تفسير سورة سورة لقمان

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ ﴾: حال كونها ﴿ هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴾: الفائزون ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي ﴾: بالمال أو يختار ﴿ لَهْوَ ﴾: لهوا من ﴿ ٱلْحَدِيثِ ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ﴾: دين ﴿ ٱللَّهِ ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾: بخسرانه ﴿ وَيَتَّخِذَهَا ﴾: سبيل الله ﴿ هُزُواً ﴾: سخرية ﴿ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾: لإهانتهم دينه ﴿ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ ﴾: أدبر ﴿ مُسْتَكْبِراً كَأَن ﴾: كأنه ﴿ لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً ﴾: ثقلا من استماعها ﴿ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً ﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾: في انجاز وعده ﴿ ٱلْحَكِيمُ ﴾: في فعله ﴿ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴾: متعلق ﴿ تَرَوْنَهَا ﴾: كما مر ﴿ وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: جبالا ﴿ رَوَاسِيَ ﴾: شوامخ كراهة ﴿ أَن تَمِيدَ ﴾: تميل ﴿ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾: كثير النفع ﴿ هَـٰذَا خَلْقُ ﴾: مخلوق ﴿ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ﴾: الآلهة ﴿ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿ بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾: ظاهر
﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ ٱلْحِكْمَةَ ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿ أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ ﴾: على هذه النعمة ﴿ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ﴾: منفعتُهُ له ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ ﴾: عن شكره ﴿ حَمِيدٌ ﴾: وإن لم يحمد ﴿ وَ ﴾: اذكر ﴿ إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿ وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ ﴾: تصغير إشفاق ﴿ لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ﴾: ببرهما ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ ﴾: وهنت ﴿ وَهْناً ﴾: ضعفا ﴿ عَلَىٰ وَهْنٍ ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿ وَفِصَالُهُ ﴾: وفطامه ﴿ فِي عَامَيْنِ ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿ إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ ﴾: فأجازى ﴿ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿ عِلْمٌ ﴾: كما مر ﴿ فَلاَ تُطِعْهُمَا ﴾: فيه ﴿ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا ﴾: صاحبا ﴿ مَعْرُوفاً ﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ ﴾: رجع ﴿ إِلَيَّ ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿ يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿ إِن تَكُ مِثْقَالَ ﴾: مقدار ﴿ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ ﴾: صغيرا ﴿ فَتَكُنْ فِي ﴾: جوف ﴿ صَخْرَةٍ ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿ أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾: أعلاها ﴿ أَوْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: أسفلها ﴿ يَأْتِ بِهَا ﴾: يحضرها ﴿ ٱللَّهُ ﴾: فيجازى ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ ﴾: عالم بكل خفي ﴿ خَبِيرٌ ﴾: بنكهة ﴿ يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ﴾: من البلاء ﴿ إِنَّ ذَلِكَ ﴾: المذكور ﴿ مِنْ عَزْمِ ﴾: معزوم ﴿ ٱلأُمُورِ ﴾: مفروضها ﴿ وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ ﴾: تمرح ﴿ مَرَحاً ﴾: اختيالا ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿ فَخُورٍ ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿ وَٱقْصِدْ ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿ فِي مَشْيِكَ ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿ وَٱغْضُضْ ﴾: اقصر ﴿ مِن صَوْتِكَ ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿ إِنَّ أَنكَرَ ﴾: أقبح ﴿ ٱلأَصْوَاتِ لَ ﴾: جنس ﴿ صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.
﴿ أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿ وَأَسْبَغَ ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً ﴾: تعرفونها ﴿ وَبَاطِنَةً ﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿ وَ ﴾: مع هذا ﴿ مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي ﴾: دين ﴿ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى ﴾: من رسول ﴿ وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا ﴾: وتتبعونهم ﴿ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ ﴾: آبائهم ﴿ إِلَىٰ ﴾: موجبات ﴿ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ﴾: في عمله ﴿ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾: مرجعها ﴿ وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ ﴾: بالجزاء ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿ نُمَتِّعُهُمْ ﴾: في الدنيا ﴿ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴾: ثقيل عليهم ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾: على تمام حجتي ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾: أنه يلزمهم ﴿ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ﴾: عن عبادتهم ﴿ ٱلْحَمِيدُ ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿ أَقْلاَمٌ ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿ وَٱلْبَحْرُ ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ ﴾: بعد نفاده ﴿ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ﴾: لا يعجزه شيء ﴿ حَكِيمٌ ﴾: في أفعاله ﴿ مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾: كخلقها وبعثها ﴿ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ ﴾: كما مر ﴿ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ ﴾: منهما ﴿ يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾: الثابت ﴿ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ﴾: هو ﴿ ٱلْبَاطِلُ ﴾: الزائل ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ ﴾: شأنا ﴿ ٱلْكَبِيرُ ﴾: سلطانا ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ ﴾: مصحوبة ﴿ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿ لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ ﴾: على بلائه ﴿ شَكُورٍ ﴾: على نعمائه ﴿ وَإِذَا غَشِيَهُمْ ﴾: علاهم ﴿ مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ ﴾: ومنها الإنجاء ﴿ إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ ﴾: غدار ﴿ كَفُورٍ ﴾: للمنعم ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي ﴾: لا يقضي ﴿ وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ ﴾: قاض ﴿ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً ﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ ﴾: بالجزاء ﴿ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ﴾: برحمته الشيطان ﴿ ٱلْغَرُورُ ﴾: بترجيه عفوه ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿ عِلْمُ ﴾: تعيين ﴿ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ﴾: وقته ﴿ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً ﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير