تفسير سورة سورة هود
ابن الفرس
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
اختلف فيها، فقيل هي مكية كلها، وقيل هي مكية إلا قوله تعالى : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به [ هود : ١٢ ] وقوله تعالى : أولئك يؤمنون به [ هود : ١٧ ] نزلت في ابن سلام ١ وأصحابه، وقوله : إن الحسنات يذهبن السيئات [ هود : ١١٤ ] نزلت في شأن الثمار، فهذه الثلاثة مدنية، قاله مقاتل. وفيها مواضع من الأحكام والناسخ والمنسوخ ٢.
١ ابن سلام: لعله عبد الله بن سلام بن الحرث الإسرائيلي أبو يوسف. أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. شهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس. مات بالمدينة سنة ٤٣هـ/ ٦٦٥م. انظر إسعاف المبطأ ٢/ ٣٣١..
٢ أوصلها ابن الفرس إلى تسع آيات..
٢ أوصلها ابن الفرس إلى تسع آيات..
ﰡ
آية رقم ١٥
قوله تعالى : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها :
اختلف فيها هل هي محكمة أو منسوخة ؟ فذهب الأكثر إلى أنها محكمة وأنها عامة يراد بها الخصوص، فيكون التقدير نوفي إليهم أعمالهم فيها إن شئنا ونحو ذلك ١ وذهب جماعة إلى أنها منسوخة بقوله تعالى : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ٢ [ الإسراء : ١٨ ] والقول بالنسخ ضعيف جدا. فإن إرادة الله تعالى لا يخلو عنها شيء ٣. واختلف فيمن هي الآية، فقيل هي في الكفرة خاصة وليست على عمومها، وهذا ٤ قول قتادة والضحاك. وقيل هي في الكفرة وأهل الرياء من المؤمنين، وهو قول مجاهد، وإليه ذهب معاوية حين حدثه سيافه شفي بن نافع الأصبحي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرجل المتصدق والمجاهد والمقتول والقائم بالقرآن ليله ونهاره رياء أنهم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة. فلما حدثه شفي بهذا٥ بكى معاوية وقال : صدق الله ورسوله، وتلا : من كان يريد الحياة الدنيا ٦ ومعنى هذه الآية راجع إلى قوله عليه الصلاة والسلام :" إنما الأعمال بالنيات " ٧. ويدل ذلك على أن من صام رمضان لا ينوي به رمضان لن يجزي عنه. ويدل أيضا على أن من توضأ تبردا أو تنظفا لا يجزي أن يصلي به. وفي هذا كله اختلاف.
اختلف فيها هل هي محكمة أو منسوخة ؟ فذهب الأكثر إلى أنها محكمة وأنها عامة يراد بها الخصوص، فيكون التقدير نوفي إليهم أعمالهم فيها إن شئنا ونحو ذلك ١ وذهب جماعة إلى أنها منسوخة بقوله تعالى : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ٢ [ الإسراء : ١٨ ] والقول بالنسخ ضعيف جدا. فإن إرادة الله تعالى لا يخلو عنها شيء ٣. واختلف فيمن هي الآية، فقيل هي في الكفرة خاصة وليست على عمومها، وهذا ٤ قول قتادة والضحاك. وقيل هي في الكفرة وأهل الرياء من المؤمنين، وهو قول مجاهد، وإليه ذهب معاوية حين حدثه سيافه شفي بن نافع الأصبحي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرجل المتصدق والمجاهد والمقتول والقائم بالقرآن ليله ونهاره رياء أنهم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة. فلما حدثه شفي بهذا٥ بكى معاوية وقال : صدق الله ورسوله، وتلا : من كان يريد الحياة الدنيا ٦ ومعنى هذه الآية راجع إلى قوله عليه الصلاة والسلام :" إنما الأعمال بالنيات " ٧. ويدل ذلك على أن من صام رمضان لا ينوي به رمضان لن يجزي عنه. ويدل أيضا على أن من توضأ تبردا أو تنظفا لا يجزي أن يصلي به. وفي هذا كله اختلاف.
١ من قوله: "اختلف فيها.... إلى: ونحو ذلك" ساقط في (أ)، (ز)..
٢ قال مكي: روي عن الضحاك عن ابن عباس أنها منسوخة. راجع الإيضاح ٢٨٢..
٣ في (أ)، (ز): "لا يخل عنها شيء"..
٤ في (أ)، (ز): "وظاهر"..
٥ "بهذا" كلمة ساقطة في (ب)، (د)، (هـ)..
٦ ذكر ذلك ابن عطية في المحرر الوجيز ٩/ ١١٧. قال الفخر الرازي: وروي أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه ذكر هذا عند معاوية. قال الراوي: فبكى حتى ظننا أنه هالك ثم أفاق وقال: صدق الله ورسوله: من يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها. راجع التفسير الكبير ١٧/ ١٩٩..
٧ الحديث رواه الشيخان عن عمر بن الخطاب. قال العجلوني: وهو أحد الأحاديث الأربعة التي عليها مدار الدين. انظر كشف الخفاء للعجلوني ١/ ١١، ١٢..
٢ قال مكي: روي عن الضحاك عن ابن عباس أنها منسوخة. راجع الإيضاح ٢٨٢..
٣ في (أ)، (ز): "لا يخل عنها شيء"..
٤ في (أ)، (ز): "وظاهر"..
٥ "بهذا" كلمة ساقطة في (ب)، (د)، (هـ)..
٦ ذكر ذلك ابن عطية في المحرر الوجيز ٩/ ١١٧. قال الفخر الرازي: وروي أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه ذكر هذا عند معاوية. قال الراوي: فبكى حتى ظننا أنه هالك ثم أفاق وقال: صدق الله ورسوله: من يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها. راجع التفسير الكبير ١٧/ ١٩٩..
٧ الحديث رواه الشيخان عن عمر بن الخطاب. قال العجلوني: وهو أحد الأحاديث الأربعة التي عليها مدار الدين. انظر كشف الخفاء للعجلوني ١/ ١١، ١٢..
آية رقم ٤٥
وقوله تعالى : ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي :
فسمى ابنه من أهله ١ وهذا يدل على أن ٢ من أوصى لأهله دخل تحته ٣ ابنه ومن يضمه منزله وهو من عياله ٤ وقال تعالى : ونجيناه وأهله من الكرب العظيم ( ٧٦ ) [ الصافات : ٧٦ ] فسمى جميع من ضمه منزله أهله. وقوله عليه السلام :" إن ابني من أهلي الذين وعدتني أن تنجيهم، فأخبر الله أنه ليس من أهله الذين وعد أن ينجيهم ". وقد قيل لم يكن ابنه حقيقة ٥ وظاهر القرآن يدل على خلافه. وفيه دليل أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من النسب.
فسمى ابنه من أهله ١ وهذا يدل على أن ٢ من أوصى لأهله دخل تحته ٣ ابنه ومن يضمه منزله وهو من عياله ٤ وقال تعالى : ونجيناه وأهله من الكرب العظيم ( ٧٦ ) [ الصافات : ٧٦ ] فسمى جميع من ضمه منزله أهله. وقوله عليه السلام :" إن ابني من أهلي الذين وعدتني أن تنجيهم، فأخبر الله أنه ليس من أهله الذين وعد أن ينجيهم ". وقد قيل لم يكن ابنه حقيقة ٥ وظاهر القرآن يدل على خلافه. وفيه دليل أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من النسب.
١ "فسمى ابنه من أهله" ساقط في (أ)، (ح)..
٢ "أن" ساقط في (أ)، (ب)، (ح)، (هـ)..
٣ في (أ): "فيهم"..
٤ ذكر ذلك الجصاص وأضاف: ابنا كان أو زوجة أو أخا أو أجنبيا، وكذلك قال أصحابنا. راجع أحكام القرآن للجصاص ٤/ ٣٧٧. وقال الكيا الهراسي: سمى ابنه من أهله وهذا يدل على أن من أوصى لأهله دخل تحت ابنه ومن تضمنه منزله وهو في عياله فدل قول نوح على ذلك. راجع أحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/ ٢٢٥..
٥ قال الجصاص: وروي عن الحسن ومجاهد أنه لم يكن ابنه لصلبه. راجع أحكام القرآن للجصاص ٤/ ٣٧٨..
٢ "أن" ساقط في (أ)، (ب)، (ح)، (هـ)..
٣ في (أ): "فيهم"..
٤ ذكر ذلك الجصاص وأضاف: ابنا كان أو زوجة أو أخا أو أجنبيا، وكذلك قال أصحابنا. راجع أحكام القرآن للجصاص ٤/ ٣٧٧. وقال الكيا الهراسي: سمى ابنه من أهله وهذا يدل على أن من أوصى لأهله دخل تحت ابنه ومن تضمنه منزله وهو في عياله فدل قول نوح على ذلك. راجع أحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/ ٢٢٥..
٥ قال الجصاص: وروي عن الحسن ومجاهد أنه لم يكن ابنه لصلبه. راجع أحكام القرآن للجصاص ٤/ ٣٧٨..
آية رقم ٦٥
قوله تعالى : فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب :
قاس ١ بعض الناس على هذا التلوم للمحكوم عليه. فرأى أن يضرب له الأجل ثلاثة أيام في التلوم. وكذلك قاس بعضهم عليه الرجل في غرم الثمن في الشفعة ولم ير بعضهم هذا القياس صحيحا لأن هذه الثلاثة الأيام التي ضربها الله تعالى في الآية توقيف على الخزي وتنكيل لهم، وما يضرب في التلوم والشفعة إنما هو على طريق التوسع والرفق فافترق الحكمان فلا يصح القياس.
قاس ١ بعض الناس على هذا التلوم للمحكوم عليه. فرأى أن يضرب له الأجل ثلاثة أيام في التلوم. وكذلك قاس بعضهم عليه الرجل في غرم الثمن في الشفعة ولم ير بعضهم هذا القياس صحيحا لأن هذه الثلاثة الأيام التي ضربها الله تعالى في الآية توقيف على الخزي وتنكيل لهم، وما يضرب في التلوم والشفعة إنما هو على طريق التوسع والرفق فافترق الحكمان فلا يصح القياس.
١ في (أ)، (ز): "أقام"..
آية رقم ٨٧
قوله تعالى : قالوا يا شعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء :
اختلف في قوله تعالى : أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء فقيل بخس الكيل والميزان الذي تقدم ذكره في السورة ١ وقيل هو تبديل السكك التي يقصد بها أكل أموال الناس. وقيل هو منعهم الزكاة، وقيل هو قطعهم الدنانير والدراهم، وهذه مسألة اختلف فيها فلم يجز قطعها جملة قوم ٢ وهو أحد قولي مالك، ولم يجز قوم قطع الصحاح منها خاصة. فأما المقطوع فأجازوا قطعها وهو أحد قولي مالك ٣ ولم يجز قوم قطعها إلا عند الحاجة إليها كقطع الثياب. وحكى بعضهم هذا على أنه للمذهب.
وأجاز قوم قطعها جملة، واحتج بعضهم من لم يجز القطع بالآية المذكورة وما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من النهي عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم ٤ والسكة الدراهم المضروبة، وأصلها الحديدة التي تطبع عليها الدراهم فسميت الدراهم بها لأنها ضربت بها. واختلف الذين لم يجيزوا القطع في وجه ذلك، فقيل لما في الدراهم والدينار من ذكر الله فكره قرضها لذلك، وإليه ذهب أحمد بن حنبل. قال أبو داود : قلت لأحمد معي درهم صحيح وقد حضر سائل أأكسره ؟ ٥ قال : لا. وقيل بل المعنى فيه كراهية التدنيق ٦ وذمه. وكان الحسن يقول لعن الله الدانق. وأول من أحدث الدانق٧ فلان، ما كانت العرب تفعله ولا أبناء الفرس. وقيل إنما لم يجز لأنه يضع من قيمته وقد نهى عن إضاعة المال. والذين أجازوا القطع تأولوا الآية على غير ذلك أو تأولوها عليه ولم يروها لهم لازمة لأنها٨ إنما جازت في شرع غيرنا، وتأولوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : إنما نهى عن كسره على أن يعاد تبرا، فأما أن يرصده لنفقته فلا، وإلى هذا ذهب محمد بن عبد الله الأنصاري ٩ قاضي البصرة ١٠ وقال بعضهم إن المغابنة ١١ كانت تجري بها في صدر الإسلام عددا لا ورقا. وكان بعضهم يكسرها ويأخذ أطرافها قرضا بالمقراض وكان ذلك سبب النهي، فرجع هذا القول إلى أنه إنما نهى عن ذلك خوف التدليس، فإذا أمن جاز. ولا خلاف أنه إذا دلس به لم يجز قطعه. وقد روي مثل هذا في قصة الآية. وقال بعضهم قد يكون ذلك أيضا بأن يكسره فيتخذ منه أواني وزخر ونحوها فلذلك نهى عنه.
اختلف في قوله تعالى : أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء فقيل بخس الكيل والميزان الذي تقدم ذكره في السورة ١ وقيل هو تبديل السكك التي يقصد بها أكل أموال الناس. وقيل هو منعهم الزكاة، وقيل هو قطعهم الدنانير والدراهم، وهذه مسألة اختلف فيها فلم يجز قطعها جملة قوم ٢ وهو أحد قولي مالك، ولم يجز قوم قطع الصحاح منها خاصة. فأما المقطوع فأجازوا قطعها وهو أحد قولي مالك ٣ ولم يجز قوم قطعها إلا عند الحاجة إليها كقطع الثياب. وحكى بعضهم هذا على أنه للمذهب.
وأجاز قوم قطعها جملة، واحتج بعضهم من لم يجز القطع بالآية المذكورة وما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من النهي عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم ٤ والسكة الدراهم المضروبة، وأصلها الحديدة التي تطبع عليها الدراهم فسميت الدراهم بها لأنها ضربت بها. واختلف الذين لم يجيزوا القطع في وجه ذلك، فقيل لما في الدراهم والدينار من ذكر الله فكره قرضها لذلك، وإليه ذهب أحمد بن حنبل. قال أبو داود : قلت لأحمد معي درهم صحيح وقد حضر سائل أأكسره ؟ ٥ قال : لا. وقيل بل المعنى فيه كراهية التدنيق ٦ وذمه. وكان الحسن يقول لعن الله الدانق. وأول من أحدث الدانق٧ فلان، ما كانت العرب تفعله ولا أبناء الفرس. وقيل إنما لم يجز لأنه يضع من قيمته وقد نهى عن إضاعة المال. والذين أجازوا القطع تأولوا الآية على غير ذلك أو تأولوها عليه ولم يروها لهم لازمة لأنها٨ إنما جازت في شرع غيرنا، وتأولوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : إنما نهى عن كسره على أن يعاد تبرا، فأما أن يرصده لنفقته فلا، وإلى هذا ذهب محمد بن عبد الله الأنصاري ٩ قاضي البصرة ١٠ وقال بعضهم إن المغابنة ١١ كانت تجري بها في صدر الإسلام عددا لا ورقا. وكان بعضهم يكسرها ويأخذ أطرافها قرضا بالمقراض وكان ذلك سبب النهي، فرجع هذا القول إلى أنه إنما نهى عن ذلك خوف التدليس، فإذا أمن جاز. ولا خلاف أنه إذا دلس به لم يجز قطعه. وقد روي مثل هذا في قصة الآية. وقال بعضهم قد يكون ذلك أيضا بأن يكسره فيتخذ منه أواني وزخر ونحوها فلذلك نهى عنه.
١ قاله ابن عطية في المحرر الوجيز ٩/ ٢١٠..
٢ في (أ)، (ز): "جماعة". وقال ابن عطية: وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: قطع الدراهم والدنانير من الفساد في الأرض. راجع المحرر الوجيز ٩/ ٢١١..
٣ من قوله: "ولم يجز قوم قطع.... إلى: أحد قولي مالك" ساقط في (ب)، (ح)، (هـ)..
٤ والحديث ذكره أبو داود في سننه، كتاب البيوع، باب: في كسر الدراهم ٣/ ٧٣٠. وأحمد في مسنده ٣/ ٤١٩..
٥ في (هـ): "أنكسره"..
٦ في (أ)، (ب): "التدنيق"..
٧ "وأول من أحدث الرانق" ساقط في (أ)، (ز)..
٨ في (أ)، (ز): "لأنهم"..
٩ محمد بن عبد الله الأنصاري: هو محمد بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو عبد الله. ولي قضاء البصرة ثم قضاء بغداد. توفي سنة ٢١٥هـ/ ٨٣٠م. انظر ميزان الاعتدال للذهبي ٣/ ٨٢..
١٠ "البصرة" كلمة ساقطة في (أ)، (ز)..
١١ "المغابنة": كلمة ساقطة في (ب)..
٢ في (أ)، (ز): "جماعة". وقال ابن عطية: وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: قطع الدراهم والدنانير من الفساد في الأرض. راجع المحرر الوجيز ٩/ ٢١١..
٣ من قوله: "ولم يجز قوم قطع.... إلى: أحد قولي مالك" ساقط في (ب)، (ح)، (هـ)..
٤ والحديث ذكره أبو داود في سننه، كتاب البيوع، باب: في كسر الدراهم ٣/ ٧٣٠. وأحمد في مسنده ٣/ ٤١٩..
٥ في (هـ): "أنكسره"..
٦ في (أ)، (ب): "التدنيق"..
٧ "وأول من أحدث الرانق" ساقط في (أ)، (ز)..
٨ في (أ)، (ز): "لأنهم"..
٩ محمد بن عبد الله الأنصاري: هو محمد بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو عبد الله. ولي قضاء البصرة ثم قضاء بغداد. توفي سنة ٢١٥هـ/ ٨٣٠م. انظر ميزان الاعتدال للذهبي ٣/ ٨٢..
١٠ "البصرة" كلمة ساقطة في (أ)، (ز)..
١١ "المغابنة": كلمة ساقطة في (ب)..
آية رقم ١١٣
قوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار إلى قوله : فإن الله لا يضيع أجر المحسنين :
قد يمكن أن يستدل بهذه الآية في المنع من الاستعانة بالمشركين في الحرب وفي معونة بعضهم على بعض ١. وقد تقدم الكلام في هذا. ويمكن أيضا أن يستدل به في منع ٢ استعمال الكفار في مصالح المسلمين مثل أن يكونوا كتابا أو قساما أو نحو ذلك. وقد منعه مالك رحمه الله تعالى. ومثل أن يكون شريكا أو وكيلا على بيع أو شراء ونحو ذلك. وقد كرهه مالك أيضا. ويستدل به أيضا على النهي عن مجالسة الظلمة ومؤانستهم والإنصات إليهم وهذا مثل قوله تعالى : فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين [ الأنعام : ٦٨ ].
قد يمكن أن يستدل بهذه الآية في المنع من الاستعانة بالمشركين في الحرب وفي معونة بعضهم على بعض ١. وقد تقدم الكلام في هذا. ويمكن أيضا أن يستدل به في منع ٢ استعمال الكفار في مصالح المسلمين مثل أن يكونوا كتابا أو قساما أو نحو ذلك. وقد منعه مالك رحمه الله تعالى. ومثل أن يكون شريكا أو وكيلا على بيع أو شراء ونحو ذلك. وقد كرهه مالك أيضا. ويستدل به أيضا على النهي عن مجالسة الظلمة ومؤانستهم والإنصات إليهم وهذا مثل قوله تعالى : فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين [ الأنعام : ٦٨ ].
١ "على بعض" ساقط في (أ)، (ز)..
٢ "في منع" ساقط في (ح)..
٢ "في منع" ساقط في (ح)..
آية رقم ١١٤
قوله تعالى : وأقم الصلاة .
لم يختلف أحد بأنه يراد بالصلاة هنا الصلاة المفروضة. واختلف في صلاة طرفي النهار والزلف من الليل ما هي ؟ فقيل الطرف الأول الصبح والثاني الظهر والعصر والزلف المغرب والعشاء، قاله مجاهد ١ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المغرب والعشاء هما زلفتا الليل. وقيل الطرف الأول الصبح والثاني العصر والزلف المغرب والعشاء وليست الظهر بمذكورة في ٢ الآية على هذا القول، وإلى نحو هذا ٣ ذهب الحسن وغيره ٤. وقيل الطرف الأول الصبح والثاني المغرب والزلف العشاء وليست الظهر والعصر في الآية، وإليه ذهب ابن عباس وروي عن الحسن أيضا ٥. وقيل الطرف الأول الظهر والثاني العصر والزلف المغرب والعشاء والصبح. ورجح الطبري أن الطرفين الصبح والمغرب، وهو الظاهر من الآية ٦ ورجح بعضهم القول الأول وقال حمل الآية على الصلوات الخمس أولى ٧.
وقوله : إن الحسنات يذهبن السيئات :
اختلف في الحسنات ما هي ؟ فذهب الجمهور إلى أن الحسنات يراد بها الصلوات الخمس، وإلى هذا ذهب عثمان في الآية ٨ عند وضوئه على المقاعد وهو الذي ٩ تأول ذلك ١٠ وقيل الحسنات : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ١١. والأظهر أن يحمل لفظ الحسنات على عمومه. وأما السيئات فلا خلاف أنه لفظ عام يراد به الخصوص لأن الحسنات لن تذهب كل السيئات وإنما يذهب منها صغائرها كما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" الجمعة إلى الجمعة والصلوات الخمس ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما إن اجتنبت الكبائر " ١٢. فهذا يبين أن الكبائر لا تذهبها الحسنات. إلا أنه اختلف هل تذهب الحسنات ١٣ الصغائر أم لا وإن ارتكب معها كبائر أم أنها تذهب الحسنات الصغائر ما لم يرتكب معها كبائر على قولين، وظاهر الآية أنها تذهبها وإن كانت معها كبائر. فأما الحديث فظاهره القول الآخر، إلا أنه ينبغي أن يتأول على مثل ظاهر الآية، والتأويل فيه سائغ أي كفارة لما بينهما من كل ما عدا الكبائر فإنها إن كان بينها كبائر لم تكن بعد كفارة ١٤ لما بينها على الإطلاق وإنما هي كفارة على الخصوص، فهذا ١٥ يكون معنى التغيير ١٦، وهذا القول أحسن، وهذا كله بشرط المتاب من الصغائر وأن لا يصر عليها. واختلف في سبب هذه الآية : إن الحسنات فقيل نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو اليسر بن عمرو ١٧ ويقال اسمه عباد خلا بامرأة فقبلها وتلذذ بها ١٨ دون الجماع ثم جاء إلى عمر فشكا إليه فقال : قد ستر الله عليك فاستر على نفسك. فقلق الرجل فجاء أبا بكر فقال له مثل مقالة عمر، فقلق الرجل. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معه ثم أخبره وقال له اقض في ما شئت. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لعلها زوجة غاز في سبيل الله ". قال : نعم. فوبخه وقال ما أدري فنزلت هذه الآية، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاها عليه، فقال معاذ بن جبل ١٩ : أله يا رسول الله خاصة ؟ فقال بل للناس عامة ٢٠. وقيل بل نزلت قبل ذلك واستعملها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الرجل، وروي أن عمر قال ما حكي عن معاذ.
لم يختلف أحد بأنه يراد بالصلاة هنا الصلاة المفروضة. واختلف في صلاة طرفي النهار والزلف من الليل ما هي ؟ فقيل الطرف الأول الصبح والثاني الظهر والعصر والزلف المغرب والعشاء، قاله مجاهد ١ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المغرب والعشاء هما زلفتا الليل. وقيل الطرف الأول الصبح والثاني العصر والزلف المغرب والعشاء وليست الظهر بمذكورة في ٢ الآية على هذا القول، وإلى نحو هذا ٣ ذهب الحسن وغيره ٤. وقيل الطرف الأول الصبح والثاني المغرب والزلف العشاء وليست الظهر والعصر في الآية، وإليه ذهب ابن عباس وروي عن الحسن أيضا ٥. وقيل الطرف الأول الظهر والثاني العصر والزلف المغرب والعشاء والصبح. ورجح الطبري أن الطرفين الصبح والمغرب، وهو الظاهر من الآية ٦ ورجح بعضهم القول الأول وقال حمل الآية على الصلوات الخمس أولى ٧.
وقوله : إن الحسنات يذهبن السيئات :
اختلف في الحسنات ما هي ؟ فذهب الجمهور إلى أن الحسنات يراد بها الصلوات الخمس، وإلى هذا ذهب عثمان في الآية ٨ عند وضوئه على المقاعد وهو الذي ٩ تأول ذلك ١٠ وقيل الحسنات : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ١١. والأظهر أن يحمل لفظ الحسنات على عمومه. وأما السيئات فلا خلاف أنه لفظ عام يراد به الخصوص لأن الحسنات لن تذهب كل السيئات وإنما يذهب منها صغائرها كما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" الجمعة إلى الجمعة والصلوات الخمس ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما إن اجتنبت الكبائر " ١٢. فهذا يبين أن الكبائر لا تذهبها الحسنات. إلا أنه اختلف هل تذهب الحسنات ١٣ الصغائر أم لا وإن ارتكب معها كبائر أم أنها تذهب الحسنات الصغائر ما لم يرتكب معها كبائر على قولين، وظاهر الآية أنها تذهبها وإن كانت معها كبائر. فأما الحديث فظاهره القول الآخر، إلا أنه ينبغي أن يتأول على مثل ظاهر الآية، والتأويل فيه سائغ أي كفارة لما بينهما من كل ما عدا الكبائر فإنها إن كان بينها كبائر لم تكن بعد كفارة ١٤ لما بينها على الإطلاق وإنما هي كفارة على الخصوص، فهذا ١٥ يكون معنى التغيير ١٦، وهذا القول أحسن، وهذا كله بشرط المتاب من الصغائر وأن لا يصر عليها. واختلف في سبب هذه الآية : إن الحسنات فقيل نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو اليسر بن عمرو ١٧ ويقال اسمه عباد خلا بامرأة فقبلها وتلذذ بها ١٨ دون الجماع ثم جاء إلى عمر فشكا إليه فقال : قد ستر الله عليك فاستر على نفسك. فقلق الرجل فجاء أبا بكر فقال له مثل مقالة عمر، فقلق الرجل. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معه ثم أخبره وقال له اقض في ما شئت. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لعلها زوجة غاز في سبيل الله ". قال : نعم. فوبخه وقال ما أدري فنزلت هذه الآية، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاها عليه، فقال معاذ بن جبل ١٩ : أله يا رسول الله خاصة ؟ فقال بل للناس عامة ٢٠. وقيل بل نزلت قبل ذلك واستعملها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الرجل، وروي أن عمر قال ما حكي عن معاذ.
١ محمد بن كعب القرظي. ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ٩/ ٢٣٤..
٢ في (أ)، (ز) زيادة: "هذه"..
٣ "هذا" ساقط في (أ)، (ج)، (ح)، (و)، (ز)..
٤ قتادة والضحاك حسب ابن عطية في المحرر الوجيز ٩/ ٢٣٤..
٥ في (د)، (هـ) زيادة: "أن الطرفين الصبح والمغرب وهو الظاهر من الآية"..
٦ قال القرطبي: قال ابن العربي: "والعجب من الطبري الذي يرى أن طرفي النهار الصبح والمغرب وهما طرفا الليل، فقلب القوس ركوة وحاد عن البرجاس" راجع الجامع لأحكام القرآن ٩/ ١٠٩..
٧ "أولى" كلمة ساقطة في (أ)..
٨ "في الآية" كلام ساقط في (ج)، (ح)..
٩ "الذي" كلمة ساقطة في (ب)، (د)، (هـ)، (و)..
١٠ قال ابن عطية: وهو تأويل مالك. راجع المحرر الوجيز ٩/ ٢٣٥..
١١ نسبه ابن عطية إلى مجاهد. راجع م. س. ، ن. ص.
في (أ)، (ز) زيادة: "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"..
١٢ الحديث رواه أحمد في مسنده ٢/ ٢٢٩..
١٣ "الحسنات" كلمة ساقطة في (ج)..
١٤ من قوله: "لما بينهما.... إلى: كفارة" ساقط في (أ)، (ز)..
١٥ في (ج)، (هـ): "بهذا"..
١٦ في (د)، (و): "التقييد"..
١٧ أبو اليسر بن عمرو: هو كعب بن عمرو بن عبادة بن غنم بن سلمة، وهو الذي أسر العباس. شهد العقبة وبدرا، مات سنة ٥٥هـ/ ٦٨٧م. انظر الإصابة ١٢/ ٥٥..
١٨ في غير (ج)، (ح): "منها"..
١٩ معاذ بن جبل: هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري، الخزرجي، المدني، شهد بدرا والعقبة، كان من أعلم الناس بالحلال والحرام. توفي سنة ١٨ هـ/ ٦٤٠م. انظر الإصابة ٩/ ٢١٩..
٢٠ راجع أسباب النزول للواحدي ص ٢٠٠ – ٢٠٢، لباب النقول ص ٤٨٨، ٤٨٩..
٢ في (أ)، (ز) زيادة: "هذه"..
٣ "هذا" ساقط في (أ)، (ج)، (ح)، (و)، (ز)..
٤ قتادة والضحاك حسب ابن عطية في المحرر الوجيز ٩/ ٢٣٤..
٥ في (د)، (هـ) زيادة: "أن الطرفين الصبح والمغرب وهو الظاهر من الآية"..
٦ قال القرطبي: قال ابن العربي: "والعجب من الطبري الذي يرى أن طرفي النهار الصبح والمغرب وهما طرفا الليل، فقلب القوس ركوة وحاد عن البرجاس" راجع الجامع لأحكام القرآن ٩/ ١٠٩..
٧ "أولى" كلمة ساقطة في (أ)..
٨ "في الآية" كلام ساقط في (ج)، (ح)..
٩ "الذي" كلمة ساقطة في (ب)، (د)، (هـ)، (و)..
١٠ قال ابن عطية: وهو تأويل مالك. راجع المحرر الوجيز ٩/ ٢٣٥..
١١ نسبه ابن عطية إلى مجاهد. راجع م. س. ، ن. ص.
في (أ)، (ز) زيادة: "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"..
١٢ الحديث رواه أحمد في مسنده ٢/ ٢٢٩..
١٣ "الحسنات" كلمة ساقطة في (ج)..
١٤ من قوله: "لما بينهما.... إلى: كفارة" ساقط في (أ)، (ز)..
١٥ في (ج)، (هـ): "بهذا"..
١٦ في (د)، (و): "التقييد"..
١٧ أبو اليسر بن عمرو: هو كعب بن عمرو بن عبادة بن غنم بن سلمة، وهو الذي أسر العباس. شهد العقبة وبدرا، مات سنة ٥٥هـ/ ٦٨٧م. انظر الإصابة ١٢/ ٥٥..
١٨ في غير (ج)، (ح): "منها"..
١٩ معاذ بن جبل: هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري، الخزرجي، المدني، شهد بدرا والعقبة، كان من أعلم الناس بالحلال والحرام. توفي سنة ١٨ هـ/ ٦٤٠م. انظر الإصابة ٩/ ٢١٩..
٢٠ راجع أسباب النزول للواحدي ص ٢٠٠ – ٢٠٢، لباب النقول ص ٤٨٨، ٤٨٩..
آية رقم ١١٥
وقوله تعالى : واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ( ١١٥ ) :
يحتمل أن يقال هي آية موادعة منسوخة بالقتال. وكذلك قوله تعالى في آخر السورة : وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون ( ١٢١ ) وانتظروا إنا منتظرون ( ١٢٢ ) [ هود : ١٢١، ١٢٢ ].
يحتمل أن يقال هي آية موادعة منسوخة بالقتال. وكذلك قوله تعالى في آخر السورة : وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون ( ١٢١ ) وانتظروا إنا منتظرون ( ١٢٢ ) [ هود : ١٢١، ١٢٢ ].
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير