُ) فيجمعه ﴿جَمِيعاً﴾ الْخَبيث ﴿فَيَجْعَلَهُ﴾ فيطرحه ﴿فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخاسرون﴾ المغبونون بالعقوبة
آية رقم ٣٨
﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لِلَّذِينَ كفرُوا﴾ أبي سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿إِن يَنتَهُواْ﴾ عَن الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وقتال مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ من الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وقتال مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَإِن يعودوا﴾ إِلَى قتال مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ﴾ خلت سيرة الْأَوَّلين بالنصرة لأوليائه على أعدائه مثل يَوْم بدر
آية رقم ٣٩
﴿وَقَاتِلُوهُمْ﴾ يَعْنِي كفار أهل مَكَّة ﴿حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وقتال مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الْحرم ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ﴾ فِي الْحرم وَالْعِبَادَة ﴿كُلُّهُ لله﴾ حَتَّى لَا يبْقى إِلَّا دين الْإِسْلَام ﴿فَإِنِ انْتَهَوْاْ﴾ عَن الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وقتال مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر ﴿بَصِير﴾
آية رقم ٤٠
﴿وَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ عَن الْإِيمَان ﴿فاعلموا﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿أَنَّ الله مَوْلاَكُمْ﴾ حافظكم وناصركم عَلَيْهِم ﴿نِعْمَ الْمولى﴾ الْوَلِيّ بِالْحِفْظِ والنصرة ﴿وَنِعْمَ النصير﴾ الْمَانِع
آية رقم ٤١
﴿وَاعْلَمُوا﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾ من الْأَمْوَال ﴿فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ﴾ يخرج خمس الْغَنِيمَة لقبل الله ﴿وَلِلرَّسُولِ﴾ لقبل الرَّسُول ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ ولقبل قرَابَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿واليتامى﴾ ولقبل الْيَتَامَى غير يتامى بني عبد الْمطلب ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ ولقبل الْمَسَاكِين غير مَسَاكِين بني عبد الْمطلب
— 148 —
﴿وَابْن السَّبِيل﴾ ولقبل الضَّيْف والمحتاج كَائِنا من كَانَ وَكَانَ يقسم الْخمس فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على خَمْسَة أسْهم سهم للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ سهم الله وَسَهْم لِلْقَرَابَةِ لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُعْطي قرَابَته لقبل الله وَسَهْم لِلْيَتَامَى وَسَهْم للْمَسَاكِين وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل فَلَمَّا مَاتَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سقط سهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالَّذِي كَانَ يعْطى لِلْقَرَابَةِ لقَوْل أبي بكر سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لكل نَبِي طعمة فِي حَيَاته فَإِذا مَاتَ سَقَطت فَلم يكن بعده لأحد وَكَانَ يقسم أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي فِي خلافتهم الْخمس على ثَلَاثَة أسْهم سهم لِلْيَتَامَى غير يتامى بني عبد الْمطلب وَسَهْم للْمَسَاكِين غير مَسَاكِين بني عبد الْمطلب وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل للضيف والمحتاج ﴿إِن كُنتُمْ﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿آمَنْتُمْ بِاللَّه وَمَآ أَنزَلْنَا﴾ وَبِمَا أنزلنَا ﴿على عَبدنَا﴾ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ﴿يَوْمَ الْفرْقَان﴾ يَوْم الدولة والنصرة لمُحَمد وَأَصْحَابه وَيُقَال يَوْمَ الْفرْقَان يَوْم فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل وَهُوَ يَوْم بدر حكم بالنصرة وَالْغنيمَة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه وَالْقَتْل والهزيمة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿يَوْمَ التقى الْجَمْعَانِ﴾ جمع مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَجمع أبي سُفْيَان ﴿وَالله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من النُّصْرَة وَالْغنيمَة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه وَالْقَتْل والهزيمة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿قَدِيرٌ﴾
— 149 —
آية رقم ٤٢
﴿إِذْ أَنتُمْ﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ الْقُرْبَى إِلَى الْمَدِينَة دون الْوَادي ﴿وَهُم﴾ يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿بالعدوة القصوى﴾ البعدى من الْمَدِينَة من خلف الْوَادي ﴿والركب﴾ العير أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ على شط الْبَحْر بِثَلَاثَة أَمْيَال ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ﴾ فِي الْمَدِينَة لِلْقِتَالِ ﴿لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الميعاد﴾ فِي الْمَدِينَة بذلك ﴿وَلَكِن لِّيَقْضِيَ الله﴾ ليمضي الله ﴿أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً﴾ كَائِنا بالنصرة وَالْغنيمَة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه وَالْقَتْل والهزيمة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ﴾ يَقُول ليهلك على الْكفْر من أَرَادَ الله أَن يهْلك ﴿عَن بَيِّنَةٍ﴾ بعد الْبَيَان بالنصرة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَيحيى﴾ وَيثبت على الْإِيمَان ﴿مَنْ حَيَّ﴾ من أَرَادَ الله أَن يثبت ﴿عَن بَيِّنَةٍ﴾ بعد الْبَيَان بالنصرة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال ليهلك ليكفر من هلك من أَرَادَ الله أَن يكفر عَن بَيِّنَة بعد الْبَيَان بالنصرة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويؤمن من أَرَادَ الله أَن يُؤمن من بعد الْبَيَان ﴿وَإِنَّ الله لَسَمِيعٌ﴾ لدعائكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بإجابتكم ونصرتكم
آية رقم ٤٣
﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِي مَنَامِكَ﴾ يَا مُحَمَّد قبل بدر ﴿قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ﴾ لجبنتم ﴿وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمر﴾ لاختلفتم فِي أَمر الْحَرْب ﴿وَلَكِن الله سَلَّمَ﴾ قضى ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب
آية رقم ٤٤
﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ﴾ يَوْم بدر ﴿إِذِ التقيتم﴾ لَقِيتُم ﴿فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً﴾ حَتَّى أجرأكم عَلَيْهِم ﴿وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعينهم﴾ حَتَّى اجترءوا عَلَيْكُم ﴿لِيَقْضِيَ الله أَمْراً﴾ ليمضي الله أمرا بالنصرة وَالْغنيمَة لمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَصْحَابه وَالْقَتْل والهزيمة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿كَانَ مَفْعُولاً﴾ كَائِنا ﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الْأُمُور﴾ عواقب الْأُمُور فِي الْآخِرَة
آية رقم ٤٥
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ يَعْنِي أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ جمَاعَة من الْكفَّار يَوْم بدر ﴿فاثبتوا﴾ مَعَ نَبِيكُم فِي الْحَرْب ﴿واذْكُرُوا الله كَثِيراً﴾ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان بالتهليل وَالتَّكْبِير ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾ لكَي تنجوا من السخطة وَالْعَذَاب وَتنصرُوا
آية رقم ٤٦
﴿وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي أَمر الْحَرْب ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ﴾ لَا تختلفوا فِي أَمر الْحَرْب ﴿فَتَفْشَلُواْ﴾ فتجبنوا ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ شدتكم وَالرِّيح النُّصْرَة ﴿واصبروا﴾ فِي الْقِتَال مَعَ نَبِيكُم ﴿إِنَّ الله مَعَ الصابرين﴾ معِين الصابرين فِي الْحَرْب
آية رقم ٤٧
﴿وَلاَ تَكُونُواْ﴾ فِي الْمعْصِيَة ﴿كَالَّذِين خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾ مَكَّة ﴿بَطَراً﴾ أشراً ﴿وَرِئَآءَ النَّاس﴾ سمعة النَّاس ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن دين الله وطاعته ﴿وَالله بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ فِي الْخُرُوج على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْحَرب ﴿مُحِيطٌ﴾ عَالم
آية رقم ٤٨
﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَان أَعْمَالَهُمْ﴾ إِبْلِيس خُرُوجهمْ ﴿وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ﴾ عَلَيْكُم ﴿الْيَوْم مِنَ النَّاس﴾ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه ﴿وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ﴾ معِين لكم ﴿فَلَمَّا تَرَآءَتِ الفئتان﴾ الْجَمْعَانِ جمع الْمُؤمنِينَ وَجمع الْكَافرين وَرَأى إِبْلِيس جِبْرِيل مَعَ الْمَلَائِكَة ﴿نَكَصَ على عَقِبَيْهِ﴾ رَجَعَ إِلَى خَلفه
— 149 —
﴿وَقَالَ﴾ لَهُم ﴿إِنِّي بَرِيء مِّنْكُمْ﴾ وَمن قتالكم ﴿إِنِّي أرى مَا لاَ تَرَوْنَ﴾ أرى جِبْرِيل وَلم تروه ﴿إِنِّي أَخَافُ الله وَالله شَدِيدُ الْعقَاب﴾ إِذا عاقب خَافَ أَن يَأْخُذهُ جِبْرِيل فيعرفه إِلَيْهِم فَلَا يطيعوه بعد ذَلِك
— 150 —
آية رقم ٤٩
﴿إِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ﴾ الَّذين ارْتَدُّوا ببدر ﴿وَالَّذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ شكّ وَخلاف وَسَائِر الْكفَّار ﴿غر هَؤُلَاءِ﴾ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَصْحَابه ﴿دِينُهُمْ﴾ توحيدهم ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ فِي النُّصْرَة ﴿فَإِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ بالنقمة من أعدائه ﴿حَكِيمٌ﴾ بالنصرة لمن توكل عَلَيْهِ كَمَا نصر نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم بدر
آية رقم ٥٠
﴿وَلَوْ ترى﴾ لَو رَأَيْت يَا مُحَمَّد ﴿إِذْ يَتَوَفَّى الَّذين كَفَرُواْ﴾ يقبض أَرْوَاحهم ﴿الْمَلَائِكَة﴾ يَوْم بدر ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ على وُجُوههم ﴿وَأَدْبَارَهُمْ﴾ على ظُهُورهمْ ﴿وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيق﴾ الشَّديد
آية رقم ٥١
﴿ذَلِك﴾ الْعَذَاب ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾ عملت ﴿أَيْدِيكُمْ﴾ فِي الشّرك ﴿وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ أَن يَأْخُذهُمْ بِلَا جرم
آية رقم ٥٢
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ كصنيع آل فِرْعَوْن ﴿وَالَّذين مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله﴾ بِكِتَاب الله وَرَسُوله يُقَال كفار مَكَّة كفرُوا بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن كَمَا كفر فِرْعَوْن وَقَومه وَالَّذين من قبلهم بالكتب وَالرسل ﴿فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ﴾ بتكذيبهم ﴿إِنَّ الله قَوِيٌّ﴾ بِالْأَخْذِ ﴿شَدِيدُ الْعقَاب﴾ إِذا عاقب
آية رقم ٥٣
﴿ذَلِك﴾ الْعقُوبَة ﴿بِأَنَّ الله لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا على قَوْمٍ﴾ بِالْكتاب وَالرَّسُول والأمن ﴿حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم﴾ بترك الشّرك ﴿وَأَنَّ الله سَمِيعٌ﴾ لدعائكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بإجابتكم
آية رقم ٥٤
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ كصنيع آل فِرْعَوْن ﴿وَالَّذين مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ بالكتب وَالرسل كَمَا كذب أهل مَكَّة ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ بتكذيبهم ﴿وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ﴾ وَقَومه ﴿وَكُلٌّ﴾ كل هَؤُلَاءِ ﴿كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ كَافِرين
آية رقم ٥٥
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابّ﴾ الْخلق والخليقة ﴿عِندَ الله الَّذين كَفَرُواْ﴾ بَنو قُرَيْظَة وَغَيرهم ﴿فَهُمْ لاَ يُؤمنُونَ﴾ بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن
آية رقم ٥٦
ثمَّ بيَّنهم فَقَالَ ﴿الَّذين عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ﴾ مَعَهم مَعَ بني قُرَيْظَة ﴿ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ حِين ﴿وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ﴾ عَن نقض الْعَهْد
آية رقم ٥٧
﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تأسرنهم ﴿فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ بِهِم﴾ فنكل بهم ﴿مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ لكَي يَكُونُوا عِبْرَة لمن خَلفهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ يتعظون فيجتنبون نقض الْعَهْد
آية رقم ٥٨
﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ﴾ تعلمن ﴿مِن قَوْمٍ﴾ من بني قُرَيْظَة ﴿خِيَانَةً﴾ بِنَقْض الْعَهْد ﴿فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَآءٍ﴾ فنابذهم على بَيَان ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الخائنين﴾ بِنَقْض الْعَهْد وَغَيره من بني قُرَيْظَة وَغَيرهم
آية رقم ٥٩
﴿وَلَا تحسبن﴾ لَا تَظنن يَا مُحَمَّد
— 150 —
﴿الَّذين كَفَرُوا﴾ بني قُرَيْظَة وَغَيرهم ﴿سبقوا﴾ فاتوا من عذابنا بِمَا قَالُوا وصنعوا ﴿إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ﴾ لَا يفوتون من عذابنا
— 151 —
آية رقم ٦٠
﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ﴾ لبني قُرَيْظَة وَغَيرهم ﴿مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ من سلَاح ﴿وَمِن رِّبَاطِ الْخَيل﴾ من الْخَيل الروابط الْإِنَاث ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ﴾ تخوفون بِالْخَيْلِ ﴿عَدْوَّ الله﴾ فِي الدّين ﴿وَعَدُوَّكُمْ﴾ بِالْقَتْلِ ﴿وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ من دون بني قُرَيْظَة وَسَائِر الْعَرَب وَيُقَال كفار الْجِنّ ﴿لاَ تَعْلَمُونَهُمُ﴾ لَا تعلمُونَ عدتهمْ ﴿الله يَعْلَمُهُمْ﴾ يعلم عدتهمْ ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ﴾ من مَال ﴿فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله على السِّلَاح وَالْخَيْل ﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ يوف لكم ثَوَابه لَا ينقص ﴿وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ لَا تنقصون من ثوابكم
آية رقم ٦١
﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ﴾ إِن مَال بَنو قُرَيْظَة إِلَى الصُّلْح فأرادوا الصُّلْح ﴿فاجنح لَهَا﴾ مل إِلَيْهَا أَو ردهَا ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ فِي نقضهم ووفائهم ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع﴾ لمقالتهم ﴿الْعَلِيم﴾ بنقضهم ووفائهم
آية رقم ٦٢
﴿وَإِن يُرِيدُوا﴾ بَنو قُرَيْظَة ﴿أَن يَخْدَعُوكَ﴾ بِالصُّلْحِ ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ الله﴾ الله حَسبك وكافيك ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ﴾ قواك وأعانك ﴿بِنَصْرِهِ﴾ يَوْم بدر ﴿وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ بالأوس والخزرج
آية رقم ٦٣
﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ جمع بَين قُلُوبهم وكلمتهم بِالْإِسْلَامِ ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْض جَمِيعاً﴾ من الذَّهَب وَالْفِضَّة ﴿مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ وكلمتهم ﴿وَلَكِن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ بَين قُلُوبهم بِالْإِيمَان ﴿إِنَّهُ عَزِيزٌ﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿حَكِيمٌ﴾ فِي أمره وقضائه
آية رقم ٦٤
﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسْبُكَ الله﴾ الله حَسبك ﴿وَمَنِ اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ الْأَوْس والخزرج
آية رقم ٦٥
﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَرِّضِ الْمُؤمنِينَ﴾ حض وحث الْمُؤمنِينَ ﴿عَلَى الْقِتَال﴾ يَوْم بدر ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ فِي الْحَرْب محتسبون ﴿يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ﴾ يقاتلوا مِائَتَيْنِ من الْمُشْركين ﴿وَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّاْئَةٌ يغلبوا﴾ يقاتلوا ﴿أَلْفاً مِّنَ الَّذين كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أَمر الله وتوحيده
آية رقم ٦٦
﴿الْآن﴾ بعد يَوْم بدر ﴿خَفَّفَ الله عَنكُمْ﴾ هون الله عَلَيْكُم ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً﴾ بِالْقِتَالِ ﴿فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّاْئَةٌ صَابِرَةٌ﴾ محتسبة ﴿يَغْلِبُواْ﴾ يقاتلوا ﴿مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يغلبوا﴾ يقاتلوا ﴿أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله وَالله مَعَ الصابرين﴾ معِين الصابرين فِي الْحَرْب بالنصرة
آية رقم ٦٧
﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ﴾ مَا يَنْبَغِي لنَبِيّ ﴿أَن يَكُونَ لَهُ أسرى﴾ أُسَارَى من الْكفَّار ﴿حَتَّى يُثْخِنَ﴾ يغلب ﴿فِي الأَرْض﴾ بِالْقِتَالِ ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ بِفِدَاء أُسَارَى يَوْم بدر ﴿وَالله يُرِيدُ الْآخِرَة وَالله عَزِيزٌ﴾
— 151 —
بالنقمة من أعدائه ﴿حَكِيمٌ﴾ بالنصرة لأوليائه
— 152 —
آية رقم ٦٨
﴿لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ الله سَبَقَ﴾ لَوْلَا حكم من الله بتحليل الْغَنَائِم لأمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال بالسعادة لأهل بدر ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ لأصابكم ﴿فِيمَآ أَخَذْتُمْ﴾ من الْفِدَاء ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ شَدِيد
آية رقم ٦٩
﴿فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ﴾ من الْغَنَائِم غَنَائِم بدر ﴿حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقوا الله﴾ اخشوا الله فِي الْغلُول ﴿إِنَّ الله غَفُورٌ﴾ متجاوز ﴿رَّحِيمٌ﴾ بِمَا كَانَ بَيْنكُم يَوْم بدر من الْفِدَاء
آية رقم ٧٠
﴿يَا أَيهَا النَّبِي قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأسرى﴾ يَعْنِي عباساً ﴿إِن يَعْلَمِ الله فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً﴾ تَصْدِيقًا وإخلاصاً ﴿يُؤْتِكُمْ﴾ يعطكم ﴿خَيْراً﴾ أفضل ﴿مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ﴾ من الْفِدَاء ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ذنوبكم فِي الْجَاهِلِيَّة ﴿وَالله غَفُورٌ﴾ متجاوز ﴿رَّحِيمٌ﴾ لمن آمن بِهِ
آية رقم ٧١
﴿وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ﴾ بِالْإِيمَان يَا مُحَمَّد ﴿فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ﴾ أَي من قبل هَذَا بترك الْإِيمَان وَالْمَعْصِيَة (فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ) أظهرك عَلَيْهِم يَوْم بدر ﴿وَالله عَلِيمٌ﴾ بِمَا فِي قُلُوبهم من الْخِيَانَة وَغَيرهَا ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيمَا حكم عَلَيْهِم
آية رقم ٧٢
﴿إِن الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن ﴿وَهَاجَرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله﴾ فِي طَاعَة الله ﴿وَالَّذين آووا﴾ وطنوا مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه بِالْمَدِينَةِ ﴿ونصروا﴾ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَوْم بدر ﴿أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ فِي الْمِيرَاث ﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد عيه الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن ﴿وَلَمْ يُهَاجِرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم﴾ من ميراثهم ﴿مِّن شَيْءٍ﴾ وَمَا من ميراثكم لَهُم من شَيْء ﴿حَتَّى يُهَاجِرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَإِنِ استنصروكم فِي الدّين﴾ استعانوكم على عدوهم فِي الدّين ﴿فَعَلَيْكُمُ النَّصْر﴾ على عدوهم ﴿إِلاَّ على قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ﴾ فَلَا تعينوهم عَلَيْهِم وَلَكِن أصلحوا بَينهم ﴿وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الصُّلْح وَغَيره ﴿بَصِيرٌ﴾
آية رقم ٧٣
﴿وَالَّذين كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ فِي الْمِيرَاث ﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ﴾ قسْمَة الْمَوَارِيث كَمَا بيَّن لكم لِذَوي الْقَرَابَة ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْض﴾ بالشرك والارتداد ﴿وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ بِالْقَتْلِ وَالْمَعْصِيَة
آية رقم ٧٤
﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن ﴿وَهَاجَرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله ﴿وَالَّذين آووا﴾ وطنوا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه بِالْمَدِينَةِ ﴿ونصروا﴾ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَوْم بدر ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً﴾ صدقا يَقِينا ﴿لَّهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم فِي الدُّنْيَا ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ثَوَاب حسن فِي الْجنَّة
آية رقم ٧٥
﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن ﴿مِن بَعْدُ﴾ من بعد الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين ﴿وَهَاجَرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ﴾ الْعَدو ﴿فَأُولَئِك مِنكُمْ﴾ مَعكُمْ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿وأولو الْأَرْحَام﴾ ذَوُو الْقَرَابَة فِي النّسَب الأول فَالْأول
— 152 —
﴿بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ﴾ فِي الْمِيرَاث ﴿فِي كِتَابِ الله﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ نسخ بِهَذِهِ الْآيَة الْآيَة الأولى ﴿إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من قسْمَة الْمَوَارِيث وصلاحكم وَغَيرهَا ﴿عَلِيمٌ﴾ يعلم نقض عهود الْمُشْركين وَالله أعلم بأسرار كِتَابه
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا التوبه وَهِي كلهَا مَدَنِيَّة وَقد قيل إِلَّا الْآيَتَيْنِ آخرهَا فَإِنَّهُمَا مكيتان وكلماتها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة وَسبع وَسِتُّونَ وحروفها عشرَة آلَاف
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا التوبه وَهِي كلهَا مَدَنِيَّة وَقد قيل إِلَّا الْآيَتَيْنِ آخرهَا فَإِنَّهُمَا مكيتان وكلماتها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة وَسبع وَسِتُّونَ وحروفها عشرَة آلَاف
— 153 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
75 مقطع من التفسير