تفسير سورة سورة التين
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت 437 هـ)
الناشر
مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
، واجتهدت في تلخيصه وبيانه واختياره، واختصاره، وتقصيت ذكر ما وصل إلي من مشهور تأويل الصحابة والتابعين، ومن بعدهم في التفسير دون الشاذ على حسب مقدرتي، وما تذكرته في وقت تأليفي له. وذكرت المأثور من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما وجدت إليه سبيلاً من روايتي أو ما صح عندي من رواية غيري، وأضربت عن الأسانيد ليخف حفظه على من أراده. جمعت فيه علوماً كثيرة، وفوائد عظيمة؛ من تفسير مأثور أو معنى مفسر، أو حكم مبين، أو ناسخ، أو منسوخ، أو شرح مشكل، أو بيان غريب، أو إظهار معنى خفي، مع غير ذلك من فنون علوم كتاب الله جل ذكره؛ من قراءة غريبة، أوإعراب غامض، أو اشتقاق مشكل، أو تصريف خفي، أو تعليل نادر، أو تصرف فعل مسموع مع ما يتعلق بذلك من أنواع علوم يكثر تعدادها ويطول ذكرها ... قدمت في أوله نبذاً من علل النحو وغامضاً من الإعراب، ثم خففت ذكر ذلك فيما بعد لئلا يطول الكتاب، ولأنني قد أفردت كتاباً مختصراً في شرح مشكل الإعراب خاصة، ولأن غرضي في هذا الكتاب إنما هو تفسير التلاوة، وبيان القصص والأخبار، وكشف مشكل المعاني، وذكر الاختلاف في ذلك، وتبيين الناسخ والمنسوخ وشرح وذكر الأسباب التي نزلت فيها الآي إن وجدت إلى ذكر ذلك سبيلاً من روايتي، أو ما صح عندي من رواية غيري. وترجمت عن معنى ما أشكل لفظه من أقاويل المتقدمين بلفظي ليقرب ذلك إلى فهم دارسيه، وربما ذكرت ألفاظهم بعينها ما لم يشكل»
مصادره:
يقول المصنف - رحمه الله:
«ما بلغ إلي من علم كتاب الله تعالى ذكره مما وقفت على فهمه ووصل إلي علمه من ألفاظ العلماء، ومذاكرات الفقهاء ومجالس القراء، ورواية الثقات من أهل النقل والروايات، ومباحثات أهل النظر والدراية .... جمعت أكثر هذا الكتاب من كتاب شيخنا أبي بكر الأدفوي رحمه الله وهو الكتاب المسمى بكتاب (الاستغناء) المشتمل على نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن. اقتضيت في هذا الكتاب نوادره وغرائبه ومكنون علومه مع ما أضفت إلى ذلك من الكتاب الجامع في تفسير القرآن، تأليف أبي جعفر الطبري وما تخيرته من كتب أبي جعفر النحاس، وكتاب أبي إسحاق الزجاج، وتفسير ابن عباس، وابن سلام، ومن كتاب الفراء، ومن غير ذلك من الكتب في علوم القرآن والتفسير والمعاني والغرائب والمشكل. انتخبته من نحو ألف جزء أو أكثر مؤلفة من علوم القرآن مشهورة مروية».
وقد طبعته مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة وروعي في طباعته وضع الآيات الكريمة بالرسم العثماني برواية ورش. وباللون الاحمر، لأن الإمام قد راعى هذه الرواي في تفسيره. وصدر في (13) مجلداً بطباعة فاخرة.
مصادره:
يقول المصنف - رحمه الله:
«ما بلغ إلي من علم كتاب الله تعالى ذكره مما وقفت على فهمه ووصل إلي علمه من ألفاظ العلماء، ومذاكرات الفقهاء ومجالس القراء، ورواية الثقات من أهل النقل والروايات، ومباحثات أهل النظر والدراية .... جمعت أكثر هذا الكتاب من كتاب شيخنا أبي بكر الأدفوي رحمه الله وهو الكتاب المسمى بكتاب (الاستغناء) المشتمل على نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن. اقتضيت في هذا الكتاب نوادره وغرائبه ومكنون علومه مع ما أضفت إلى ذلك من الكتاب الجامع في تفسير القرآن، تأليف أبي جعفر الطبري وما تخيرته من كتب أبي جعفر النحاس، وكتاب أبي إسحاق الزجاج، وتفسير ابن عباس، وابن سلام، ومن كتاب الفراء، ومن غير ذلك من الكتب في علوم القرآن والتفسير والمعاني والغرائب والمشكل. انتخبته من نحو ألف جزء أو أكثر مؤلفة من علوم القرآن مشهورة مروية».
وقد طبعته مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة وروعي في طباعته وضع الآيات الكريمة بالرسم العثماني برواية ورش. وباللون الاحمر، لأن الإمام قد راعى هذه الرواي في تفسيره. وصدر في (13) مجلداً بطباعة فاخرة.
مقدمة التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة التين( ١ ) مكية( ٢ )١ كذا عند البخاري في كتاب التفسير (الفتح: ٨/٧١٣) وكذا هو أيضا في معاني الزجاج: ٥/٣٤٣ والمختصر لابن خالويه: ١٧٦ والكشف: ٢/٣٨٢ والكشاف: ٤/٢٦٨ وتفسير القرطبي: ٢٠/١١٠. و"سورة التين" في الإعراب مكي: ٢/٨٢٥ وزاد المسير: ٩/١٦٨ والبحر: ٨/٤٨٩ وتفسير ابن كثير: ٤/٥٦٢ وفتح القدير: ٥/٤٦٤ وروح المعاني: ٣٠/٢٢١، و"سورة التين والزيتون" في المحرر: ١٦/٣٢٩..
٢ هذا على قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر، انظر تفسير الماوردي: ٤/٤٧٨، وعزاه أبو حيان في تفسيره: ٨/٤٨٩ إلى الجمهور. وهو قول ابن عباس في الدر: ٨/٥٥٣. وحكى الماوردي عن ابن عباس وقتادة أنها مدنية..
٢ هذا على قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر، انظر تفسير الماوردي: ٤/٤٧٨، وعزاه أبو حيان في تفسيره: ٨/٤٨٩ إلى الجمهور. وهو قول ابن عباس في الدر: ٨/٥٥٣. وحكى الماوردي عن ابن عباس وقتادة أنها مدنية..
ﰡ
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة والتينمكية
قوله تعالى: ﴿والتين والزيتون﴾... إلى آخرها.
قال الحسن: هو تينكم هذا الذي يؤكل، وزيتونكم الذي يعصر.
وهو قول عكرمة ومجاهد، وهو اختيار الطبري.
وقال كعب الأحبار: التين مسجد دمشق، والزيتون بيت المقدس.
وهو قول ابن زيد.
— 8339 —
وقال قتادة: التين: الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: [(الجبل) الذي عليه] بيت المقدس.
وعن ابن عباس أن " التين مسجد نوح، والزيتون مسجد (بيت المقدس ").
وعن عكرمة أنهما جبلان بالشام.
وقال محمد بن كعب: التين: مسجد أصحاب الكهف، والزيتون: مسجد) إيلياء.
والتقدير على جميع هذه الأقوال: ورب التين والزيتون.
وقوله: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾.
قال قتادة: طور سينين: مسجد عيسى عليه السلام.
وقال ابن عباس والحسن: هو الجبل، وهو الطور.
وقال عكرمة: الطور: الجبل، " سينين ": حسن في لغة الحبشة.
وعن ابن عباس أن " التين مسجد نوح، والزيتون مسجد (بيت المقدس ").
وعن عكرمة أنهما جبلان بالشام.
وقال محمد بن كعب: التين: مسجد أصحاب الكهف، والزيتون: مسجد) إيلياء.
والتقدير على جميع هذه الأقوال: ورب التين والزيتون.
وقوله: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾.
قال قتادة: طور سينين: مسجد عيسى عليه السلام.
وقال ابن عباس والحسن: هو الجبل، وهو الطور.
وقال عكرمة: الطور: الجبل، " سينين ": حسن في لغة الحبشة.
— 8340 —
وقال مجاهد: هو جبل. وكذلك روي عن عمر رضي الله عنهـ.
وعن مجاهد أن " الطور " جبل، و " سينين ": مبارك حسن.
وقاله قتادة: وقال: هو " جبل بالشام، مبارك حسن ".
ويلزم على هذا التأويل/ أن ينوّن طور، [لأنه لا يضاف إلى نعته].
وقيل: ﴿سِينِينَ﴾ هو قوله: " طور سيناء " أتى بلغتين.
والعرب تغير الأسماء الأعجمية.
والطور في اللغة جبل نو النبات، فيكون قد أضيف إلى سنين للتعريف.
[وبعيد] أن يكون " سينين " نعتاً ل " طور ".
وعن مجاهد أن " الطور " جبل، و " سينين ": مبارك حسن.
وقاله قتادة: وقال: هو " جبل بالشام، مبارك حسن ".
ويلزم على هذا التأويل/ أن ينوّن طور، [لأنه لا يضاف إلى نعته].
وقيل: ﴿سِينِينَ﴾ هو قوله: " طور سيناء " أتى بلغتين.
والعرب تغير الأسماء الأعجمية.
والطور في اللغة جبل نو النبات، فيكون قد أضيف إلى سنين للتعريف.
[وبعيد] أن يكون " سينين " نعتاً ل " طور ".
— 8341 —
وكان الأخفش يقول: " طور ": الجبل، " وسينين ": شجر، [واحده: سينينة].
فكأنه قال: وجبل شجر.
ثم قال تعالى: ﴿وهذا البلد الأمين﴾.
يعني: مكة، والأمين: بمعنى الأمن، أي: الأمن من أعدائه أن يحاربوا أهله (فيه) أو يغزوهم. وهوقوله:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً﴾ [العنكبوت: ٦٧].
ثم قال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾.
هذا جواب القسم، والمعنى: لقد خلقنا الإنسان في أعدل خلق وأحسن صورة.
وقيل: معناه: بلغنا به بعد خلقه استواء شبابه وقوته.
وذلك أحسن ما يكون، وأعدل ما يكون، وأقوى ما يكون.
وقال عكرمة: ﴿في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ هو " الشاب القوي الجلد ".
فكأنه قال: وجبل شجر.
ثم قال تعالى: ﴿وهذا البلد الأمين﴾.
يعني: مكة، والأمين: بمعنى الأمن، أي: الأمن من أعدائه أن يحاربوا أهله (فيه) أو يغزوهم. وهوقوله:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً﴾ [العنكبوت: ٦٧].
ثم قال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾.
هذا جواب القسم، والمعنى: لقد خلقنا الإنسان في أعدل خلق وأحسن صورة.
وقيل: معناه: بلغنا به بعد خلقه استواء شبابه وقوته.
وذلك أحسن ما يكون، وأعدل ما يكون، وأقوى ما يكون.
وقال عكرمة: ﴿في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ هو " الشاب القوي الجلد ".
— 8342 —
وقيل: يعني: بالإنسان (ها) هنا (آدم) في أحسن صورة.
﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ يعني: الكافر من ولده.
وعن ابن عباس أن معناه أنه خلق معتدلاً مقوماً، وليس شيء من الحيوان إلا خلق منكباً على وجهه إلا الإنسان. وتقدير الكلام: لقد خلقنا الإنسان في تقويم أحسن تقويم، ثم حذف الموصوف وقامت الصفة مقامه.
ثم قال: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ أي: إلى ارذل العمر من الكبر. [قاله] قتادة والضحاك والنخعي.
وروي أنها نزلت في نفر (كبروا على عهد رسول الله ﷺ) فسفهت عقولهم، فسئل عنهم النبي ﷺ، فأنزل الله فيهم: ﴿إِلاَّ الذينءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.
أي: لهم أجرهم [الذي] عملوا قبل أن تذهب عقولهم، ومثله جار عليهم
﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ يعني: الكافر من ولده.
وعن ابن عباس أن معناه أنه خلق معتدلاً مقوماً، وليس شيء من الحيوان إلا خلق منكباً على وجهه إلا الإنسان. وتقدير الكلام: لقد خلقنا الإنسان في تقويم أحسن تقويم، ثم حذف الموصوف وقامت الصفة مقامه.
ثم قال: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ أي: إلى ارذل العمر من الكبر. [قاله] قتادة والضحاك والنخعي.
وروي أنها نزلت في نفر (كبروا على عهد رسول الله ﷺ) فسفهت عقولهم، فسئل عنهم النبي ﷺ، فأنزل الله فيهم: ﴿إِلاَّ الذينءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.
أي: لهم أجرهم [الذي] عملوا قبل أن تذهب عقولهم، ومثله جار عليهم
— 8343 —
بعد ذهاب عقولهم.
وقال أبو العالية: معناه: ثم رددناه إلى النار في أقبح صورة، في صورة خنزير. وهو قول مجاهد: والحسن وابن زيد. ويكون الاستثناء على هذا القول معناه: إلا الذين آمنوا فلهم الجنة.
والإنسان: اسم للجنس، فلذلك وقع الاستثناء منه. ويدل على أنه بمعنى الجماعة قوله: ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ ولو أريد به الواحد لقال: " أسفل سافل ". تقول: " هذا أفضل قائم "، ولا تقول: " أفضل قائمين "، لأن المشار إليه واحد. ولو قلت: " هؤلاء أفضل قائمين " حسن، لأن الأول جمع.
وقال عكرمة: ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾: أرذل العمر، لكنه قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر. يريد إذا قرأه وهو كبير هرم، فلم يرد إلى أرذل العمر. واستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً﴾ [النحل: ٧٠]. ومن قرأ القرآن فهو عالم بأشياء، فيكون قوله: " أسفل السافلين " على هذا القول الخاص من الناس. ولذلك، استثنى منهم
وقال أبو العالية: معناه: ثم رددناه إلى النار في أقبح صورة، في صورة خنزير. وهو قول مجاهد: والحسن وابن زيد. ويكون الاستثناء على هذا القول معناه: إلا الذين آمنوا فلهم الجنة.
والإنسان: اسم للجنس، فلذلك وقع الاستثناء منه. ويدل على أنه بمعنى الجماعة قوله: ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ ولو أريد به الواحد لقال: " أسفل سافل ". تقول: " هذا أفضل قائم "، ولا تقول: " أفضل قائمين "، لأن المشار إليه واحد. ولو قلت: " هؤلاء أفضل قائمين " حسن، لأن الأول جمع.
وقال عكرمة: ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾: أرذل العمر، لكنه قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر. يريد إذا قرأه وهو كبير هرم، فلم يرد إلى أرذل العمر. واستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً﴾ [النحل: ٧٠]. ومن قرأ القرآن فهو عالم بأشياء، فيكون قوله: " أسفل السافلين " على هذا القول الخاص من الناس. ولذلك، استثنى منهم
— 8344 —
الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإنهم لا يردون إلى أرذل العمر وإن كبروا وهرموا.
وقيل: إن قوله: ﴿إِلاَّ الذينءَامَنُواْ﴾ استثناء منقطع، بدلالة حسن " أن " مع " إلا " وتقديره: إلا (أن) الذين آمنوا وعلموا الصالحات لهم أجر غير ممنون بعد أن [يردوا] (إلى) أرذل العمر، أي: أجرهم جار عليهم على مثال أعمالهم في صحتهم.
قال ابن عباس: ﴿إِلاَّ الذينءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ الآية.
هو إذا كان الرجل يعمل بطاعة الله جل وعز في شبابه كله ثم كبر حتى ذهب عقله، كتب له مثل عمله الصالح الذي كان يعمل في شيببته، ولم يؤاخذ بشيء مما عمل في كبره وذهاب عقله من أجل أنه مؤمن كان يطيع الله في صحته وشبيبته.
وقيل: إن قوله: ﴿إِلاَّ الذينءَامَنُواْ﴾ استثناء منقطع، بدلالة حسن " أن " مع " إلا " وتقديره: إلا (أن) الذين آمنوا وعلموا الصالحات لهم أجر غير ممنون بعد أن [يردوا] (إلى) أرذل العمر، أي: أجرهم جار عليهم على مثال أعمالهم في صحتهم.
قال ابن عباس: ﴿إِلاَّ الذينءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ الآية.
هو إذا كان الرجل يعمل بطاعة الله جل وعز في شبابه كله ثم كبر حتى ذهب عقله، كتب له مثل عمله الصالح الذي كان يعمل في شيببته، ولم يؤاخذ بشيء مما عمل في كبره وذهاب عقله من أجل أنه مؤمن كان يطيع الله في صحته وشبيبته.
— 8345 —
وقال إبراهيم: إذا بلغ المؤمن أرذل العمر، كتب له أحسن ما كان يعمل في شبابه وصحته، فهو قوله: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.
وقال ابن عباس أيضاً: معناه: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإنهم تكتب لهم حسناتهم ويتجاوز عن سيئاتهم، وقال: هم الذين أدركهم الكبر. لا يؤخذون بعمل عملوه في كبرهم وهم لا يعقلون.
وروي في معنى هذا الاستثناء أن العبد إذا كان في شبابه كثير فعل الخير، ثم كبر وضعف عما كان يعمل، أجرى الله أجر ذلك العمل عليه تفضلاً منه.
ومعنى: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير منقطع.
وقيل: معناه لا يمن بذلك عليهم.
والأول أحسن.
وقال عكرمةك يوفيهم الله أجرهم ولا يؤاخذهم إذا ردوا إلى أرذل العمر.
وقال ابن عباس أيضاً: معناه: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإنهم تكتب لهم حسناتهم ويتجاوز عن سيئاتهم، وقال: هم الذين أدركهم الكبر. لا يؤخذون بعمل عملوه في كبرهم وهم لا يعقلون.
وروي في معنى هذا الاستثناء أن العبد إذا كان في شبابه كثير فعل الخير، ثم كبر وضعف عما كان يعمل، أجرى الله أجر ذلك العمل عليه تفضلاً منه.
ومعنى: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير منقطع.
وقيل: معناه لا يمن بذلك عليهم.
والأول أحسن.
وقال عكرمةك يوفيهم الله أجرهم ولا يؤاخذهم إذا ردوا إلى أرذل العمر.
— 8346 —
وقال قتادة: معناه: أن من أدركه الكبر والهرم وكان يعمل عملاً صالحاً، كان له مثل أجره.
وقال ابن عباس: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير منقوص.
وقال مجاهد وإبراهيم: " غير [محسوب] ". وقيل: غير مقطوع.
وقيل: لا يمن عليهم (به).
ثم قال تعالى: / ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدين﴾.
قال الفراء والأخفش: " ما " بمعنى " من "، والتقدير: فمن يكذبك يا محمد بالجزاء والبعث بعد هذه الحجج والبراهين والآيات؟! وهو اختيار الطبري. كأنه قال: فمن يقدر على تكذيبك - يا محمد -[بأن] الناس يدانون بأعمالهم ويجازون ويحاسبون. ؟!
وقال ابن عباس: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير منقوص.
وقال مجاهد وإبراهيم: " غير [محسوب] ". وقيل: غير مقطوع.
وقيل: لا يمن عليهم (به).
ثم قال تعالى: / ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدين﴾.
قال الفراء والأخفش: " ما " بمعنى " من "، والتقدير: فمن يكذبك يا محمد بالجزاء والبعث بعد هذه الحجج والبراهين والآيات؟! وهو اختيار الطبري. كأنه قال: فمن يقدر على تكذيبك - يا محمد -[بأن] الناس يدانون بأعمالهم ويجازون ويحاسبون. ؟!
— 8347 —
وقيل: " ما " على بابها. والمعنى: فما شيء يكذبك أيها المكذب؟!
أي: فأي شيء يحملك على التكذيب بالجزاء والبعث بعد ظهور الآيات والبراهين؟! فيكون " يكذب - على هذين القولين - لغير النبي ﷺ. وهو قول مجاهد، وغيره.
وقال قتادة: عني به النبي ﷺ، وهو معنى القول الأول أنه خطاب النبي ﷺ، ومعناه: استيقن - مع جاءك من الله من البيان - أني الله أحكم الحاكمين.
قال ابن عباس: (معناه): أليس الله - يا محمد - بأحكم من حكم؟!
قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله عليه السلام كان إذا قرأ هذا قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، ويقول: " بلى " في آخر القيامة، ويقول في آخر " والمرسلات ": آمنت بالله وبما أنزل.
وقال بن جبير: كان يقول: " سبحانك اللهم، وبلى " في آخر " والتين ".
أي: فأي شيء يحملك على التكذيب بالجزاء والبعث بعد ظهور الآيات والبراهين؟! فيكون " يكذب - على هذين القولين - لغير النبي ﷺ. وهو قول مجاهد، وغيره.
وقال قتادة: عني به النبي ﷺ، وهو معنى القول الأول أنه خطاب النبي ﷺ، ومعناه: استيقن - مع جاءك من الله من البيان - أني الله أحكم الحاكمين.
قال ابن عباس: (معناه): أليس الله - يا محمد - بأحكم من حكم؟!
قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله عليه السلام كان إذا قرأ هذا قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، ويقول: " بلى " في آخر القيامة، ويقول في آخر " والمرسلات ": آمنت بالله وبما أنزل.
وقال بن جبير: كان يقول: " سبحانك اللهم، وبلى " في آخر " والتين ".
— 8348 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير