تفسير سورة سورة النمل

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

جاءها يعني النار وإنما كان نورا فظنه نارا أن بورك أي قدس من في النار والمعنى نزه مكلمك من النار ومن حول النار من الملائكة
آية رقم ٢٩
وإنما قالت كريم لأنه كان مختوما ويقال لأنها رأت فيه بسم الله الرحمن الرحيم
فلما جاء يعني رسولها ومعه المال وكانت قد بعثت ثلاث لبنات من ذهب في كل لبنة مائة رطل واختبرته بوصائفووصفاء غيرت زيهم ليميز بين الذكر والأنثى ففعل
فقال سليمان أريد أسرع من هذا قال الذي عنده علم من الكتاب وهو آصف بن برخيا قبل أن يرتد إليك طرفك أي قبل أن يأتيك أقصى من تنظر إليهفدعا الله فحملت الملائكة السرير تحت الأرض يخدون الأرض خدا حتى انخرقت الأرض بالسرير بين يدي سليمان
نكروا أي غيروا فلما غير شبهته به فقالت كأنه هو فقيل فإنه عرشك فقالت قد عرفت هذه الآيةوأوتينا العلم بصحة نبوة سليمان من قبلها أي الآيات المتقدمة من الهدهد وتميز الغلمان من الجواريمسلمين منقادين لأمرك
وصدها ما كانت تعبد المعنى هي عاقلة إنما صدها عن عبادة الله عبادتها الشمس والقمر وكانت عادة آبائها
لوليه أي لولي دمهما شهدنا أي ما حضرنا مهلك أهله فيه وجهان أحدهما إهلاك أهله والثاني موضع هلاكه ومن فتح الميم واللام أراد هلاك ومن فتح الميم وكسر اللام فالمعنى ما حضرنا موضع هلاكهم وهذا كان مكرهم فدخلوا غارا ينتظرون مجيء صالح فبعث الله عليهم صخرة فسدت الغار فهلكوا
بل أدرك علمهم بل بمعنى أم والمعنى لم يدرك والمعنى أنهم لا يقفون في الدنيا على حقيقة العلم بالآخرة وقرأ نافع بل أدارك على معنى تدارك أي تتابع وتلاحق والمعنى تكامل علمهم في الآخرة إذا بعثوا وقال ابن قتيبة تدارك ظنهم وحديثهم في الحكم على الآخرة فتارة يقولون تكون وتارة يقولون لا تكونمنها عمون أي عنها
آية رقم ٧٢
واللام في ردف لكم زائدة والمعنى ردفكم وفي الذي تبعهم مما استعجلوه قولان أحدهما يوم بدر والثاني عذاب القبر
وقع القول أي وجب العذابوالدابة هي الخارجة في آخر الزمان تخرج من مكة وقال ابن مسعود من الصفا تكلمهم أي ببطلان الأديان سوى دين الإسلام وقرأ ابن أبي عبلة تكلمهم بسكون الكاف وكسر اللام أي تجرحهم وقال ابن عباس تكلم المؤمن وتكلم الكافر
ويوم ينفخ في الصور وهذه النفخة الأولى ففزع المرد أنهم ماتوا وفي الذين استثنوا ثلاثة أقوال أحدها أنهم الشهداء والثني جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ثم يموتون بعد ذلك والثالث أنهم الذين في الجنة من الحور وغيرهن داخرين صاغرين
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

44 مقطع من التفسير