تفسير سورة سورة العصر
حسنين مخلوف
مقدمة التفسير
مكية، وآياتها ثلاث.
والعصر ( ١ ) إن الإنسان لفي خسر ( ٢ ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ( ٣ )
والعصر ( ١ ) إن الإنسان لفي خسر ( ٢ ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ( ٣ )
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
والعصر أقسم الله بصلاة العصر لفضلها ؛ لأنها الصلاة الوسطى عند الجمهور. أو بوقتها ؛ " لفضيلة صلاته، كما أقسم بالضحى، أو بعصر النبوة ؛ لأفضليته بالنسبة لما سبقه من العصور، أو بالزمان كله ؛ لما يقع فيه من الأقدار الدالة على عظيم القدرة الباهرة.
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
وجواب القسم إن الإنسان لفي خسر أي إن جنس الإنسان لا ينفك عن خسران ونقصان في مساعيه وأعماله وعمره، أو إن الكافر لفي خسر، أي هلكة، أو شر، أو نقص.
آية رقم ٣
إلا الذين آمنوا استثناء منضل إذا أريد بالإنسان الجنس. ومنقطع إذا أريد به خصوص الكافر. والأعمال الصالحات تشمل جميع ما يعمله الإنسان مما فيه خير ونفع وبر. تواصوا بالحق أوصى بعضهم بعضا بالتمسك بالحق. ومنه الثبات على الإيمان بالله وكتبه ورسله، والعمل بشريعتة في كل عقد وعمل ؛ وذلك هو الأمر الثابت الذي لا سبيل إلى إنكاره، ولا زوال في الدارين لمحاسن آثاره. وتواصوا بالصبر أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر عن المعاصي، التي تميل إليها النفوس بالطبيعة البشرية. والصبر على الطاعات التي يشق على النفوس أداؤها ؛ ومنها الجهاد في سبيله، وعلى البلايا والمصائب التي تصيب الناس في الدنيا، ويصعب على النفوس احتمالها.
والله أعلم.
والله أعلم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير