تفسير سورة سورة الجاثية

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حم﴾ يَقُول قضى مَا هُوَ كَائِن أَي بَين وَيُقَال قسم أقسم بِهِ
آية رقم ٢
﴿تَنْزِيل الْكتاب﴾ إِن هَذَا الْكتاب تكليم ﴿من الله الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ أَمر أَن لَا يعبد غَيره وَيُقَال الْعَزِيز فِي ملكه وسلطانه الْحَكِيم فِي أمره وقضائه
آية رقم ٣
﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَات﴾ مَا فِي السَّمَوَات من الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم والسحاب وَغير ذَلِك ﴿وَالْأَرْض﴾ وَمَا فِي الأَرْض من الشّجر وَالْجِبَال والبحار وَغير ذَلِك ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات وعبراً ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ المصدقين فى إِيمَانهم
﴿وَفِي خَلْقِكُمْ﴾ فِي تَحْويل أحوالكم حَالا بعد حَال آيَة وعبرة لكم ﴿وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ﴾ وَفِيمَا خلق من ذَوي الْأَرْوَاح ﴿آيَاتٌ﴾ عَلَامَات وَعبر ﴿لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ يصدقون
﴿وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ فِي تقليب اللَّيْل وَالنَّهَار وزيادتهما ونقصانهما وذهابهما ومجيئهما آيَة وعبرة لكم ﴿وَمَآ أَنَزَلَ الله﴾ فِيمَا أنزل الله ﴿مِنَ السمآء مَّن رِّزْقٍ﴾
— 419 —
من مطر ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿الأَرْض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ قحطها ويبوستها عَلَامَات وعبراً لكم ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاح﴾ وَفِي تقليب الرِّيَاح يَمِينا وَشمَالًا قبولاً ودبورا عذَابا وَرَحْمَة ﴿آيَاتٌ﴾ عَلَامَات وَعبر ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يصدقون أَنَّهَا من الله
— 420 —
﴿تَلْكَ﴾ هَذِه ﴿آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ﴾ نزل عَلَيْك جِبْرِيل بهَا ﴿بِالْحَقِّ﴾ لتبيان الْحق وَالْبَاطِل ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ كَلَام ﴿بَعْدَ الله﴾ بعد كَلَام الله ﴿وَآيَاتِهِ﴾ كِتَابه وَيُقَال عجائبه ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ إِن لم يُؤمنُوا بِهَذَا الْقُرْآن
آية رقم ٧
﴿وَيْلٌ﴾ شدَّة الْعَذَاب وَيُقَال ويل وَاد فِي جَهَنَّم من قيح وَدم ﴿لِّكُلِّ أَفَّاكٍ﴾ كَذَّاب ﴿أَثِيمٍ﴾ فَاجر وَهُوَ النَّضر بن الْحَارِث
﴿يَسْمَعُ آيَاتِ الله﴾ قِرَاءَة آيَات الله ﴿تتلى عَلَيْهِ﴾ تقْرَأ عَلَيْهِ بِالْأَمر والنهى ﴿ثُمَّ يُصِرُّ﴾ يُقيم على كفره ﴿مُسْتَكْبِراً﴾ متعظماً عَن الْإِيمَان بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ لم يعها ﴿فَبَشِّرْهُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع فَقتل يَوْم بدر صبرا
﴿وَإِذَا عَلِمَ﴾ سمع ﴿مِنْ آيَاتِنَا﴾ القرآنِ ﴿شَيْئاً اتخذها هُزُواً﴾ سخرية ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ شَدِيد وَهُوَ النَّضر
﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ من قدامهم بعد الْمَوْت جَهَنَّم ﴿وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً﴾ مَا جمعُوا من المَال وَلَا مَا عمِلُوا من السَّيِّئَات شَيْئا من عَذَاب الله ﴿وَلاَ مَا اتَّخذُوا﴾ عبدُوا ﴿مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ﴾ أَرْبَابًا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أعظم مَا يكون وكل هَذَا الْعَذَاب للنضر
﴿هَذَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿هُدىً﴾ من الضَّلَالَة ﴿وَالَّذين كفرُوا بآيَات رَبهم﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَهُوَ النَّضر وَأَصْحَابه ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴾ وجيع
﴿الله الَّذِي سَخَّرَ﴾ ذلل ﴿لَكُمُ الْبَحْر لِتَجْرِيَ الْفلك﴾ السفن ﴿فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾ بِإِذْنِهِ ﴿وَلِتَبْتَغُواْ﴾ لتطلبوا ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ من رزق ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكَي تشكروا نعْمَته
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذلل لكم ﴿مَّا فِي السَّمَاوَات﴾ من الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم والسحاب ﴿وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الشّجر وَالدَّوَاب وَالْجِبَال والبحار ﴿جَمِيعاً مِّنْهُ﴾ من الله ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرت ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات وعبراً ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِيمَا خلق الله
﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ عمر وَأَصْحَابه ﴿يَغْفِرُواْ﴾ يتجاوزوا ﴿لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ﴾ لَا يخَافُونَ ﴿أَيَّامَ الله﴾ عَذَاب الله يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿لِيَجْزِيَ قَوْماً﴾ يَعْنِي عمر وَأَصْحَابه ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ يعْملُونَ من الْخيرَات وَهَذَا الْعَفو قبل الْهِجْرَة ثمَّ أمروا بِالْقِتَالِ
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً﴾ خَالِصا فِي الْإِيمَان ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ ثَوَاب ذَلِك ﴿وَمَنْ أَسَآءَ﴾ أشرك بِاللَّه ﴿فَعَلَيْهَا﴾ فعلى نَفسه عُقُوبَة ذَلِك ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت فيجزيكم بأعمالكم
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿بني إِسْرَائِيلَ الْكتاب وَالْحكم﴾ الْعلم والفهم ﴿والنبوة﴾ وَكَانَ فيهم الْأَنْبِيَاء والكتب ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَات﴾ من الْمَنّ والسلوى وَيُقَال من الْغَنَائِم ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالمين﴾ عالمي زمانهم بِالْكتاب وَالرَّسُول
﴿وَآتَيْنَاهُم﴾ أعطيناهم ﴿بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمر﴾ واضحات من أَمر الدّين
— 420 —
﴿فَمَا اخْتلفُوا﴾ فى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَالْإِسْلَام ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعلم﴾ بَيَان مَا فِي كِتَابهمْ ﴿بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ حسدا مِنْهُم كفرُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿إِن رَبك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿يقْضِي بَينهم﴾ بَين الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُؤمنِينَ ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ﴾ فِي الدّين ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ يخالفون فِي الدُّنْيَا
— 421 —
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ﴾ اخترناك ﴿على شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمر﴾ على سنة ومنهاج من أَمْرِي وطاعتي ﴿فاتبعها﴾ اسْتَقِم عَلَيْهَا واعمل بهَا وَيُقَال أكرمناك بِالْإِسْلَامِ وأمرناك أَن تَدْعُو الْخلق إِلَيْهِ ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذين﴾ دين الَّذين ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ تَوْحِيد الله يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين
﴿إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿شَيْئاً﴾ إِن اتبعت أهواءهم ﴿وَإِنَّ الظَّالِمين﴾ الْكَافرين ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ على دين بعض ﴿وَالله وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش
آية رقم ٢٠
﴿هَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿بَصَائِرُ﴾ بَيَان ﴿لِلنَّاسِ وَهُدىً﴾ من الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ من الْعَذَاب ﴿لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ يصدقون بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ أيظن ﴿الَّذين اجترحوا السَّيِّئَات﴾ أشركوا بِاللَّه يَعْنِي عتبَة وَشَيْبَة والوليد بن عتبَة الَّذين بارزوا يَوْم بدر عليا وَحَمْزَة وَعبيدَة بن الْحَارِث وَقَالُوا إِن كَانَ لَهُم مَا يَقُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْآخِرَة حَقًا وثواباً لنفضلن عَلَيْهِم فِي الْآخِرَة كَمَا فضلنَا عَلَيْهِم فِي الدُّنْيَا فَقَالَ الله أيظنون ﴿أَن نَّجْعَلَهُمْ﴾ نجْعَل الْكفَّار فِي الْآخِرَة بالثواب ﴿كَالَّذِين آمَنُواْ﴾ عَليّ وصاحبيه ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿سَوَآءً﴾ لَيْسُوا بِسَوَاء ﴿مَّحْيَاهُمْ﴾ محيا الْمُؤمنِينَ على الْإِيمَان ﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ على الْإِيمَان ومحيا الْكَافرين على الْكفْر ومماتهم على الْكفْر وَيُقَال محيا الْمُؤمنِينَ وممات الْمُؤمنِينَ سَوَاء بِسَوَاء على الْإِيمَان وَالطَّاعَة ومرضاة الله ومحيا الْكَافرين ومماتهم سَوَاء بِسَوَاء على الْكفْر وَالْمَعْصِيَة وَغَضب الله ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بئس مَا يقضون لأَنْفُسِهِمْ
﴿وَخَلَقَ الله السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ للحق ﴿ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ﴾ برة فاجرة ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ من خير أَو شَرّ ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ من عبد الْآلهَة بهوى نَفسه كلما هويت نَفسه شَيْئا عَبده وَهُوَ النَّضر وَيُقَال هُوَ أَبُو جهل وَيُقَال هُوَ الْحَارِث ابْن قيس ﴿وَأَضَلَّهُ الله﴾ عَن الْإِيمَان ﴿على عِلْمٍ﴾ كَمَا علم الله أَنه من أهل الضَّلَالَة ﴿وَخَتَمَ على سَمْعِهِ﴾ لكَي لَا يسمع الْحق ﴿وَقَلْبِهِ﴾ لكَي لَا يفهم الْحق ﴿وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ غطاء لكَي لَا يبصر الْحق ﴿فَمَن يَهْدِيهِ﴾ فَمن يرشده إِلَى دين الله ﴿مِن بَعْدِ الله﴾ من بعد أَن أضلّهُ الله ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون بِالْقُرْآنِ أَن الله وَاحِد لَا شريك لَهُ
﴿وَقَالُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ يعنون تَمُوت الْآبَاء وتحيا الْأَبْنَاء ﴿وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْر﴾ يعنون طول اللَّيَالِي وَالْأَيَّام والشهور والساعات ﴿وَمَا لَهُم بذلك﴾ بِمَا يَقُولُونَ ﴿من علم﴾ من حجَّة وَلَا بَيَان ﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ مَا يَقُولُونَ إِلَّا بِالظَّنِّ
﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ﴾ على أبي جهل وَأَصْحَابه ﴿آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ﴾ عذرهمْ وجوابهم لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا﴾ أحى يَا مُحَمَّد آبَاءَنَا حَتَّى نسألهم عَن قَوْلك أَحَق هُوَ أم بَاطِل ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ إِن كنت من الصَّادِقين أَن نبعث بعد الْمَوْت
﴿قُلِ﴾ يَا مُحَمَّد لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿الله يُحْيِيكُمْ﴾ فِي الْقَبْر ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ فِي الْقَبْر ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة﴾ وَيُقَال قل الله يميتكم مقدم ومؤخر ثمَّ يجمعكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لَا شكّ فِيهِ ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك وَلَا يصدقون
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَات﴾ خَزَائِن السَّمَوَات الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات
— 421 —
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَة﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ﴾ يغبن ﴿المبطلون﴾ الْمُشْركُونَ بذهاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
— 422 —
﴿وَترى كُلَّ أُمَّةٍ﴾ كل أهل دين ﴿جَاثِيَةً﴾ جَامِعَة ﴿كُلُّ أمَّةٍ﴾ كل أهل دين ﴿تدعى إِلَى كتابها﴾ إِلَى قِرَاءَة كتابها كتاب الْحَسَنَات والسيئات فَمنهمْ من يعْطى كِتَابه بِيَمِينِهِ وَمِنْهُم من يعْطى كِتَابه بِشمَالِهِ ﴿الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وتقولون فِي الدُّنْيَا
﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ يَعْنِي ديوَان الْحفظَة ﴿يَنطِقُ عَلَيْكُم﴾ يشْهد عَلَيْكُم ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ﴾ نكتب ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وتقولون فِي الدُّنْيَا
﴿فَأَما الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾ فِي جنته ﴿ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْمُبين﴾ النجَاة الوافرة فازوا بِالْجنَّةِ وَمَا فِيهَا ونجوا من النَّار وَمَا فِيهَا وهم الَّذين يُعْطون كِتَابهمْ بيمينهم
﴿وَأَمَّا الَّذين كفرُوا﴾ يُقَال لَهُم ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تتلى﴾ تقْرَأ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿فاستكبرتم﴾ فتعظمتم عَن الْإِيمَان بهَا ﴿وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ مُشْرِكين
﴿وَإِذَا قِيلَ﴾ لَهُم فِي الدُّنْيَا ﴿إِنَّ وعْدَ الله﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿حَقٌّ والساعة﴾ قيام السَّاعَة ﴿لاَ رَيْبَ﴾ لَا شكّ ﴿فِيهَا﴾ كائنة ﴿قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَة﴾ مَا قيام السَّاعَة ﴿إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً﴾ أَن نقُول مَا نقُول إِلَّا بِالظَّنِّ ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ بِقِيَام السَّاعَة
﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ ظهر لَهُم ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ قبح أَعْمَالهم ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ نزل بهم ﴿مَّا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ عُقُوبَة استهزائهم بالرسل والكتب
﴿وَقِيلَ﴾ لَهُم ﴿الْيَوْم نَنسَاكُمْ﴾ نترككم فِي النَّار ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ كَمَا تركْتُم الْإِقْرَار بيومكم هَذَا ﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مستقركم ﴿النَّار وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ من مانعين من عَذَاب الله
﴿ذَلِكُم﴾ الْعَذَاب ﴿بِأَنَّكُمُ اتخذتم آيَاتِ الله﴾ كتاب الله وَرَسُوله ﴿هُزُواً﴾ سخرية ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا عَن طَاعَة الله ﴿فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ من النَّار ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ يرجعُونَ إِلَى الدُّنْيَا وهم الَّذين يُعْطون كِتَابهمْ بشمالهم
آية رقم ٣٦
﴿فَللَّه الْحَمد﴾ الشُّكْر والْمنَّة ﴿رب السَّمَاوَات وَرَبِّ الأَرْض﴾ خَالق السَّمَوَات وخالق الأَرْض ﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ رب كل ذِي روح دب على وَجه الأَرْض
آية رقم ٣٧
﴿وَلَهُ الكبريآء﴾ العظمة وَالسُّلْطَان ﴿فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ على أهل السَّمَوَات وَأهل الأَرْض ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه
— 422 —
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْأَحْقَاف وهى مَكِّيَّة إِلَّا قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل﴾ ألخ الْآيَة وَثَلَاث آيَات فى أَبى بكر وَابْنه عبد الرَّحْمَن من قَوْله ﴿وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ﴾ إِلَى قَوْله فَيَقُول ﴿مَا هَذَا إِلَّا أساطير الْأَوَّلين﴾ فانهن مدنيات آياتها اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ آيَة وكلماتها سِتّمائَة وَأَرْبع وَأَرْبَعُونَ وحروفها أَلفَانِ وسِتمِائَة حرف
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
— 423 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

37 مقطع من التفسير